بور الهيشة منطقة ظل بورڤلة

غياب المرافق الجوارية والخدماتية

ورقلة: إيمان كافي

تعد منطقة بور الهيشة إلى جانب مناطق أخرى من بين نقاط الظل في ورقلة، حسب الوصف الذي أطلق عليها مؤخرا، والتي ظلت لسنوات خارج حسابات التنمية بفعل افتقار المنطقة للعديد من المتطلبات الأساسية لتحسين الإطار المعيشي للمواطنين القاطنين بهذه المناطق.
تعاني منطقة بور الهيشة وهي قرية ريفية تابعة لبلدية ورقلة عدة نقائص تنموية، حيث يشير واقع التنمية بهذه القرية إلى غياب واضح للطرق المعبدة، والتي تتسبّب في تعزيز النقص الكبير المسجل في وسائل النقل، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في تكريس عزلة القرية عن المناطق المجاورة وعاصمة الولاية، وهو مشكل ظل يؤرق السكان لمدة طويلة.
وبالإضافة إلى غياب بعض المرافق الضرورية والوضعية المهترئة لأخرى، يشكّل نقص التغطية الصحية ومشكل الصرف الصحي والتزود بالمياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى غياب التهيئة الحضرية والإنارة العمومية التي تكاد تكون منعدمة في منطقة تسجل أرقاما مخيفة من حالات التسمم العقربي سنويا بورقلة أبرز انشغالات الساكنة.
وبناءً على عدة تقارير أرسلتها جمعيات، بالإضافة إلى عدة مطالب رفعها ممثّلون عن المجتمع المدني للفت الانتباه إلى واقع هذه القرية، فإن قرية بور الهيشة في حاجة إلى تدخل فعلي وأخذ كل النقائص التنموية بعين الاعتبار، وتمكينهم من حقهم في تسجيل عمليات تنموية جديدة على غرار أحياء أخرى تابعة لبلدية ورقلة من أجل رفع الغبن عن سكان هذه المنطقة. ويذكر أن الشباب أيضا في هذه المناطق يأملون في امتصاص البطالة بهذه المنطقة عبر فتح فرص جديدة أمامهم على غرار تمكينهم من شغل خطوط النقل المؤدية من وإلى القرية من أجل تغطية وتعزيز حركية التنقل اليومي للسكان، وفضلا عن ذلك دعم تسويق منتجات الماكثة بالبيت والحرفيين والحرفيات بهذه المنطقة، وكذا الالتفات إلى مشاكل الفلاحين في هذه المنطقة الفلاحية.
يذكر أنّ رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية ورقلة قام بزيارة معاينة إلى حي بور الهيشة أين استمع لعديد الانشغالات التي رفعها السكان بهذه المنطقة، ومن بينها تسجيل بعض النقائص المتمثلة في تهيئة قاعة العلاج والطرق والإنارة العمومية وشبكة الصرف الصحي والماء الشروب، التجزئات الريفية إلى جانب ترميم المركز الثقافي للحي وبناء قسمين جديدين بالابتدائية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تندرج في إطار تجسيد تعليمات السلطات العليا للبلاد فيما يخص إحصاء مناطق الظل، والوقوف على احتياجات مواطني هذه المناطق والاستماع إلى انشغالاتهم، حيث يأمل السكان أن تكون هذه الخطوات مجدية على أرض الواقع، مؤكّدين أنهم لطالما ظلوا ينتظرون تحرّكا فعليا على المستوى المحلي ومن مختلف المجالس الشعبية البلدية المتعاقبة، خاصة في هذه المنطقة والتي على الرغم من الوضعية المتردية التي تتواجد عليها اليوم كما ذكروا، إلا أنها تبقى أحد الواجهات المضيئة التي أرقها البقاء في الظل من جانب آخر والتي في حاجة للعناية بها، حيث تعد واجهة بارزة في الفلاحة باعتبارها من بين المناطق الريفية بورقلة المتميزة بخصوصية طبيعتها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020
العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020
العدد18299

العدد18299

الأربعاء 08 جويلية 2020