أصحاب السيارات بتندوف

المطالبة بوكالة ثابتة للفحص التقني

تندوف: عويش علي

طوابير طويلة من المركبات بمختلف الأحجام اصطفت أمام مدخل حضيرة بلدية تندوف منذ الساعات الأولى من الفجر، استعداداً للمرور أمام مهندس الشركة الوطنية للفحص التقني للسيارات التي حلّت مؤخراً ببلدية تندوف على أن تتنقل لبلدية أم العسل في الأيام القليلة القادمة، وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها خلال هذه السنة رغم الدعوات المتكرّرة إلى استحداث وكالة ثابتة بالمنطقة من أجل إجراء الفحص التقني للسيارات، ويضطر أصحاب المركبات في بعض الأحيان الى قطع مسافة 800 كلم بسياراتهم من أجل إجراء الفحص التقني بولاية بشار باعتبارها أقرب ولاية من تندوف أو انتظار وصول بعثات من ولايات الشمال في ظلّ غياب وكالة ثابتة للمراقبة التقنية للسيارات بالمنطقة منذ عدة سنوات. طول المسافة وصعوبة التنقل والتخوّف من الوقوع تحت طائلة المخالفات المرورية خلق جواً من الاستياء والغضب لدى أصحاب المركبات حسب ما رصدته «الشعب» من أصداء، وأمام هذه العجز المستمر لجأت مديرية النقل إلى التعاقد المؤقت مع عدة شركات وطنية تصل تِبعاً لبلديتي تندوف وأم العسل لإجراء الفحص التقني للسيارات في محاولة منها لسد الفراغ الحاصل في هذا المجال، وهو حل يراه بعض المواطنين «ترقيعي وغير مجدي» خاصة مع غياب رزنامة محدّدة لتواريخ الفحص والفارق الزمني بينها، داعين السلطات المحلية والمجالس المنتخبة إلى تحمّل المسؤولية والعمل بجد من أجل القضاء على هذا المشكل بصفة نهائية، وفي هذا الاطار أكد «محمد عثمان» مدير النقل بالنيابة على وجود 03 مستغلين مُنحت لهم تراخيص مبدئية لمزاولة نشاط الفحص التقني للسيارات بولاية تندوف، موضحاً بأن اثنين باشرا بالفعل أشغال الإنجاز في انتظار منح الاعتماد الرسمي من طرف الوزارة، وأضاف المتحدث أن منح التراخيص لهؤلاء جاء استثناءً للمنطقة التي تعرف انعدام وكالة ثابتة منذ سنوات، وأردف مدير النقل بالنيابة، قائلاً أن المديرية تبقى عاجزة أمام غياب الفحص التقني للسيارات بالولاية، ويقتصر دورها فقط على تمديد آجال بطاقة المراقبة لفترة محدودة خاصة لسيارات الأجرة.
وتعتبر تندوف الولاية الوحيدة التي تفتقر منذ سنوات لوكالة ثابتة للفحص التقني للسيارات رغم وجود ملفات للاستثمار في هذا المجال، وهو ما أكّده بعض المواطنين ممن تكبّدوا عناء التنقل إلى ولاية بشار (800كلم) من أجل إجراء الفحص التقني لسياراتهم، موضحين بأن هذا الوضع أصبح لا يُطاق، وأضاف أحد المواطنين أنه اضطر في إحدى المرات إلى ركن سياراته بسبب انتهاء صلاحية بطاقة الفحص التقني للسيارات خوفاً من العقوبات وعدم مقدرته على السفر لتجديدها، وتحصي المصلحة الولائية للأمن العمومي التابعة لأمن ولاية تندوف حوالي  1592 سيارة تمّ فحصها خلال شهر جانفي الفارط فقط، حيث تمّ تسجيل 14 جنحة و166 مخالفة مرورية، وأمام هذا الوضع يبقى المواطن بولاية تندوف هو من يدفع الفاتورة غالياً والاختيار بين السفر لمسافات طويلة لتجديد صلاحية البطاقة أوركن سيارته جانباً وانتظار وصول بعثة الفحص التقني للسيارات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17775

العدد 17775

السبت 20 أكتوير 2018
العدد 17774

العدد 17774

الجمعة 19 أكتوير 2018
العدد 17773

العدد 17773

الأربعاء 17 أكتوير 2018
العدد 17772

العدد 17772

الثلاثاء 16 أكتوير 2018