الولاية المنتدبة عين قزام

السكان يطالبون بتفعيل المرافق الخدماتية

تمنراست: محمد الصالح بن حود

معاناة مع صناديق الضمان الاجتماعي وفي النقل والسكن

 خلّف قرار استحداث الولايات المنتدبة إرتياحا لدى مواطني الجنوب، نظرا لما يحمله من إجراءات تنعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة المناطق التي تعرف بعد في المسافة عن عاصمة الولاية التابعة لها.

الولاية المنتدبة عين قزام الحدودية، التي تقع أقصى الجنوب الجزائري، وبـ 400 كلم عن عاصمة الولاية الأم تمنراست، وبتعداد يزيد عن 17 ألف نسمة، هي أحد المستفيدين من هذا القرار الذي أثار استحسان الجميع، خاصة وأنهم كانوا ينتظرون أن ينهي معاناتهم مع التنقلات، في كل مرة يريد فيها المواطن القيام بأبسط الإجراءات الإدارية، إلا أن الواقع الذي يعيشه عكس ذلك.
ويشتكي مواطنو  عين قزام الحدودية من غياب بعض المرافق العمومية لمختلف القطاعات، خاصة تلك التي لها علاقة مباشرة بحياته اليومية، في هذا الصدد أكد المواطن (إيدابير عبد الحليم)، أن الولاية المنتدبة تعرف غيابا تاما لممثليات بعض الهياكل على غرار فروع للصناديق الضمان الاجتماعي (كناس، كاسنوس)، مما جعل المواطن المؤمن محروما من الإستفادة من بطاقة الشفاء، مما يضطر الراغبين في إقتناء الدواء إلى إرسال الوصفة والبطاقة إلى عاصمة الولاية، وبالتالي قطع مسافة 800 كلم من أجل الحصول على الدواء، أو حتى تحيينها، يحدث هذا في ظلّ تواجد صيدليتين لا تتعاملان بها على مستوى المدينة الحدودية.
يضاف لها غياب بعض المديريات المنتدبة على غرار ممثلية لمديرية النقل، مما إنجرّ عنه انعدام لمدرسة تعليم السياقة، حيث يتنفل أي مواطن يرغب في الحصول عليها إلى عاصمة الأهقار، يضيف المتحدث حتى في حالة وجود بعض الممثليات، فإن صلاحيتها محدودة وحضورها شكلي، أو تعترضها عراقيل على غرار ممثليات آليات دعم تشغيل الشباب (أنساج، أنجام، كناك) والتي يبقى دورها مقيدا في ظلّ غياب كلي لأي فرع من البنوك على مستوى الولاية الأم.
وفي نفس السياق يضيف المواطن (باصي تاقيدة)، أن المواطن بعين قزام لا زال يعاني من بعد الإدارة عنه، رغم سعي الدولة لتقريبها منه، إلا في عين قزام التي ـ حسبه ـ بعيدة في كل شيء، حتى ترقية دائرة عين قزام إلى ولاية منتدبة، وقرارات، بضرورة تقريب الإدارة من المواطن، لم تشفع لهم أو تجنبهم عناء التنقل، حيث أن المواطن ومن أجل تجديد مثلا بطاقة مربي مواشي يضطر إلى التنقل إلى عاصمة الولاية، في وقت توجد ممثلية للفلاحة، وغياب غرفة الفلاحة، أما من أجل تسديد الضرائب أو استخراج شهادة الإعفاء الضريبي، فالحال كذلك يحتم التنقل إلى عاصمة الأهقار، وهو الحال بالنسبة للحصول على دعم السكن الريفي، لعدم وجود فرع للصندوق الوطني للسكن أو حتى بنك كما سبق ذكره، يضيف باصي غياب مديريات منتدبة على غرار البيئة، و التي إلى حدّ الآن لا تزال تابعة للموارد المائية، رغم إستقلالها عنها وتعيين وزارة خاصة بها، وفي نفس السياق ما تعرفه الصحة من تدني، فالمدينة تحتوي على عيادة، أقرب لقاعة علاج من عيادة في منطقة حدودية، تشهد حركة كبيرة للمسافرين، حيث يتمّ نقل الحالات الحرجة إلى عاصمة الولاية، وحتى حالات الولادة القيصرية التي لا يمكن أن تتحمل طول المسافة.
كل هذه العراقيل، يضيف المتحدثون  لـ»الشعب» جعلت المواطن يعاني إلى حدّ الساعة، رغم طلبات المجتمع المدني المتكررة لتجسيد مبدأ تقريب الإدارة من المواطن، من أجل رفع عناء المشاقة عنه، إلا أنه وإلى حدّ الساعة لم يتم الإستجابة من طرف القائمين على الشأن، بالولاية.
وجدير بالذكر، أن الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، كان قد أعلن عن إفتتاح فرع له على مستوى الولاية المنتدبة مطلع السنة الجارية، من أجل تذليل العوائق أمام الشباب الراغب في الإستفادة من القروض، حسب ما أفاد به المكلف بتسيير الوكالة بالنيابة عبد الغاني خرباش لـ»الشعب».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018