في انتظار التنمية المحلية

قرى سياحية بحاجة الى إلتفاتة بالأهقار

تمنراست: محمد الصالح بن حود

سلسلة جبال الأطاكور، وأعلى قمة جبلية بالجزائر «طاهات»، جبل «إيلمان» وغيرها من الجبال التي تشتهر بها منطقة الأهقار، تضاف لها النقوش الصخرية التي تعود لفترة ما قبل التاريخ، والتي تصنف ضمن أهم المعالم الأثرية ضمن الحظائر الثقافية، وتعرف لدى العام والخاص، شاءت الأقدار أن تجتمع هذه التحف الطبيعية بقرية ترهنانت وما جاورها «تاقمارت، إيلمان» بعاصمة الأهقار، لتشكل قرى سياحية تسحر زائرها بطبيعتها الخلابة ومناخها المعتدل صيفا والبارد شتاءا، لإرتفاعها 1900 متر عن مستوى سطح البحر ، إلا أن هذه العوامل لم تشفع لقاطني القرى السياحية ، في الإستفادة من تنمية محلية ترفع عنهم و لو القليل من الغبن .
يشتكي سكان قرية ترهنانت الواقعة على بعد 70 كلم من عاصمة الولاية، والقرى المجاورة لها من غياب التنمية المحلية، مما ولد لديهم حالة من الإستياء ، خاصة بعد تقديم وعود من طرف القائمين على الولاية، بتجسيد جملة من المشاريع من شأنها أن تفك العزلة عن السكان، والتي حسبهم لم ترى النور إلى حد الأن.
أكد أحد سكان القرية «موسى الخاه» أن القرية التي أصبحت فرع بلدي منذ 2001، تعاني في شتى المجالات وهذا إنطلاقا من الطريق غير المعبد ، والذي يعد عصب التنمية، حيث يعرف حالة كارثية بسبب تعرضه في كل مرة إلى إنجراف جراء تساقط الأمطار، مما ينجر عنه عرقلة التنقل من وإلى عاصمة الولاية، خاصة في الحالات الإستعجالية كالمرض، نظرا للإنعدام طبيب أو ممرض على مستوى القرية، حيث أن أطفال القرية عانوا كثيرا من إنفلونزا الموسمية التي إستفحلت مؤخرا.
أما في المجال التربوي يضيف المتحدث أن القرية بها 04 أقسام للطور الإبتدائي، أحدهم مطعم، تفتقر كلها إلى التدفئة، لعدم ربط الأقسام بالكهرباء، مما أضر بالتلاميذ كون المنطقة تتميز ببرد قارص في فصل الشتاء، ناهيك عن دورة المياه الغير مهيأة تماما، يضاف لها تذبذب في تقديم الوجبات للأطفال.
وفي سياق متصل، يضيف المتحدث أنه في ظل هذه النقائص التي يعاني منها السكان، تعرف القرية غياب لتغطية الهاتف النقال، مما يضطر السكان إلى التنقل مشيا على الأقدام إلى الأماكن التي تصل إليها التغظية لإجراء إتصال، في حين أن القرية تم ربطها بالألياف البصرية والتي لم يتم إدخالها حيز الخدمة إلى حد الأن.
أضاف مواطن أخر «غالي محمد» من سكان قرية «تقمارت» 30 كلم عن عاصمة الأهقار، أن الفرع البلدي الذي سخر من طرف الدولة، في إطار تقريب الإدارة من المواطن، بقي هيكلا بدون روح، نظرا لعدم قيامه بدوره في ظل الغياب الدائم للموظف المكلف بتقديم الخدمة للمواطن، وهذا رغم تداول أزيد من 03 مندوبين عليه.
ونظرا لأن جل سكنات القرية هشة، يضيف «الخاه» سكان القرية لم يستفيدوا من الدعم الموجه في إطار بناء السكن الريفي منذ سنة 2011. هذا وأكد رئيس المجلس الشعبي البلدي تمنراست بادي الشيخ، تنصيب موظف للفرع البلدي في أقرب الأجال، من أجل إنهاء معاناة السكان مع التنقل لمقر البلدية الأم، وكذا التكفل بإنشغالاتهم بحسب قدرات البلدية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018