أصوات نسائية نشطة من بشار

المرأة الجزائرية رمز العطاء والسّخاء

النّساء أمّهاتنا، أخواتنا، زوجاتنا، رفيقاتنا، بناتنا ومن يملأن حياتنا بهجة، هؤلاء جميعهن يمثلن في الحقيقة سر الحياة والبقاء في كل يوم وليس في الثامن من مارس، فلهنّ منّا كل الحب والوفاء والاعتراف بفضلهن، حيث لا طعم للدنيا بدون المرأة بكل مواقعها وصفاتها.  

الرّوائية والإعلامية جميلة طلباوي:
هاجسي خدمة وطني

  كان لـ «الشعب» لقاء جميل ومميّز مع الرّوائية والاعلامية، والتي تدل على سعة خيالها الذي تتمتع به. جميلة طلباوي حاصلة  على شهادة مهندس دولة في المكانيك من جامعة الطاهري محمد ببشار وإعلامية بالاذاعة الجزائرية بمحطة بشار «راديو الساورة».
كم صعب هذا السؤال أن تعرّف بنفسك إلى الآخر، صعب جدا لأنّ كل واحد يراك من زاوية معينة..أنا  ابنة الصحراء ابنة الرمال وابنة الساقية والتمر وابنة أرض المليون ونصف المليون من الشهداء، وابنة مجاهد ومجاهدة ربّياني على حب الوطن والمطالعة، آنسة تعشق الحب والحياة، تبحث عن مكان تحت الشمس حيث الحرية والتعبير، وقوة أكبر لإثبات الذات. بدأت الكتابة مند نعومة أظافري، عشقت الشّعر وأدمنت على قراءة القصة والفضل يعود بالدرجة الأولى إلى أسرتي، وخاصة أخي الأكبر رحمه الله وأختي، نشأت في أسرة تعشق اللغة العربية وتعشق المعلقات والإبداع الأدبي ووجود مكتبة في البيت المكتبة الخضراء، لقد كان يجلب لي كتبا للمكتبة ويشبع رغبتي في القراءة في الفصل الابتدائي لقد احتضن خربشتي الأولى وجهني وهو المهندس، وظل يشجّعني ويحفّزني على الكتابة ويذكّرني بضرورة أن أواصل الدراسة حتى الحصول على شهادة مهندس، وبالفعل حققت حلمه بالحصول على شهادة مهندسة دولة اختصاص مكانيك إلا إني وجت نفسي أختار الميكروفون بإذاعة الساورة، وحقّقت حلمي بالاستمرار في الكتابة وكانت عندي  طقوسا قدسية حب الحياة والتحدي بداياتي الخجولة وصعوبة النشر لم تثن من عزيمتي شيئا بل ازددت إصرارا على البقاء والوجود، ولا مكان في هذه الحياة لمن يستسلم بسهولة، الكتابة مثل الحياة تماما، كتبت القصة القصيرة وكتبت  الرواية القصيرة وصدرت لي ثلاث روايات قصيرة ومجموعة أعمال قصصية».
وفي هذا اللقاء بمناسبة عيد المرأة أكدت الروائية والإعلامية  جميلة طلباوي، أن المرأة البشارية والجزائرية استطاعت أن تتميز عن النساء في بعض دول العالم العربي من خلال التعليم الذي بدوره فتح أمامها أبواب العمل والمشاركة في مشاريع التنمية في الجزائر، وتفخر الجزائرية جميلة طلباوي بتمتعهن بجانب هام من الحقوق والحريات، وبدخولهن أغلب مجالات العمل.
وتضيف أنّ المرأة الجزائرية لا تعاني المضايقات الاجتماعية والأسرية كنظيراتها في بعض الدول، سواء فيما يتعلق بحقها في التعليم أو في خياراتها في الدراسة أو في العمل أو في السفر أو في قيادة السيارة..هذه الحرية التي منحتها الجزائر الى المرأة  وجعلتها تظهر كفرد فاعل في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويرجع ذلك إلى إيمان الدولة بأنها نصف المجتمع وليس فقط من الجانب الأسري وتربية الأجيال، بل إنها نصف المجتمع من جانب القوى العاملة التي يبنى الاقتصاد على يديها. هذا ما كرّس مبدأ ضرورة مشاركتها في مسيرة التنمية والنهوض بالبلاد، وتؤكد الروائية الإعلامية أنّ الإنسان قادر أن يبني حياة جميله مستقرة، ولو كانت فيها أبسط الإمكانيات الموجودة ومسيرة المرأة الجزائرية مختلفة عن بقية النساء في باقي الدول العربية. وتضيف حينما نلاقي الدعم والتشجيع من قبل الجميع سواء في الادارة أو السلك الإعلامي أو من المجتمع والأهل، والحمد لله استطعت أن أكون إعلامية وروائية أخدم وطني والمجتمع، وهذا شرف كبير لي وأفتخر بأنّي جزائرية ومن سلالة من غادروا مقاعد الدراسة أثناء الثورة التحريرية والتحقوا بالجبال،

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018