فضل التوجه الطاقوي الجديد

نحو جعل بسكرة أكبر قطب منتج للكهرباء آفاق 2023

بسكرة: لموشي حمزة

تعتبر ولاية بسكرة من بين الولايات الجزائرية الطامحة لترشيد استغلال الطاقة الكهربائية وعقلنة استعمالها، من خلال توجه مسؤوليها إلى البحث عن بدائل جديدة، على غرار الطاقات المتجددة والمتمثلة في الطاقة الشمسية، بحسب ما أكده والي بسكرة أحمد كروم في عديد المناسبات والاجتماعات الرسمية.

وقد استفادت هذه الأخيرة بمحطتين كهربائيتين هامتين بمنطقة الشقة ببلدية أوماش، من شأنهما تحسين التزود بالكهرباء التي لطالما عانى منها سكان المنطقة وإن كانت تحسنت كثيرا خلال السنوات الأخيرة، بفضل مشاريع التقوية التي انتهجتها الدولة في هذا السياق.
وكان الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز محمد عرقاب، قد أكد خلال زيارة ميدانية قادته إلى ولاية بسكرة، أن مساعي الدولة الجزائرية واضحة لجعل عروس الزيبان أكبر قطب لإنتاج الكهرباء في الجزائر، في غضون 2023.
ويعتبر استخدام الطاقة عبر الألواح الشمسية تحدّيا كبيرا للولاية، في ظل عزم مسؤولها الأول أحمد كروم على كسب رهان استغلال الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء من خلال تنصيب الألواح الشمسية في عديد المناطق بالولاية واستعمالها في القطاع الفلاحي واستعمال الطاقة المتجددة كتقنية جديدة في الاستثمارات الفلاحية.
ووضعت ولاية بسكرة عبر شركة سونلغاز كل الامتيازات التي تمنحها الدولة في إطار الاستثمار الفلاحي لاقتناء المعدات والتقنيات الخاصة بالألواح الشمسية، التي سيكون نشاطها مكملا لنشاط سونلغاز، بما أنها تبقى المؤسسة الوطنية الوحيدة الممولة للطاقة في المستثمرات الفلاحية، حيث من المتوقع أن تصل لأبعد نقطة من المحيطات الفلاحية، خاصة مع التحديات الكبيرة التي تواجه استعمال تقنية الألواح الشمسية، خصوصا من ناحية غلاء تكلفتها، فهي ليست في متناول الفلاحين والمواطنين وبعض المرافق العمومية، لكن مع التقدم والبحث العلمي ستنخفض تكلفتها.
وكان وزير القطاع مصطفى قيتوني قد أكد في زيارته الأخيرة لباتنة، أثناء تفقده وحدة «أوراس سولار» الخاصة بصناعة الألواح الشمسية بعين ياقوت، على أهمية تزويد مختلف ولايات الوطن، بما فيها بسكرة، بهذه الألواح، حيث تنتج وحدة أوراس سولار في إطار الشراكة مع شركة فرنسية على أساس قاعدة 51 / 49 والمعتمدة من طرف المجلس الوطني للاستثمار، 125 ألف وحدة شمسية سنويا وهو ما يعادل 30 ميغاواط تمثل احتياجات 30 ألف منزل.
ويراهن المسؤولون على تحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية واستخدامها في بعض المرافق العمومية كتجربة أولى، على غرار بعض المساجد والمؤسسات التربية وبعض الطرق العمومية في انتظار تعميمها لاحقا، بتشغيل المكيفات الكهربائية، انطلاقا من الطاقة الشمسية التي تعطي خدمات للوطن، وأيضا ستسمح بتحلية المياه، خاصة بولايات الجنوب، حيث يسجل ملوحة مرتفعة. وستستغل الألواح الشمسية والتكنولوجيا ذات الصلة لتحقيق هذا المسعى.
وقد زاد الاهتمام بالطاقات المتجددة بولاية بسكرة في السنوات الأخيرة، لوضع حد للانقطاعات المتكررة للكهرباء، خاصة في فصل الصيف، حيث يكثر استعمال هذه الطاقة من طرف المواطنين، الأمر الذي زاد من تكاليف إنتاجها وتوزيعها وربط المنازل بها، ما حتم على السلطات بالولاية التفكير جديا في اللجوء إلى الطاقة الشمسية، خاصة مع شساعة مساحة الولاية، الأمر الذي دفع شركة الكهرباء والطاقات المتجددة التابعة للشركة الأم سونلغاز إلى إنجاز عدد هام من المشاريع.
كما يعتبر تطوير الطاقة المتجددة في الجزائر من بين أهم مشاريع الحكومة في مواجهة تراجع أسعار النفط، ويذهب بعض المختصين في الشأن بعيدا بالتأكيد على أن الجزائر تتوفر على إمكانات هائلة للطاقات البديلة، خاصة الشمسية منها، ما يجعلها قبلة لبعض الدول الراغبة في توطين مشاريع استثمارية، خاصة مع تزايد الاهتمام بالطاقات المتجددة كأحد أهم المصادر الجديدة للطاقة غير التقليدية، إضافة لكونها طاقة نظيفة وغير ملوثة للبيئة ما يجعلها حتمية لا خيار عنها في ظل التوجهات الجديدة للدولة الجزائرية في تحقيق التنمية المستدامة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018