بعد نجاح مشروع الألواح الشمسية بالولاية

التحضير لأول محطة لإنتاج الكهرباء بقوة الرياح بتندوف

تندوف: عويش علي

بمساحتها البالغة 157 ألف كلم مربع وبمناخها الصحراوي وسهولة تضاريسها، استطاعت ولاية تندوف من احتلال الصدارة وطنياً من حيث تفعيل وتثمين الطاقات المتجددة وتوسيع نطاق استخداماتها، وتمكنت السلطات المحلية بالولاية من قطع أشواط هامة من حيث إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية وتوزيع إنتاجها عبر كل المناطق.
الطاقات المتجددة بولاية تندوف أولت لها الدولة عناية خاصة ورصدت لها غلافا ماليا معتبرا، ترجمتها على أرض الواقع، من خلال إقرار جملة من المشاريع التنموية أُنجز بعضها في حين يبقى بعضها الآخر ينتظر الضوء الأخضر للانطلاق فيه. ولعل الموقع الجغرافي للولاية والحجم الساعي الكبير لشروق الشمس بها دفع السلطات المحلية بالولاية لاستحداث مشاريع طاقوية ناجحة أثبتت نجاعتها مع مرور الوقت.
في هذا الإطار، أبدى «أمومن مرموري»، والي تندوف، أملاً في أن تحول الصحراء الجزائرية إلى «محطة كبيرة» لإنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، لما تزخر به من إمكانات طبيعية وجغرافية تؤهلها لتتحول إلى مصدر رئيسي لإنتاج الكهرباء، متوقعا أن تبلغ نسبة الكهرباء المنتجة عن طريق الألواح الشمسية في الجزائر حوالي 27% من الناتج الإجمالي آفاق 2030.
وأكد والي الولاية، في حوار خص به «الشعب»، أن ملف الطاقات المتجددة بشقيه، يأخذ حيزاً هاماً في أجندة العمل لدى السلطات المحلية، سواء ما تعلق بإنتاج الكهرباء أو بتقليص فاتورة استهلاك المازوت. وأضاف، أن محطة إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية بتندوف تُنتج حالياً 09 ميغاواط من الكهرباء، موجهة للمواطنين بالدرجة الاولى. وتمكنت هذه المحطة الأولى من نوعها بالولاية من توفير 06 آلاف لتر من المازوت يومياً، هذه التكلفة المرتفعة في استهلاك المازوت لإنتاج الكهرباء دفعت بالسلطات المحلية إلى التفكير بجدية في استحداث محطة أخرى لإنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، تم اختيار الأرضية المناسبة لها على مساحة 50 هكتارا بمنطقة النشاطات «مركالة» بطاقة إنتاجية قد تصل إلى حدود 25 ميغاواط، تُضاف لها منطقة أخرى تم تخصيصها لإقامة أول محطة لإنتاج الكهرباء عن طريق قوة الرياح بولاية تندوف، في انتظار الموافقة الرسمية من السلطات الوصية لمباشرة إنجاز المشروعين. وأضاف مرموري، أن الاهتمام بالطاقات المتجددة بالمنطقة، لا يقتصر على إنتاج الكهرباء في الوسط الحضري فحسب، بل يشمل أيضاً تعميم استخدامه في المناطق النائية، مؤكداً أن هذه المناطق ستستفيد مستقبلاً من 18 بئرا رعوية تعمل بالمراوح الهوائية بغلاف مالي قدره 03 ملايير سنتيم، بالإضافة إلى توزيع 250 لوح شمسي من الحجم الكبير على البدو الرحل خلال الثلاثي الأول من هذه السنة، لتصل نسبة تغطية البدو الرحل من الألواح الشمسية حوالي 90%.
في معرض حديثه عن توسيع استخدام الطاقة الشمسية بالولاية، أكد والي تندوف على وجود برنامج سيشرع في انطلاقه قريباً، يتضمن إنجاز شبكات الإنارة العمومية بالأحياء الجديدة، باستخدام ألواح الطاقة الشمسية، يقابله مشروع إعادة الاعتبار للشبكات الحالية واستبدال المصابيح القديمة بأخرى أقل استهلاكاً للكهرباء، في حين يتم العمل حالياً على تركيب ألواح الطاقة الشمسية بقرية «تفقومت» النائية، في انتظار ربطها بالشبكة الولائية لإنتاج الكهرباء.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018