البدو الرحل في صدارة اهتمام المسؤولين المحليين

خمسون زيارة طبية مقررة سنة 2018

تندوف: عويش علي

نفى «أمومن مرموري» والي تندوف تسجيل أي حالات خطيرة لداء «الحصبة» بالولاية، مؤكداً أن الحالتين اللتين تمّ اكتشافهما مؤخراً بحي الحكمة تمّت السيطرة عليهما في عين المكان وتمّ اتخاذ كل الاجراءات الوقائية اللازمة للحيلولة دون انتشار المرض، وأضاف والي الولاية أنه وفور تشخيص الحالتين تمّ تنظيم حملات تلقيح في كل من حي الحكمة والسكنات الطوبية بحي تندوف لطفي لحصر المرض وتفادي وقوع عدوى في باقي الأحياء، معتبراً أن العملية تمّت بسلاسة وتجاوب كبيرين من طرف سكان الحيين.

من جهة أخرى، أكد «أمومن مرموري» أن المناطق النائية بولاية تندوف استفادت سنة 2017 من 37 زيارة للفرق الطبية مقارنةً بحوالي 20 زيارة سنة 2016، موضحاً أن برنامج عمل السلطات المحلية في هذا الإطار ينصب على الرفع من عدد الخرجات الطبية باتجاه البدو الرحل بمعدل زيادة 10 خرجات طبية كل سنة، معرباً عن أمله في تنفيذ حوالي 50 زيارة طبية لهذه المناطق خلال سنة 2018، منوهاً بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها الفرق الطبية التابعة للجيش الوطني الشعبي من خلال تكفلهم بالناحية الصحية للبدو الرحل، مؤكداً على أنه يجري العمل على توفير الخدمات الصحية للبدو الرحل في المناطق البعيدة بالتعاون مع القوات الجوية.
واعتبر والي تندوف أن الهياكل الاستشفائية بالولاية تعرف انتشاراً واسعاً «مكّن من تغطية كل التجمعات السكنية بشكل متساو عبر كل المناطق يشرف على تأطيرها ترسانة لا بأس بها من إطارات القطاع من أصحاب الخبرة والكفاءة». وأضاف المتحدث أن الولاية تتوفّر على العديد من الهياكل الاستشفائية منها 09 قاعات علاج، 06 عيادات متعددة الخدمات، 04 مخابر للتحاليل الطبية، مركز «الوسيط» لعلاج مدمني المخدرات و05 وحدات للكشف والمتابعة التابعة للمؤسسات التربوية ومصلحة الأمومة ببلدية أم العسل في انتظار رفع التجميد عن مشروع إنجاز مصلحة أخرى للأمومة ببلدية تندوف، ومنها ما أنجز حديثاً على غرار إنجاز ملحقة للتكوين شبه طبي والتي تشرف على تكوين شباب المنطقة في الشبه طبي.
هذه الطفرة النوعية في إنجاز المؤسسات الاستشفائية يقابلها نقص حاد في عدد الأسرة البالغ عددها 220 سريرا عبر كامل تراب الولاية بمعدل 1.45 سرير لكل 581 مواطن، يقابلها ما معدله عيادة طبية واحدة لكل 14392 مواطن، وهي نسبة منخفضة مقارنةً بالمعدل الوطني البالغ عيادة طبية واحدة لكل 24 ألف مواطن، وعلى النقيض من ذلك تسجل ولاية تندوف عجزاً في قاعات العلاج باحتوائها على 09 قاعات علاج بمعدل ولائي يصل إلى قاعة علاج واحدة لكل 9595 مواطن، في حين لا يتجاوز المعدل الوطني قاعة علاج واحدة لكل 5000 مواطن، من جهة أخرى تتوفر ولاية تندوف على 05 وحدات كشف تابعة للمؤسسات التربوية بمعدل وحدة كشف واحدة لكل 3557 تلميذ في حين يبلغ المعدل الوطني حوالي وحدة كشف واحدة لكل 5000 تلميذ، وتضمّ الولاية حوالي 13 صيدلية بمعدل صيدلية واحدة لكل 6642 مواطن، في حين يبلغ المعدل الوطني حوالي صيدلية واحدة لكل 5000 مواطن، وفي هذا الإطار كشف والي الولاية أن تزويد المنطقة بالأدوية لا يطرح إشكالاً في الوقت الراهن، موضحاً بأن كل الأدوية متوفرة وتلبي احتياجات المواطنين مؤكداً على قرب موعد تسليم 04 صيدليات جديدة مستقبلاً، بالإضافة إلى افتتاح صيدلية ببلدية أم العسل مؤخراً والتي تشرف عليها الشركة الوطنية لتوزيع الأدوية.
تجدر الإشارة إلى أن المرافق الطبية التابعة للخواص والهياكل الاستشفائية شبه عمومية تساهم بشكل كبير في توفير الرعاية الصحية للمواطنين يدعهما تواجد 44 طبيبا أخصائيا يزاولون عملهم في مختلف المؤسسات الطبية في القطاعين العام والخاص منهم 15 طبيبا مختصا تابع للجيش الوطني الشعبي، وأكد والي الولاية أن كل الظروف مهيأة لراحة الأطباء الأخصائيين موضحاً بأن الولاية تتوفر على فائض في السكنات الوظيفية الخاصة بالأخصائيين، حيث خصّصت الولاية حوالي 93 وحدة سكنية لهذه الفئة، معتبراً أن الولاية تبقى بحاجة ماسة لبعض التخصصات، بالإضافة إلى النقص الفادح في الأطباء العامون رغم احتياجات الولاية الكبيرة في هذا المجال، وهو ما دفع بمسؤولي القطاع إلى توقيع جملة من الاتفاقيات مع مستشفيات الشمال للتكفل بالحالات المستعصية ولسدّ الفراغ الحاصل في بعض التخصصات الطبية، حيث استقبلت ولاية تندوف خلال سنة 2017 حوالي 05 فرق طبية من المستشفى الجامعي لباب الواد وبعثة طبية أخرى من وهران تضم 32 طبيبا مختصا، يضاف إلى ذلك استقبال الولاية لحوالي 20 بعثة طبية عسكرية بمختلف التخصصات موجهة لمواطني الولاية تمّ خلالها إجراء 1030 عملية جراحية و4547 فحص طبي.
شهدت سنة 2018، رفع التجميد عن عملية اقتناء تجهيزات طبية وجماعية لفائدة مصلحة الأوبئة والطب الوقائي التابع للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بتندوف بغلاف مالي قدره 20 مليون دينار، بالإضافة إلى عملية اقتناء معدات لفائدة المركز الصحي بقرية حاسي خبي بغلاف مالي قدره 75 مليون دينار وتسجيل عملية اقتناء معدات حديثة لفائدة مصلحة تصفية الكلى بتندوف، يضاف إلى ذلك عمليات صيانة ستشمل المعدات الطبية المتواجدة على مستوى مختلف المؤسسات الاستشفائية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018