مدير الوكالة الجهوية للتشغيل بشار:

خريجو الجامعات في مقدمة إنشغالاتنا

بشار: جمال دحمان

إتخذت عدة  تدابير ترمي الى تشغيل الشباب العاطل في الجنوب لإزالة شبح البطالة، وقد كان لهذه الاجراءات الجانب الايجابي والذي يتمثل في تجنب إقصاء الشباب من خلال مجموعة من الآليات والسياسات التشغيل. إلا أن انعدام المناصب الذي يعاني منها شباب بشار هي غياب الفرص، حيث أن الظاهرة تقدّر بأكثر من 23 ألف تفشت بشكل واسع إذ أن 21 بلدية بالولاية، تفتقر لكل أنواع الاستثمار ولذلك يمارس البعض منهم المهن الحرة كالعمل في ورشات البناء والبعض الآخر في الفلاحة يستغلون فرص الشغل الموسمي، كما عبّر شباب عن قلقهم الشديد اتجاه مستقبلهم.

 نتيجة غياب فرص حقيقية بهذه الولاية خاصة الجامعيين منهم الذين تحصلوا على شهادات عليا في تخصصات مختلفة من جامعات الوطن، ولكن بعد الانتهاء من الدراسة انتهى بهم المصير إلى طريق مسدود ووجدوا أنفسهم  يعودون إلى العديد من بلديات الولاية التي لا يجدون فيها أدنى فرصة للعمل حتى في ميدان آخر غير تخصصاتهم، وعن هذا المشكل الذي طال عمره طالب ممثلو المجتمع المدني السلطات المعنية ومن المجلس البلدية وعلى رأسهم «الأميار» بتوفير فرص عمل لائقة للشباب البطّال، المشكل حسب أراء بعض الشباب العاطل عن العمل يقول العكس، حيث أن هناك بيروقراطية أثناء التشغيل والتلاعب من طرف بعض مسيري الشركات بعد أن أصبحت العملية لا تمر عن طريق الوكالة الجهوية  للتشغيل بعد عملية التغيير التي منحت مهمة التوظيف إلى الشركات، ما أصبح عائقا أمام شباب الجنوب.
  ولمعرفة أراء المواطن البشاري في مشكل الشغل كان لـ»الشعب» لقاء مع السيد مياحي رئيس جمعية المجتمع المدني الذي تطرّق إلى مشكل التوظيف والبيروقراطية، حيث أشار المتحدث الى أن وكالة التشغيل تقوم بدورها إلا أن مدراء المؤسسات الاقتصادية العمومية لا يمرون عن طريق الوكالة، مما يدخلها في صراع مع الشباب البطال الذي لا يعلم أن الوكالة ليسلها حقّ الإشراف أو المراقبة بعد أن تمّ اعتماد القانون الجديد الذي يسمح للمؤسسات الاقتصادية بإجراء التوظيف بدون المرور عن طريق الوكالة الجهوية للتشغيل. ولهذا نطلب من السلطات التدخل وإجبار المؤسسات بمنح فرص التشغيل ونطالب من السلطات الولائية التحرك بمنح الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب حقّ المراقبة أو الإشراف على المسابقات التي تجريها بعض الشركات أثناء التوظيف.
أما السيد مرزوقي مفتش، قال إننا نطالب من الوكالة الولائية للتشغيل عبر كافة وكالاتها المحلية ببشار بتعين إطاراتها لمراقبة الشباب الذي يعمل بالمؤسسات العمومية أو الخاصة عن طريق الإدماج أو مقابل التشغيل أنهم يتقاضون رواتبهم لا تجد لهم أثرا بالمؤسسات إلا البعض منهم ويتم استغلالهم أكثر من المدّة المحدّدة لهم قانون من طرف مدراء المؤسسات ونطالب من المديرية العامة للتشغيل تعميم تجربة ولاية اليزي على كل ولايات الجنوب في إطار التشغيل للقضاء على البطالة في الجنوب وتوفير مناصب الشغل.
 وقالت الحاجة حليمة: م .ك محامية اشكر إطارات يومية «الشعب» على فتح صفحة أخبار الجنوب والتي تتطرّق إلى العديد من المواضيع الحساسة وخاصة مشكل التوظيف أن جل شباب الجزائري أصبح يسبح ضد التيار ولا يفكر في خدمة البلد بفعل فاعل ومنهم من استغلته العصابات الإجرامية ومنهم من أكلته الأسماك، حينما حاول العبور إلى الضفة الثانية. لهذا نطلب من السلطات التحرك وفرض إجراءات قانونية صارمة لحماية الشباب والوطن والحديث عن الشباب القاطن بالمناطق الحدودية وعلى سبيل المثال منطقة بني ونيف نجد جل أبنائها وبناتها داخلو السجون من جراء عصابات تهريب المخدرات لعدم وجود مناصب الشغل. المشكل نفسه في تندوف، تمنراست، ايليزي وعين صالح استعملتهم عصابات تهريب الأسلحة والمخدرات لضرب استقرار الوطن وهذا الذي لا يقبله أي جزائري غيور على ارض المليون ونصف مليون من الشهداء، مع توفير مناصب الشغل وفتح الاستثمار أمام الشباب عن طريق قروض بدون فوائد لخدمة.
و أكد المدير الجهوي التشغيل ببشار السيد:  بن يونس في تصريح لـ»الشعب» أن إحداث التغير الايجابي المطلوب في ثقافة المجتمع نحو الإقبال على فرص العمل  التي توفرها الدولة في كافة القطاعات والموجهة لكل شرائح تعتزم الوكالة الجهوية للتشغيل بولاية بشار خلال الأشهر القليلة القادمة تحقيق نتائج معتبرة في توفير مناصب شغل للشباب البطال لدى المؤسسات الاقتصادية التي تطلب من الوكالة أن تكون لوسيط، وذلك من خلال مضاعفة التشغيل عن طريق عقود العمل المدعم،وهي الصيغة التي تستهدف الشباب حاملي الشهادات الجامعية وخريجي معاهد ومراكز التكوين المهني البالغين من العمر أقل من 35 سنة، وتمنحهم امتيازات تلقي رواتب شهرية كاملة.
أوضح، السيد: بن يونس، أن الصيغة هذه تحظى بدعم مباشر وغير مباشر من طرف الخزينة العمومية للدولة كون المستخدم يستفيد من تخفيضات تحفيزية جد هامة من أعباء التأمين الاجتماعي، داعيا جميع الشباب إلى الالتحاق بفروع الوكالة، لأجل الاستفادة من امتيازات التشغيل بصيغة عقود العمل المدعم، هذه الصيغة أكد محدثنا أنها متبناة منذ أزيد من 03 سنوات، وذلك بالنظر إلى ميزة أجرتها المدعمة من طرف الخزينة العمومية على خلاف التنصيب في إطار جهاز المساعدة على الإدماج المهني، أين يتقاضى الجامعيون أجرة لا تفوق 15 ألف دينار جزائري.
حيث سجلت الوكالة خلال 2017 عبر كافة وكالتها المحلية الخمسة (05) « بشار، العبادلة، بني ونيف، بني عباس، تاغيت 23578 طلب عمل لسنة 2017 منها 10886 طلب عمل بدون تأهيل و7394 لمتخرجي معاهد التكوين المهني 5298 من متخرجي الجامعات والمدارس العليا، كما سجلت الوكالة الولائية 2528 عرض عمل منها 1347 عرض عمل للقطاع الاقتصادي العمومي مقسمة إلى 1328 مؤقت و19 دائما، وكذا 1181 مقسمة إلى 1171 عرض عمل مؤقت في القطاع الاقتصادي الوطني الخاص والأجنبي و10 عروض دائمة كما حققت الوكالة الولائية للتشغيل 3046 منصب عمل منها 1677 ضمن مناصب العمل الكلاسيكية و454 ضمن عقود العمل المدعمة و915 منصب عمل في إطار عقود الإدماج المهني أنه تم تشغيل 5252 شاب بولاية ببشار، منهم 1161 في إطار جهاز المساعدة على الإدماج المهني بصيغه الثلاث، و218 شاب ضمن عقود العمل المدعم.
من جهة أخرى، وفي مبادرة تهدف إلى المساهمة في تحقيق أهداف الوزارة الوصية وتنفيذا لتوصيات المدير العام بتوفير مناصب شغل.
للتذكير، فإن الوكالة الولائية للتشغيل ببشار تساهم في تنظيم قطاع الشغل والسهر على توفير مناصب العمل لمختلف شرائح المجتمع، خاصة فئة الشباب كما أن الوكالة تساهم في تقديم خدمات متنوعة للشباب البطال واستغلال كل الإمكانيات المادية والبشرية لتحقيق الأهداف المسطرة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018