الناشط الجمعوي عبد المجيد محبوب

بسكرة تتوفر على جمعيات تستحق أن ترفع لها القبعة وأخرى على الورق فقط

بسكرة: لموشي حمزة

يرى الناشط الجمعوي عبد المجيد محبوب، أن واقع النشاط الخاص بالجمعيات في ولاية بسكرة كغيره - ربما- في أغلب الولايات، يتأرجح بين حراك فعال لبعض الجمعيات الناشطة والمتبنية للعمل الجمعوي كرسالة إنسانية تطوعية وركود لجمعيات لا تظهر إلا في الأوقات والأماكن التي تكون فيها الأضواء وجمعيات أخرى ليس لها وجود إلا على الورق.
يؤكد الأستاذ محبوب أن بلدية بسكرة تتوفر على أكثر من 30 بلدية بكل منها جمعيات مختلفة، لها نشاط فعّال ويستحق أن تُرفع لها القبعة، في الأعمال الخيرية، والبيئة والعناية بالمرضى وفي مجال المسرح، على غرار الجمعيات المتواجدة في بلدية سيدي خالد التي تعتبر أكبر بلدية في الولاية من عدد الجمعيات وتنوعها، ففي الأعمال الخيرية بشتى أنواعها جمعية سنابل الخير التي لها رصيد كبير، وجمعية الإرشاد والإصلاح وجمعية كافل اليتيم، وفي مجال المسرح والثقافة بصفة عامة نجد جمعية إشراق للفنون المسرحية التي لها تاريخ حافل من النشاطات والمشاركات في معظم ولايات الوطن وتعدّ من أقدم الجمعيات في المنطقة إذ تأسست سنة 2004، ولطالما كانت ممثل الولاية في الأسابيع الثقافية والمهرجانات الوطنية، وكذلك جمعية نون والقلم فرغم حداثة تأسيسها إلا أن لها نية طيبة في العمل الثقافي وفي مجال البيئة هناك جمعية واحدة ـ جمعية سيدي خالد الخضراء - التي لها دور كبير ونشاط تطوعي فعال في جانب النظافة والتشجير، أما الجانب الرياضي والاجتماعي فهناك جمعيات لكن لا تظهر إلا نادرا.
أما في الولاية ككل فالجمعيات الخيرية تأتي بالدرجة الأولى ثم الجمعيات الثقافية كإتحاد الكتاب وجمعية بسمة الثقافية بالدوسن والجمعية الخلدونية وغيرهم وتأتي بعدهما الرياضية والاجتماعية.
ويعتقد ضيف جريدة «الشعب» محبوب عبد المجيد والذي له خبرة كبيرة وتجربة رائدة في النشاط الجمعوي لمدة تزيد عن ثماني عشر سنة، أن الأمر نسبيا بدرجة كبيرة، فهناك جمعيات تؤدي في دورها باجتهاد وإتقان وتفان سواء من العمل كنشاط صريح أو من ناحية التوعية وتكوين جيل له ثقافة الثقافة بشتى أنواعها ومجالاتها أو من جانب نظافة البيئة والمحيط، ومن الجانب التنموي خاصة السياحي وإحياء جانب السياحة الثقافية كتنظيم ملتقيات وأيام تكوينية تساهم في جلب ضيوف من ولايات الوطن أو من خارجه من شأن ذلك التعريف بالجانب السياحي لولاية بسكرة التي تعتبر ولاية سياحية بامتياز.. وهناك جمعيات هي وذلك خطان متوازيان وليس لهم التفكير في ذلك .
ويتحمل مسؤولية غياب أغلب الجمعيات عن العمل الميداني ـ حسب محدثنا ـ رؤساء البلديات بالدرجة الأولى، كونهم لا يتحرون قبل منح الاعتماد عن تلك الجمعيات الناشطة فعليا من جمعيات الورق في إعادة تجديد المكاتب، رغم أن القانون يكفل لأي مجموعة من سبعة أشخاص بحضور محضر قضائي تشكيل جمعية ومن هنا تكون المسؤولية الأولى على المشرع الذي لم يضبط قانون الجمعيات بدقة، لكن يمكن لرئيس البلدية ألا يمنح للجمعيات غير الفعالة دعما ماليا.
ويوضح الأستاذ محبوب في هذا المقام أن هناك مشكل كبير في مدينة سيدي خالد التي تعتبر خزان ثقافي يكفي لإحياء سنة ثقافية كاملة وهو الغياب التام للمرافق الثقافية فمن دون دار الشباب التي لم تعد تصلح لأي نشاط لا يوجد أي مرفق يمكن للجمعيات النشاط به، وهذا سبب أول لعدم نشاط العديد من الجمعيات، والحل يكمن ـ حسبه ـ في وجوب منح الجمعيات الناشطة مقرات لتكون قريبة من المواطن أكثر ويمكنها هيكلة نفسها وإعداد برامج لإنجاز برامجها.
وهذا بهدف وضع حدّ للجمعيات التي تريد الظهور الإعلامي من أجل كسب ود المسؤولين من اجل المساعدات المالية وليس لها النية الحقيقية في العمل الجمعوي كثقافة مواطنة، وهي جمعيات كثيرة للأسف، وتختفي بعد نيل الميزانية وتكز على الجانب الإعلامي من أجل ذر الرماد في عيون المسؤولين.

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018