يعد إطارا منظما لترسيخ ثقافة السلم

المطالبة بتأسيس مجلس أعيان لولاية تندوف

تندوف: عويش علي

بمناسبة اليوم العالمي للعيش معاً في سلام، وبحضور السلطات المحلية بالولاية، أشرف والي تندوف على تكريم عائلات ضحايا المأساة الوطنية ضمن احتفالية خاصة أقيمت بالمناسبة احتضنتها اكمالية «قدوم عثمان»، كما تمّ غرس أشجار الزيتون وتسمية احدى الساحات العمومية بالولاية باسم ساحة السلام.

المناسبة التي جاءت للتأكيد على حرص الجزائر الدائم على غرس ثقافة السلم واستتباب الأمن بين شعوب المعمورة، شهدت تنظيم معرض مشترك بين مختلف مصالح الأمن والحماية المدنية لإبراز دورها في أداء واجبها في تقديم أحسن الخدمات للحفاظ على أمن المواطن وممتلكاته، كما استمعت السلطات المحلية وتلامذة المؤسسة لمحاضرة من إلقاء الاستاذة «كيحل حبيبة» حول تنمية الحس المدني وترسيخ ثقافة السلم والمصالحة والعيش معاً في سلام في ظل الاحترام المتبادل، وهي مبادرة لاقت استحسان التلاميذ والأسرة التربوية التي شاركت في التظاهرة بتنظيم العديد من الفعاليات الجوارية، وعلى هامش التظاهرة نوّه «مالك براح» مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية تندوف بالدور الاقليمي والدولي الكبير الذي لعبته وتلعبه الجزائر في فضّ الكثير من النزاعات المسلحة بين الدول إيماناً منها بضرورة نشر السلم وغرس مبدأ التعايش السلمي بين الفرقاء، مؤكداً على أن الجزائر كانت السباقة في إصدار ترسانة من القوانين والاتفاقيات الداعية للسلم والمصالحة الوطنية امتدت نتائجها الايجابية على الحرب الايرانية العراقية في ثمانينات القرن الماضي، كما كان للجزائر الدور البارز في إيقاف آلة الحرب الدائرة بين جيبوتي وإريتريا، ناهيك عن مساعيها الحثيثة لوقف الصراع الدائر بين الأشقاء في ليبيا، موضحاً بأن مؤسسة المسجد بولاية تندوف تسهم بشكل كبير في تكريس مبدأ السلم وضرورة التعايش السلمي ونشر هذه المفاهيم التي تجعل كل أطياف المجتمع الجزائري تتعايش مع الآخر من خلال الدروس التحسيسية التي انطلقت منذ أسبوع عبر كافة مساجد الولاية للتنويه بأهمية هذا المبدأ للحفاظ على الوحدة المجتمعية في ظل ما يُحاك ضد الجزائر من مكائد، وأردف المتحدث قائلاً أن دعوة الجزائر للسلم العالمي لا يعني القضاء على الصراعات المسلحة فحسب، بل يتعداه الى مطالبة الجزائر في المحافل الدولية بضرورة توفير العدالة الاقتصادية والاجتماعية لشعوب الدول النامية، من جهة أخرى أكد «سالم بوحجر» رئيس المكتب الولائي للمنظمة الجزائرية للعمل الخيري والانساني التي تُعنى بإصلاح ذات البين، أن المجتمع التندوفي يعيش في قدر كبير من التآلف والتسامح بين كل مكوناته بفضل «الاستقرار الأمني والاقتصادي» الذي تعيشه البلاد بفضل السياسة الحكيمة لرئيس الجمهورية، وأضاف المتحدث أن الكثير من المشاكل الاجتماعية في الولاية لا تصل الى أروقة المحاكم بل يتمّ التصدي لها من طرف أعضاء المنظمة وبعض العقلاء وحلها بالطرق السلمية وبالتراضي بين الخصوم، وهي ميزة ـ يضيف المتحدث - نابعة من تقاليد المنطقة وأعرافها وهي صفة متوارثة عبر الأجيال المتعاقبة، وأعرب الأمين الولائي للمنظمة عن قلقه من غياب «مجلس لأعيان الولاية» رغم الدعوات المتكرّرة لاستحداث هذا الصرح لما له من دور كبير في المحافظة على مكسب الأمن الذي تعيشه الولاية، مؤكداً على أن وجهاء المنطقة وعقلائها يقومون بمجهودات جبارة في هذا الاطار غير أنها تبقى مبادرات فردية تحتاج الى المزيد من التنظيم والتأطير الرسمي ضمن مجلس معترف به. وأضاف «سالم بوحجر» أن المواسم الدينية والثقافية على غرار معروف «الشيخ سيدأحمد الرقيبي» وموسم «جاكن الأبر» وموسم سيدنا «بلال بن رباح» وغيرها من المناسبات التي تقام سنوياً بالولاية ويحضرها العديد من المواطنين رسخت مبدأ التعايش السلمي في المنطقة وساهمت بشكل كبير في القضاء على الفرقات الاجتماعية والقبلية ووضعت حدّ للكثير من «الأفكار الرجعية» الداعية إلى التعصب للقبيلة على حساب المصلحة العامة، وكشف المتحدث أن بعض العادات الحميدة بالمنطقة على غرار «تارزيفت» و»التعركيبة» شكلت حلقة أخرى من حلقات التكافل الاجتماعي بين أطياف المجتمع وعززت أواصر المحبة والرأفة بين مكونات المجتمع بولاية تندوف.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018