مولاي جلول، أول نوفمبرو تينغر بتمنراست

ساحات عمومية ملجأ لعشاق السهر على موائد الشاي

تمنراست: محمد الصالح بن حود

يتميز شهر رمضان الفضيل بولاية تمنراست، عن باقي شهور السنة منذ زمن بعيد، وإلى حد الوقت الحالي، بالسهرات والقعدات الليلية .
 فبعد أداء صلاة التراويح، تقوم بعض العائلات بتبادل الزيارات فيما بينها، والسهر على الحلويات والمكسرات، في حين يقوم بعضهم الآخر، وبغالبية من الرجال التوجه إلى أماكن تجمعهم، وتعدّ نقطة إلتقاء تحتضنهم بحضور قوي وبارز لموائد وكؤوس الشاي، المشروب المفضل للسكان المحليين.
حيث يقصدها مواطنو كل حي بعاصمة الاهقار، شباب ورجال على غرار (ساحة مولاي جلول) بحي تهقارت، والتي أصبح يطلق عليها مؤخرا «ساحة 11 ديسمبر»، وبتغيير اسمها وتهيئتها المتجدّدة، وتواجد ملعب جواري وموقعها المحاذي لأحد الشوارع الرئيسية بالمدينة، جعل منها قبلة للعائلات والأطفال وكل أطياف المجتمع.
 غير بعيد عنها، وبحي (لقصر) بعاصمة الولاية، تتواجد أكبر ساحة بها (أول نوفمبر) والتي تشهد توافد أعداد كبيرة من المواطنين، بحكم موقعها وما تتوفّر عليه من أنشطة تقام بين الحين والآخر، كحفلات ليالي رمضان على غرار ما تنظمه دار الثقافة من سهرات في الفلكلور والمسرح، والعزف وغيرها، وتواجد محلات الحلويات وبجانبها بائعي الشاي، يجعل من المكان القبلة الأولى في المدينة، بالرغم من تناثر العديد من الأماكن وتوفرها على موائد الشاي، التي تعد الملاذ الأول للعائلات والمواطنين للسهر والسمر إلى ساعات متأخرة من الليل.
ولأن نكهته في كل الأماكن تتشابه، نجد أن سكان القرى والبلديات بولاية تمنراست، ومنذ زمن بعيد، ينتهجون نفس النهج في رمضان فبعد الإفطار الجماعي لكل عائلة، وأداء صلاة التراويح- يقول طاهر كرزيكة ـ، أحد سكان بلدية تازروك 300 كلم عن عاصمة الأهقار، أن المواطنين يجتمعون في مكان يعرف بـ (تينغر) أو (أبتول) وهو ما يعرف في العامية المحلية بـ (البطحة) أوالساحة الكبيرة، حيث يقصدونها سكان القرية من أجل السمر والسهر فيما بينهم، متجاذبين أطراف الحديث، وتواجد أنشطة ثقافية وألعاب فكرية محلية، ونشاطات رياضية، تزيد من جمال السهرات الرمضانية التي تحتضنها (تينغر).
يضيف المتحدث، أنه مع مرور الوقت ومع التهيئة التي مسّت القرى والبلديات، أين أصبحت (تينغر) نموذجا للساحات العمومية، المنتشرة في المدن الحضرية، لا تزال مقصد الشباب والسكان المحليين، للسمر تحت الأضواء والجلوس على كراسي المقاهي، مع المحافظة على سمر العائلات والزيارات فيما بينهم في البيوت.
هذا وأصبحت السهرات في الوقت الحالي في جميع ربوع الولاية، تتميز بأنشطة رياضية لها جمهورها ومشجعيها ومن يرتادها بقوة، وهذا من خلال الدورات الكروية والرياضية، في مختلف الأحياء والتجمعات السكانية، وهذا من أجل السهر والاستمتاع بالعروض المقدمة، والتي كانت تنظم منذ القدم، إلا أن انتشارها كان محدودا بالنسبة للوقت الحالي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018