عروس الزيبان بسكرة

إقبال قياسي للعائلات على الفضاءات والحدائق العمومية

بسكرة: لموشي حمزة

لا تختلف كثيرا سهرات رمضان بعروس الزيبان بسكرة عن غيرها من ولايات الوطن، خاصة في ظلّ الارتفاع الكبير لدرجة الحرارة، حيث تفضل العديد من العائلات البسكرية قضاء سهرات رمضانية مميزة، بعضها برفقة العائلة وفي اللمات الأسرية التقليدية والبعض الآخر منها يختار الفضاءات والمرافق العمومية من حدائق والبعض الآخر يفضل المساجد في حين نجد عائلات أخرى تتوجه إلى مسرح الهواء الطلق من أجل الاستمتاع والاستماع إلى العديد من الفنانين كنوع من التغيير.

يعتبر مسرح الهواء الطلق بمدينة بسكرة ومنذ أول سهرات رمضان الكريم من بين أكثر الأماكن التي تستقطب العائلات البسكرية وبقوة، في ظل تفضيل البساكرة للاستمتاع بالفن الأصيل والأناشيد والمدائح الدينية، خاصة وأن البرنامج المسطر في من طرف الجهات المعنية ثري في هذا الشأن.
كما تفضل بعض العائلات ترك أطفالها تلعب ولساعات متأخرة من الليل بحديقة التسلية بالعالية، وكذا بحي 726 مسكن والتي تفتح أبوابها بعد الإفطار مباشرة لاستقبال العشرات من العائلات البسكرية للعائلات البسكرية لقضاء أوقات ممتعة من خلال حضور بعض الحفلات الموسيقية الخفيفة، أو احتساء الشاي والمثلجات على وقع المدائح والأناشيد الدينية.
وأشارت في هذا الصدد، بعض السيدات إلى أنهن يفضلن قضاء أوقات خارج المنزل بعد الإفطار، خاصة وأن الحرارة شديدة ولا بد من كسر روتين يوم شاق قضينه في المطبخ، بعد القيام بأشغال البيت في الفترة الصباحية، ليتفرغن إلى الطبخ وصناعة ما لذ وطاب من الأطباق التي تزين المائدة الرمضانية، خاصة طبق الشربة بالفريك وطب الدوبارة التي تشتهر بها بسكرة وطنيا.
كما نجد من العائلات من تفضل تبادل الزيارات بين الجيران والأهل والأقارب من أجل الحديث والتسامر، على مائدة مزينة بصينية من القهوة ومختلف أنواع الحلويات كالهريسة أو الشامية، في حين يختار الرجال التواجد باكرا بالمساجد لأداء صلاة العشاء والتراويح في جوروحاني يزيد إيمانا الأصوات العذبة للمقرئين الذين يتوافدون من كل ولايات الوطن ليأموا المصلين على مدار 30 يوما. وبعد انقضاء صلاة التراويح يتفرغ الرجال للذهاب إلى المقاهي أو الساحات العمومية لقضاء ما تبقى من وقت في لعب لعبتهم المفضلة وهي»الديمينو» ليعودوا بعد ذلك بيوتهم مستغلين ما تبقى من السهرة الرمضانية لمشاهدة برامج التلفزيون المفضلة لديهم.
إذا كان هذا هو برنامج العائلات البسكرية في الأسبوعين الأول والثاني للشهر الفضيل، فالأمر يخلف قليلا فيما تبقى من الشهر، حيث نجد أن أغلب العائلات منهمكة في التحضير لاستقبال ضيف عزيز آخر وهوعيد الفطر أو كما هومعروف «العيد الصغير»، حيث تكثف العائلات رفقة أبنائها من التسوق بالمحلات التجارية المختلفة ليلا سواء تلك المختصة في بيع الملابس أو مستلزمات الحلويات وغيرها، هذا بالإضافة إلى مختلف الأسواق الأسبوعية الأخرى التي تعتبر متنفسا حقيقيا للعائلات على غرار سوق القارة، سوقي البخاري وزقاق بن رمضان وسوق الدلالة.
والحقيقة التي يتفق عليها جميع البسكريين هي أن شهر رمضان المعظم فرصة للإكثار من العبادات، حيث تتزين المساجد وتنظف للاحتفاء بهذا الشهر يزيدها رونقا البرنامج الديني المكثف الذي يحضره الأئمة والذي يشمل دروسا بعد صلاة العصر وقبيل صلاة العشاء يتطرّق فيها الإمام إلى مجمل السيرة النبوية الشريفة، وكذا تفسير القرآن الكريم، وتلقين المصلين مختلف المواعظ والحكم الدينية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018