محطات الحافلات بالوادي

فوضى عارمة وغياب التنظيم

الوادي : قديري مصباح

يعرف قطاع النقل بالوادي حالة من الاضطراب لم تجد الحل منذ سنوات، لتبدأ معاناة السكان مع حلول كل فصل، حيث تتدنى خدمات النقل الجماعي العمومي منها والحضري وسيارات الأجرة أو كلونديستان، التي تقدم خدمات رديئة، فحظيرة النقل الجماعي الحضري الخاصة بالوادي تتكون من حافلات قديمة متهرئة وأخرى زجاجها محطم وضعت لها ستائر بلاستيكية، مع غياب تام لأدنى شروط السلامة والنظافة، كما حول سائقو  هذه الحافلات مواقف النقل إلى محطات يتوقفون فيها لساعات دون احترام للمواقيت الانتظار رغم الاكتظاظ.
تتميز محطات النقل البري بالوادي بتدني خدماتها وغياب تام للتهيئة فيها، والمقصود هنا محطات ما نقل بين البلديات، حيث بدأت رحلتنا من محطة سوق ليبيا، والتي تشهد اكتظاظا رهيبا ناهيك عن انعدام الخدمات، وحسب المواطنين ، فإن المحطة تعد نقطة سوداء لأن الحافلات التي تقلهم قد عمرت كثيرا وانتهت صلاحياتها، ولكن الناقلين لا يزالون يستعملونها، حيث يقضي فيها هؤلاء ساعات ويتعرض الكثير منهم إلى الإغماء بسبب الخدمات كعدم توفر بعضها على مقاعد، كما أن نوافذها محطمة وفي الكثير من الأحيان يستبدل الزجاج بالشريط البلاستيكي. فمحطة سوق ليبيا تتميز بحافلاتها الهرمة وخاصة خط الوادي حاسي خليفة، خط الوادي الطالب العربي وخط الوادي اميه ونسة وغيرها من الخطوط، وعندما نتحدث عن التهيئة الغائبة خاصة عند دخولك إلى المحطة، فالمسافر يتيه في البحث عن الحافلة، وعند حديثنا عن المرافق الضرورية مثل توفير الأمن أو المراحيض التي تجدها مغلقة في معظم الأحيان إن لم تكن غير موجودة، دون أن ننسى المشادات الكلامية والشجارات اليومية بين المسافرين والناقلين تارة وبين الناقلين فيما بينهم بسبب الركن، هذه المحطة أخذناها كمثال للمحطات في الوادي التي لا تمت صلة بالمحطات العصرية، وهناك البلديات التي لا تزال تطالب بإنجاز محطات، وهذا رغم الشكاوى المتكرّرة للسكان إلا أن غياب العقار يرهن إنجازها مما يضع المواطن في ورطة، بحيث يواجه مشكل النقل في جميع الفصول ويقتصر توقف الحافلات على بضعة مواقف أغلبها غير شرعية، مما يتسبب في شلّ حركة المرور فمن بين البلديات التي تعاني من هذا المشكل المغير، جامعة وغيرها من البلديات التي لا زال سكانها يتخبطون في هذا المشكل، بحيث ينطلقون كل يوم في رحلة بحث عن حافلة تقلهم إلى وجهتهم من أجل العمل أو قضاء مختلف حاجياتهم.
ويبقى النقل الحضري رهين هو أيضا ممارسات أصحاب السيارات غير الشرعية «الفرود» واكتساح هذا الأخير للقطاع المحلي، مع التجاوزات الخطيرة التي باتت تعكر صفو الزبائن، يضاف له اضطراب حركة النقل من عاصمة الولاية إلى سائر البلديات، أما بخصوص وضعية ضبط العداد وغيابه فحدث ولا حرج، واستعماله من قبل سائقي سيارات الأجرة يبقى غير نافذ، رغم أن ذلك الأمر مرفوض من الناحية القانونية والمتعلقة أساسا بمهنة سائقي الأجرة التي تربط عملهم بعمل العداد، فرغم أن القانون يجبرهم على اعتماد العداد في تحديد التسعيرة والمبلغ، إلا أنهم يفضلون عدم استعماله في الوقت الذي لا تتحرك فيه السلطات المعنية لتنظيم المهنة تطوير القطاع في ولاية باتت ذات حركية مرورية رهيبة.
في آخر لمساته مخطّط  السير
وتسعى مديرية النقل لجعل  مخطط السير الجديد الذي يتمّ وضع آخر الرتوشات في عملية إعداده «مثاليا»  لمواكبة متطلبات سكان المنطقة.
وقال مدير النقل لولاية الوادي، أن جميع المشاريع التي يتم برمجتها وبلورتها في قطاع النقل بالوادي على غرار باقي القطاعات التنفيذية، «نعمل على أن  تتماشى مع الحركة التنموية التي تعرفها الولاية، فبالرغم من الانتهاء من إعداد مخطط السير الجديد الذي نصبو إلى وضعه حيز التنفيذ، لا سيما وأنه تمّ من خلاله مراعاة مؤشرات العصرنة التي تشهدها الولاية وحركيتها التنموية مع الأخذ بعين الاعتبار آفاقها المستقبلية، إلا أننا ارتأينا إضافة المزيد من الجهد لجعل هذا المخطط أكثر  ملائمة».
ويجري على مستوى مديرية النقل بالتنسيق مع المصالح المختصة بالولاية - حسبه - التحضير لحزمة من القرارات التي من شأنها جعل منظومة النقل بالولاية أكثر انسجاما مع مخطط السير الجديد بالوادي. كما سيتم تحديث وعصرنة محطات النقل لا سيما مواقف النقل الحضري للحافلات، وكذا محطات نقل سيارات الأجرة «طاكسي».
وبالنسبة لوسائل النقل فسيصدر قرارا يقضي بضرورة تحديث الحظيرة، حيث سيتم مرافقة المتعاملين في هذا المجال حتى يتم تجديد الحظيرة، وذلك من خلال  دعوة مالكي الحافلات والسيارات القديمة على تجديدها أو صيانتها بالشكل الذي  يجعلها تتماشى والمعايير وفق ما أبرزه ذات المسؤول.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018