مرضى السكري ببشار يصرخون:

الجمعيات أهملتنا والإدارة أتعبتنا

بشار: جمال دحمان

ينتشر داء السكري لأسباب عديدة من بينها الضغوطات الاجتماعية والنفسية ونمط التغذية، إضافة إلى عوامل أخرى وما ينتج عنها من أمراض مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول وتراكم الشحوم التي غالبا ما تكون سببا في ظهور داء السكري دون أن نتجاهل عامل الوراثة، وهذا ما دفع بالكثير من الجمعيات إلى تخصيص نشاطات تهتم بتوعية المريض في كيفية التعايش مع المرض ومن هذا المنطلق كان لــ«الشعب» إطلالة على دور الجمعيات والمشاكل التي يعيشها أصحاب الأمراض المزمنة ببشار والعينة داء السكري هذا الداء القاتل في الصمت.
كانت وجهتنا أثناء زيارة مستشفى مدني يضمّ كل جمعيات الأمراض المزمنة، لم نجد مكتب جمعية مفتوحا على الساعة الـ 10 صباحا ونحن نتجول بداخله رفقة المدير حمدون الحبيب، كان لنا لقاء مع بعض مرضي داء السكري الذين أفادونا أن مكتب الجمعيات موجود هنا كهيكل وفقط، وفي هذا الشأن قالت حورية .ك، أن بعض الجمعيات الناشطة في الأمراض الأخرى ومنهم جمعية داء السكري لا تهتم بمرضاها ولا تؤدي أي دور ولا تقدم أية إعانة واعتقد أنه يجب أن تتجه نحو احتواء مشكل المرضى لا البحث على «البريستيج» ملفتة إلى أن الجمعية يجب أن تلعب دورها للقضاء على الشعور بالتهميش. 
حيث أبرز بعضهم في تصريح لـ«الشعب»، بأنهم لا يحوزون على بطاقة التأمين لاقتناء الأدوية بالمجان، سيما وأن غالبيتهم من العائلات المعوزة وأن تكلفة الدواء تصل شهريا إلى المليون ونصف سنتيم ويعود السبب الرئيسي إلى العراقيل البيروقراطية الكبيرة والمستمرة التي يصادفها المريض على مدار أيام السنة على مستوى المصالح الاجتماعية التي أوكلت لها مهمة إےعداد هذه البطاقات.
وهناك تهاون كبير  حتى وإن كانت مديرية الصحة وفرت لهم المقر لا يأبهون لوضع المريض الصحي والاجتماعي، كما أن من المرضى من لم يتحصلوا على البطاقه، رغم إيداعهم الملف على مستوى المصلحة المعنية منذ أكثر من سنتين ومنهم من وجد نفسه في ذهاب وإياب لأن ملفه في كل مرة يضيع، وآخرون يجدون أنفسهم في صراع مع الجهات المعنية، على اعتبار كل جهة تلقي بالمسؤولية في مرمى الجهة الأخرى متسائلين في هذا الشأن عن الأسباب الحقيقية والمباشرة التي أهملتهم بهذه الولاية ويبقي المريض يعاني في صمت، والذي حال دون استفادة المصابين بداء السكري من البطاقات والأدوية بالمجان، سيما وأن وضعهم الاجتماعي جد مزري.
ويرى مرضى السكري ببشار أن هذه المشاكل على مستوى المصالح الاجتماعية ببشار تحرمهم من حيازتهم لبطاقة الشفاء، ومن المفروض أن يكون دور الجمعية في تنظيم نشاطات متعلقة بالترفيه عن المرضى وتنظيم حملات التحسيس والتوعية ورحلات ومخيمات من شأنها أن تخفف عنهم وتبعد عن نفسيتهم عقدة النقص والتهميش والإحباط إلا أنها أهملتهم وتركتهم في صراع مع الإدارة، حيث أشار احمد.ع، قائلا إن المشاكل البيروقراطية التي تصنعها الإدارة ارتبطت في كيفية الحصول على بطاقة الشفاء واقتناء الأدوية بالمجان دفعتنا في بعض الأحيان إلى البحث عن الحلول وتسوية هذه المعضلة مكررا دعوته للجهات المعنية الوقوف وقفة جدية عند هذا المشكل والرأفة بهم وعدم مضاعفة معاناتهم لأنهم، لا تحملون مشقة إضافية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018