إنشغالات السكان بتمنراست تؤكد غياب الصحة بالولاية

نـــعـاني مــــن نـقـص في الخــدمــات الــــصحـــيــة

تمنراست: محمد الصالح بن حود

غالبا ما يتم التطرّق لمجال الصحة بعاصمة الأهقار، فتجد الحديث ينصب ويرتكز بصورة كبيرة على نقص المناعة المكتسبة أو الملاريا، أو حتى الأمراض المتنقلة عبر المياه أو الحيوانات، فيتم إعداد الأرقام والإحصائيات من طرف الجهات الوصية، وتقديمها وتحليلها في صورة تجعل المطلع على هذه المعطيات يتساءل عن أصحاب الأمراض المزمنة بجميع أشكالهم، وما محلهم من الإعراب ضمن الأجندة الصحية للقائمين على قطاع لا يزال بعيد عن أدنى تطلعات المواطن المحلي، رغم الإجتهاد الذي يعرفه بين الحين والآخر لتقديم بعض من الرعاية الصحية لسكان أكبر ولاية بالوطن.

حاولت «الشعب» من خلالها أن تقف وتسلط الضوء على فئة الأمراض المزمنة، والتي تشمل العديد منها وما يعانونه، حيث رصدت أراء بعض المرضى وبعض الأرقام والإحصائيات التي كسفت عنها تقارير القطاع المعلنة.
وأكد أحد المواطنين (ك.ر) في حديثه لـ»الشعب» أن أصحاب الأمراض المزمنة على غرار مرضى السكري يعانون من جملة من المشاكل، بداية من غياب الأخصائيين وصولا إلى التحاليل الدورية التي تؤرق المرضى بشكل كبير، خاصة المرضى ذوي الدخل المحدود أو عديمي الدخل، كون المخبر الوحيد الذي يقدم هذه التحاليل تابع للخواص، ويطلب الدفع المسبق ما يجعل المريض خاصة البسيط في وضعية صعبة عند كل تحليل.
 يحدث هذا حسب المتحدث، في ظل افتقار مخبر المؤسسة العمومية الإستشفائية بعاصمة الولاية لأدنى الخدمات، ناهيك عن الأمراض المترتبة عن السكري، مثل ضعف البصر.
في سياق متصل، يضيف المتحدث أن الوضع الذي يشهده قطاع الصحة من نقص خاصة، فيما يتعلّق بالأخصائيين، يجبر المرضى على انتظار قدوم الأطباء من الولايات الأخرى، على غرار ولاية تيزي وزو، في إطار التوأمة والتي تشمل 08 تخصصات، حيث قامت حسب الإحصائيات المقدمة بـ 2388 فحص طبي و67 عملية جراحية خلال السنة المنصرمة، من أجل الإستفادة من مثل هذه الفحوصات، والتي بعضها يتم فيها بعض الأحيان طلب عدد محدد من المرضى للإستفادة من أجل القدوم للفحوصات على غرار طب العيون.
يضيف مواطن آخر (م .ك)، أن غالبية أصحاب الأمراض المزمنة غير مؤمنين إجتماعيا، ولا يستفيدون من خدمات صناديق التأمين، على غرار مرضى السكري رغم وجود جمعية تنشط في هذا المجال، حيث صرّح في وقت سابق محمد وني رئيس جمعية مرضى السكري، والذي تعذّر على «الشعب» الإتصال به مؤخرا للوقوف على آخر أوضاع هذه الشريحة ومستجداتها، أن 6 في المائة من المرضى الذين تم تحديدهم في الولاية خلال سنة 2016، لم يتم الإعلان عنهم للضمان الاجتماعي، ما جعل الجمعية  تتكفل بهم نظرا لغلاء الأدوية، مؤكدا أن المريض الواحد من مرضى السكري مضطر كل 03 أشهر لتوفير ما بين 20 و50 ألف د.ج لإقتناء الأدوية.
يحدث هذا حسب أحد المرضى، دون إحتساب من يعاني من عديد الأمراض الأخرى الناجمة والمترتبة عن مرض مزمنة، يضيف نفس المتحدث أن بعض الأمراض المزمنة لا يتم التطرق أو حتى الحديث عنها في الولاية، أين يتم التطرّق فيها سوى للحديث عن الملاريا والإيدز وغيرها من الأمراض المتنقلة، الشيء الذي وقفت عليه «الشعب» من خلال تصفح البيان السنوي لنشاطات الولاية 2017، والذي إفتقر إلى أرقام وإحصائيات عن الأمراض المزمنة أو حتى المشاريع المعدة لفائدة هذه الشريحة، إذا ما استثنينا أمراض الكلى، الذين إستفادوا من عيادة لتصفية الدم، تقدم خدمة لأزيد ن 70 مريضا، و تمكن 16 مريضا يوميا من الرعاية الصحية، خاصة أن القائمين عليها وفي خطوة لإعلام المرضى قاموا بصفحة إعلامية على صفحات التواصل الاجتماعي للتواصل مع المرضى وإعلامهم بكل جديد وبمواعيد الفحوصات، والتي من شأنها أن تخفف من معاناتهم.
وفي إنتظار أن يقوم القائمون على القطاع بخطوات مماثلة يظل أصحاب الأمراض المزمنة يعانون إلى إشعار آخر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018