«الشعب» تقف عند عدة الأحزاب للانتخابات المحلية

إقناع المواطن بالمشاركة القوية أولى من شرح البرامج

استطلاع: حكيم بوغرارة

ضبطت مختلف الأحزاب السياسية عقارب ساعتها على الحملة الانتخابية لمحليات 23 نوفمبر المقرر انطلاقها اليوم، من خلال دعوة القيادات الحزبية لمختلف المناضلين إلى تكثيف العمل الجواري واستقطاب الناخبين لضمان أكبر قدر ممكن من الأصوات وهذا لدخول المجالس الشعبية البلدية والولائية بقوة خاصة في ظل الضمانات الكبيرة التي تقدمها السلطات لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة ومنصفة للجميع.

ما وقفت عليه «الشعب» محافظة التشكيلات السياسية على الطرق التقليدية في تحضير الانتخابات مع بعض المحاولات لاستعمال شبكات التواصل الاجتماعي والتكنولوجيات الحديثة في الدعاية والترويج.
وبين الشعارات البراقة والتفاؤل الذي يطبع رؤساء الأحزاب يخفي الواقع الكثير من الصراعات والتنافس حتى أن الحملة الانتخابية قد بدأت مبكرا في الكثير من مناطق الوطن في انتظار الفصل في 23 نوفمبر.
وتقاطعت كل الأحزاب المشاركة في الانتخابات المحلية في ضرورة إقناع المواطن بالمشاركة القوية قبل عرض البرامج خاصة وأن ارتفاع نسبة المشاركة تزيد في نسب النجاح لدى الجميع مع التفاؤل بتحقيق نسبة مشاركة أكبر من التشريعيات في ظل بروز العمل الجواري وانخراط العائلات «والعروشية، ووليد الحومة» بقوة وهي عوامل مهمة في المحليات مثلما أكده الأستاذ نجيب بخوض المختص في علوم الإعلام والاتصال لـ»الشعب» حيث قال إن الاتصال الشخصي وقادة الرأي في الجزائر هم أكبر مؤثر في الانتخابات المحلية التي مازالت تتحكم فيها العناصر التقليدية ولن يكون للتكنولوجيات الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي أي حظ أمام مراكز القوة في الحملات الانتخابية خاصة في الولايات الداخلية التي يتقرر فيها كل شيء في التجمعات الشعبية ومآدب العشاء وحتى المقاهي ستكون محطات هامة للتنافس وعرض البرامج والإقناع.

«الأفانا» تفضل العمل الجواري والحملة من جيوب المترشحين

كشف موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية أن تحضير الانتخابات ليس بالأمر الهين خاصة إعداد قوائم المترشحين والتحكم في مسار الحملة الانتخابية الذي سيكون شاقا.
وقال تواتي لـ»الشعب» إن حزبه سيتواجد في 477 بلدية من أصل 1541 بينما سيقتصر وجوده في 30 مجلسا شعبيا ولائيا من أصل 48 وهذا بعد أن رفضت الإدارة ملفين على مستوى المجالس الشعبية الولائية.
وتحضر «الأفانا» للحملة الانتخابية عبر العمل الجواري من خلال تجنيد المواطنين وإقناعهم باختيار مرشحي الحركة، موضحا بأنه سيقيس شعبية كل مناضل من خلال المحليات.
ويتوقع تواتي صعوبات كبيرة في ضمان تمويل الحملة الانتخابية، حيث أكد أن المترشحين في القوائم هم الذين سيتكفلون بنفقات الحملة مؤكدا بأن الحزب معدم ماليا.
وسيقوم تواتي بحملة انتخابية لفائدة مرشحيه عبر 48 ولاية من أجل شرح الخطوط العريضة للحزب في المحليات على أن يترك البقية للمترشحين.
وكانت أحسن نتيجة للجبهة الوطنية الجزائرية في محليات 2007 من خلال إحرازها على 11.29٪ من الأصوات بحصولها على 1,578 مقعد، وتحصلت على 14.13٪ في المجالس الشعبية الولائية من الأصوات بـ277 مقعد.
«الأفافاس»... والتوصيات التسعة
تدخل قوائم حزب جبهة القوى الاشتراكية الانتخابات المحلية ببرنامج متكامل يتضمن 9 توصيات مع ترك الحرية للمترشحين بإدماج مواد جديدة تتماشى وطبيعة كل منطقة.
وكشف الحزب عن برنامجه الانتخابي الذي سيكون جواريا حسب طبيعة كل بلدية ووقفت «الشعب» عند برنامج قائمة بلدية القبة الذي يراهن على 09 محاور متعلقة بالهياكل القاعدية حيث ستحاول القائمة إقناع سكان القبة بالعمل على تحسين البنى التحتية المتعلقة بالنقل وأماكن ركن السيارات أما في قطاع التربية فتعمل قائمة جبهة قوى الاشتراكية على ضرورة ترميم المدارس وإنجاز مكاتب بلدية لفائدة التلاميذ.
وتستهدف القائمة فئة المعوقين الذين لهم نصيب من البرنامج من خلال تحسين التكفل بهم مع الحرص في الجانب الاجتماعي التكفل بتهيئة المقابر وتنظيفها.
أما الجانب الرابع في برنامج الحزب الجواري فهو الاهتمام بالجانب الاقتصادي من خلال محاربة السوق الموازية والتخطيط لإنجاز أسواق جوارية لامتصاص السوق الموازي والعمل على تحسين التحصيل الضريبي.
ويتضمن برنامج الحزب الذي سيتواجد عبر 346 بلدية و18 قائمة في المجالس الولائية في الجانب الحضري العمل على تحسين الواجهة المعمارية للبلدية من خلال تحسين التهيئة عبر مختلف الأحياء.
ويشمل برنامج الحزب على المستوى البيئي ترقية المساحات الخضراء ورد الاعتبار لها بينما في قطاع النظافة سيعمل الحزب على تعزيز تنظيف الأحياء.
وسيعمل الحزب على مساعدة الأسرة المعوزة في مجال التضامن بينما على المستوى الثقافي والشباب فتشير هذه المحاور إلى استغلال قاعات السينما وتشجيع إنشاء فرق مسرحية وفنية وإقامة ملاعب جوارية للجميع.
ويظهر أن مشكل تمويل الحملة لن يكون عائقا كبيرا لقائمة القبة التي يعتبر مرشحها الأول رجل أعمال.

الأرسيدي... التركيز على الاستماع لانشغالات المواطن

يشارك حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في محليات نوفمبر القادم في 178 مجلس بلدي، و9 مجالس ولائية، ويسعى الحزب من خلال مشاركته في الانتخابات إلى إعادة بعث نشاط الحزب وطنيا والتأكيد على أنه حزب لجميع الجزائريين وليس لمنطقة القبائل.
ويعرف الحزب بعد مرحلة سعيد سعدي الذي قام بتسليم المشعل لمحسن بلعباس رغبة منه في احترام المبادئ التي ناضل من أجلها وهي التداول على السلطة وترقية الممارسة الديمقراطية.
وسيعتمد الحزب في الحملة الانتخابية على توعية وتحسيس المواطنين بأهمية المرحلة التي تمر بها البلاد مع توضيح مقترحات وآراء الحزب المنتقدة للكثير من الخيارات التي اتخذتها السلطة.
وشدد بلعباس في مختلف تصريحاته الصحافية على أهمية أن يتجه المترشحون إلى المواطن مباشرة والاستماع لانشغالاته، مع عدم تقديم وعود كاذبة، موضحا بأن التسيير المحلي سيعرف صعوبات كبيرة في ظل الظرف المالي والاقتصادي الذي تمر به البلاد.
 
طلائع الحريات... اختيار شعبية الحزب في أول استحقاق

يسعى حزب طلائع الحريات في أول مشاركة له في الانتخابات منذ تأسيسه لتأكيد حضوره والشروع في قياس مدى انتشاره وشعبيته تحسبا لرسم معالم المستقبل.
وكان الحزب قد رفض المشاركة في التشريعيات، حيث فضل التريث وعدم المغامرة بعد تأكيده أن الانتخابات في الجزائر مازالت بعيدة نوعا ما عن النزاهة المطلوبة.
وسيعول الحزب في إقناع المواطنين على عدة محاور كبرى لاستراتيجية الحملة الانتخابية، أهمها دعوة إطارات الحزب ومناضليه للتجند واستغلال فرصة الحملة الانتخابية لتحسيس المواطنين بواقع البلاد وخاصة الأزمة المتعددة الأبعاد داعيا إلى التركيز على الحل السياسي والسلمي للأمور.
ومن المحاور التي يستهدفها الحزب بقوة التعريف بآراء الحزب ومواقفه تجاه الإشكاليات الوطنية الكبرى مع منح اهتمام خاص لملفات الحكامة والتنمية المحلية واقتراحات طلائع الحريات للخروج من الأزمة بعيدا عن العنف والتعصب.
ويذكر أن الطلائع قد قرر المشاركة في المحليات بعد منح القرار للقواعد النضالية التي أعلنت على مستوى اللجنة المركزية المشاركة في اجتماع الدورة الرابعة للحزب.
تكتل الفتح... البحث عن المفاجأة
يدخل تكتل الفتح الذي يضم العديد من الأحزاب الفتية على غرار الحزب الوطني الجزائري، والحزب الوطني الحر، وحركة الوطنيين الأحرار، حزب نور الجزائري، وحزب الشباب الديمقراطي حيث يهدف هذا التكتل الذي جرب حظوظه في الانتخابات التشريعية بـ 35 ولاية إلى تحقيق أفضل النتائج في المحليات لتجاوز عقبة 4٪ مستقبلا والتحضير لمستقبلهم تحسبا لأي طارئ قد يحدث على الساحة السياسية.
وكشف نور الدين لواضح متصدر قائمة «الفتح» للمجلس الشعبي البلدي لباب الزوار أن الهدف من التكتل هو تجاوز عقبة الاستثمارات التي تضمن المشاركة ومنه تخصيص الوقت والجهد للحملة الانتخابية لإقناع المواطنين بالمشاركة القوية ثم تقديم البرنامج بطريقة واقعية.
وكشف نفس المصدر في تصريح لـ»الشعب» أن النجاح في تمرير القوائم أمر مهم للغاية لأن عملية جمع الملفات واختيار العناصر المناسبة كانت صعبة وشاقة خاصة بعد بعض التحفظات التي شملت الإيداع الأولي، موضحا أن الإدارة كانت مرنة وساعدت الجميع على التدارك قبل نهاية الآجال القانونية.
وتبقى الحملة الانتخابية امتحانا شاقا لكنه مختلف عن الالتزام مع الإدارة فالتنافس سيكون كبيرا في ظل قوة التكتل ودخول الأحزاب الكبيرة بقوة والتي تملك إمكانيات أكبر لكن عنصر المفاجأة سيكون واردا بقوة أعتقد خاصة في ظل وجود هيئة مستقلة جريئة، تعمل على الاستجابة لكل انشغالات الأحزاب وفتح قنوات الحوار للوصول إلى أفضل السبل لإنجاح الاستحقاقات.
وعن برنامج التكتل فقد أوضح نور الدين لواضح عن تركيزه على التعريف بمهام المجالس البلدية المحلية التي لها صلاحيات معينة يجب أن يدركها المواطن حتى يعرف ما لنا وما علينا، مع التشديد على عدم تقديم أي وعود كاذبة فهناك قانون ومهام وواجبات يقوم بها المنتخب المحلي لا يمكن تجاوزها، وفي الأخير الفوز أو المرور بكلام صادق أحسن من وعود كاذبة ستجعل من عهدة المنتخب جحيما.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017
العدد 17492

العدد 17492

الأربعاء 15 نوفمبر 2017
العدد 17491

العدد 17491

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017
العدد 17490

العدد 17490

الإثنين 13 نوفمبر 2017