الدّكتور محمد شريف قاهر رئيس لجنة الفتوى بالمجلس الإسلامي الأعلى

xالدّكتور محمد شريف قاهر رئيس لجنة الفتوى بالمجلس الإسلامي الأعلى

الكرة والفن حلم يداعب كثيراً من الناس، من أجل الشهرة والمال، فلاعب الكرة يصل ثمنه إلى مئات الملايين.فما مدى مشروعية هذا الكسب أو حرمته؟ وهل يجوز بيع اللاعب وانتقاله من نادٍ لآخر؟ أليس في هذا امتهان لكرامة الإنسان؟؟


عمل مباح

الدكتور الشيخ كمال بوزيدي لا يرى حرمة في راتب اللاعب، وإن كان الراتب كبيراً. كما يرى أن عمل اللاعبين في أنواع الرياضات المباحة إذا لم يتصل بأي نوع من المحرمات الشرعية فهو عمل مباح، وتكون أرباحه بالنتيجة مالاً حلالاً مهما بلغت.  كل ما هناك أنه يجب على اللاعب المسلم ألا ينسى دفع زكاة ماله، وكذلك الحال في الأندية التي تبيع لاعبيها لأندية أخرى، فهي تستفيد وهو يستفيد.
وفي نفس الاتجاه تجيء فتوى الدكتور عبد العظيم مسعودي الأستاذ بجامعة الجزائر، فهو يرى أنّ علاقة أي لاعب بناديه مسألة متروك تقديرها لإدارة النادي ولاعبيه. أما انتقال اللاعب من نادٍ إلى آخر، نظير أجر متفق عليه بين الطرفين، فهذا لا حرج فيه شرعاً، لأن اللاعب يتقاضى أجراً على نقل خبرته وجهوده الشخصية للنادي الذي ينتقل إليه.
ويبني الدكتور مسعودي فتواه على أن تقاضي الأجور على الخبرات مسموح فيه، فالطبيب المعالج يتقاضى أجوراً على توظيف خبرته الطبية في علاج المرضى، وكذلك المهندس والمحامي والمعلم، وأستاذ الجامعة، وكل صاحب مهنة يستفيد منها الناس. لكن لا يقبل أن يطلق كلمة بيع أو كلمة شراء، فيقال باع نفسه لنادي كذا، أو اشتراه نادي كذا، فهذا لا يليق في حق الإنسان.
تبذير محرم
غير أنّ الدكتور محمد شريف قاهر رئيس لجنة الفتوى بالمجلس الإسلامي الأعلى، اعتبر أنّ بيع الأندية للاعبيها عبر صفقات رياضية، والتنافس بين الأندية على شراء اللاعبين بمبالغ طائلة هو نوع من التبذير المحرم، وإنفاق للمال بغير حق.
وقال: إنّ على الأندية أن تصرف هذه الأموال الطائلة فيما ينفع الشباب المسلم وينمي مهاراتهم البدنية والفكرية، وذلك بما يعود بالنفع على أمتهم..وإن هذا السعي الحثيث من قبل الأندية إنما هو إنفاق باطل لا يأتي بالخير أبداً، وعلى هذا تحرم تلك الصّفقات الرياضية بين الأندية.
الخلاصة
والذي يترجّح عند الكثير من العلماء والمختصين أنه لا يمكن الحكم بالحرمة على راتب لاعب كرة القدم أو غيرها، إلا إذا كانت من قبيل الرهان المحرم، أما قيمة ما يأخذه كثيرة كانت أو قليلة، فهذا وصف داخل على الأصل، لا علاقة له بالكرة، فهو يشمل الكرة وغيرها، فالتبذير منهي عنه في كل شيء.
غير أن الدعوة إلى عدم التبذير في هذا المقام لا يمكن إنكارها، فللمسألة أبعاد اقتصادية وفكرية واجتماعية يجب دراستها والتنبيه لخطرها، وقد يمكن أن نطلق على مثل هذه القيمة المرتفعة أنها مكروهة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018