فتاوى شرعية

متى تتـزوج المطلقـة الحامـل ؟

امرأة طلقت ثم انجبت طفلاً بعد شهر من طلاقها فهل يصح لها الزواج من رجل آخر قبل مضي ثلاثة أشهر؟
شرع الله تعالى للمرأة عدة، وهي اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو لتفجعها على زوجها المتوفى. وشرعت العدة صيانة للأنساب وتحصينا لها من الاختلاط ورعاية لحق الزوج والمولود.
وتختلف العدة بالنسبة للمرأة حسب أحوالها إن كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها أو إن كانت حاملا أو غير حامل.
فالمرأة المطلقة الحامل عدتها تكون بوضع الحمل طال الوقت أو قصر. لقوله تعالى: “وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن”.
وذلك لأن حملها من الزوج الأول فلابد من نسبة المولود إليه والانتظار حتى يثبت نسب الوليد إلي أبيه.
فإذا وضعت المرأة المطلقة بعد شهر - كما هو موضوع السؤال- أو أكثر فلا حرج عليها بعد ذلك أن تتزوج بآخر وليس عليها الانتظار ثلاثة أشهر.
لأن الانتظار لمدة ثلاثة أشهر إنما هو للنساء المطلقات اللاتي بلغن سن اليأس أو لم تكن لهن دورة شهرية.. قال تعالى و«اللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن”.
وإن كانت المرأة من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة قروء. قال تعالى: “والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء”.
والقرء هو الحيض أو الطهر على خلاف في ذلك فالمراد ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار.
أما المرأة المتوفى عنها زوجها فعدتها أربعة أشهر وعشر لقوله تعالى “والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير”.
ويرى فريق من العلماء أن المتوفى عنها زوجها الحامل تكون عدتها بوضع الحمل ولو كانت أقل من أربعة أشهر وعشر. لكن الأوجه هو أن عدتها أبعد الأجلين وضع الحمل أو أربعة أشهر وعشر. والله أعلم

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018