الدكتور عمر عبد الكافي:

المتعصبون يسيئون فهم الإسلام لأنهم يقرؤونه قراءة منقوصة

دعا الدكتور عمر عبد الكافي إلى التفرقة بين الدين والتدين لان الدين ثابت منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع احد أن يحذف شيئا من الكتاب والسنة لان الدين ليس إفرازا جماعيا حتى يتغير مع الزمن فالدين يأتي من السماء. في حين أن التدين انفعال بشرى بالدين ، مشيرا إلى أن الخلط بين الاثنين يسيئ إلى الدين لان الإنسان مخلوق ناقص وكسبه المعرفي محدود وبعض المتدينين يسيئون فهم الدين لأنهم يقرؤونه قراءة منقوصة. في الوقت الذي انتزع فيه أعداء الإسلام الآيات التي تتحدث عن القتال من سياقها واتهموا الإسلام بأنه يدعو للإرهاب. فالمشكلة ليست في النص ولكن في الفهم البشرى لهذا النص.
وقال أن طرح سؤال هل للدين مكان في عصر التكنولوجيا يشير إلى إحساسنا بأن العالم كله يعيش في أزمة سواء أدركها أو لم يدركها ، ونحن المسلمين أمام مشكلة حقيقة وليست مزيفة ولا وجود لها فالعصر الذي نعيش فيه ليس هو العصر الذي نحب أن نشارك فيه ، فهو عصر غيرنا ونحن مجرد متفرجين وتابعين لغيرنا دون أدنى قدرة على الاستقلالية رغم أن ديننا الإسلامي يطرح رؤية ناضجة للحياة والخير والمشاركة. فهل للدين مكان. مؤكدا أن الدين نظام حياة يكفل السعادة للإنسان وأداء الدور الحقيقي له في الحياة وبدون هذا الدور يشقى الإنسان ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشة ضنكا فالإنسان والمجتمع المتدين لا يشقى ولا يضل وإنما يعيش الحياة الطيبة وليست حياة الضنك، والقرآن الكريم كتاب حياة يحيا به الإنسان ، وأضاف الدكتور عمر عبد الكافي منذ أزمة تصريحات بابا الفاتيكان قلت لابد من أن نكف عن الحديث عن غير المسلمين وان نهتم بتطوير الذات الإسلامية لان المسلمين الآن لا يعبرون عن حقيقة الإسلام وإنما سلوكياتهم تسئ للإسلام ، فالإسلام ليس دينا محليا وإنما دين عالمي وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ولذلك فان الإسلام ينتشر الآن في العالم ليس بقوة المسلمين وإنما بقوته الذاتية كما أن الغربيين لديهم فكرة مسبقة وسيئة عن الإسلام ولو أن هذه الفكرة زالت لدخلوا في دين الله أفواجا وهذا سيحدث قريبا لان الإسلام هو دين العقل والتفكير العلمي ، وأوضح أن القرآن الكريم يأخذنا إلى ساحتين ويطلب منا النظر والتأمل فيهما وهذا التأمل لابد أن يقودنا إلى الإيمان بوحدانية الله تعالى وانه خلق السموات والأرض ، واختلاف الليل والنهار. مشيرا إلى انه بالنسبة للتكنولوجيا هناك قفزة تكنولوجية ضخمة في الوقت الحالي والمستقبل ، فكيف سيواجه المسلمون هذه القفزة الكونية غير المسبوقة. هناك أثار سلبية للتكنولوجيا بجانب آثارها الايجابية ، فلا توجد حركة إنسانية ايجابية على طوال التاريخ ، فالتكنولوجيا حولت العنف من أمر عارض إلى طبع مغروس في الإنسان المعاصر وأدت إلى تفكك روابط القربى وأصبحت العلاقات خالية من الدفء والحياة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018