أئمّة وعلماء جزائريّون يؤكّدون:

مــدّعــو العــلاج بالقـرآن..نصـّــابون

طالب أئمّة جزائريون بالتصدي لمن يستغلون الدين في الحصول على مكاسب مادية في علاج المرضى وتفسيراتهم المغلوطة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية. وأشاروا إلى ضرورة إخضاع العلاج بالحجامة والأعشاب ومفاهيم الطب الشعبي للبحث العلمي لفحصها وبيان النافع والضار منها، وتقديم نتائج ذلك للجهات الدينية والطبية المختصة لإبداء الرأي فيها.

 الدكتور موسى إسماعيل من جامعة الجزائر أوضح أنّ آفتنا اليوم غياب الالتزام بالتخصص، مما أدى إلى وجود مئات بل آلاف ممّن يفتون في الدين بغير علم مما يؤدي إلى نشر الجهل بالدين والوقوع في الحرام بدون أن يدري المستفتي، لهذا لابد أن يلتزم كل إنسان بتخصّصه فقط. وليس عيبا أن يقول في الأمور التي لا يعلمها «الله أعلم»، لهذا أنا شخصيا لا أرى عيبا في أن أصبح تلميذا لغيري في التخصص الذي لا أعلم فيه شيئا كالطب مثلا، وفي نفس الوقت كان كبار العلماء المشاهير في كافة التخصصات الأخرى هم في الحقيقة تلاميذ لي في تخصصي..ولكن المشكلة تبرز عندما يختلط الحابل بالنابل، ولا يكون التزام بالتخصص الذي نفهمه من قوله تعالى: ]فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} النحل الآية 43.
وهاجم الدكتور عمار طالبي نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أدعياء العلاج بالقرآن، الذين يتقاضون مبالغ طائلة ويخدعون البسطاء، بل ويرتكبون الحرام سواء من الخلوة الشرعية المحرمة مع نساء بدون محرم أو وضع أيديهم على أماكن محرمة. وهؤلاء في الحقيقة ليسوا معالجين بالقرآن وإنما دجالون ونصابون لأنهم أساءوا لدين الله.ومن الخطأ القياس بالسماح لهم بالكشف على المرأة مثل الطبيب المتخصص في أمراض النساء لأنه شتان بين الحالتين من الناحية الشرعية والواقعية.

 الطّب البديل

وأوضحت الدكتورة فضيلة ــ ب من جامعة الجزائر أنّ العلاج بالأدوية الكيميائية لم يعد كافيا لعلاج كافة الأمراض التي تزداد عاما بعد عام، الأمر الذي يجعل هناك حاجة ماسة إلى الاستفادة من الطب التكميلي حتى تكتمل منظومة التصدي للأمراض. ولنا في التراث الإسلامي توجيه إلى الاستفادة بالطب النبوي الذي ثبتت فعاليته عبر العصور، بالإضافة إلى وسائل العلاج الأخرى بشرط أن يتم تقنين علمي لذلك للمحافظة على صحة المرضى لأنها أمانة في أعناق المعالجين.
 ومن جهة أخرى، وصفت الدكتورة فضيلة الوضع الحالي في الجزائر بأنها حالة فوضى في ظل غزو وسائل علاجية غير طبية ولجوء المرضى إليها دون أن يتم اعتراف علمي بها، فمثلا رغم أن بعض الأعشاب مفيدة إلا أن بعضها الآخر سام وقاتل.
ودعت الدكتورة إلى ضرورة أخذ الطب البديل بضوابط علمية وبعد الفحص الدقيق لفوائده،ومضاره حتى لا نجد أنفسنا أمام كارثة تهلك المرضى وتحقق أرباحا طائلة لممارسيها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018