سلوك في الميزان

التأخّر عن صلاة الجمعة صفة ذميمة ممقوتة

 


الملاحظ على الناس في هذا الزمان عزوفهم عن مواطن الخير ومسابقة الأعمال الصالحة وتفضيل اللعب والأمور الدنية عنها، وما التأخر الذي سيطر على سلوك الكثير من الناس عن الجمعة إلا دليلا على ذلك، وهو يؤكد اشتغال الناس بالتوافه ونبذ الأمور المهمة والابتعاد عنها. لقد جهل هؤلاء الناس أن فضل الجمعة عظيم، ولا يخطئ البعض في وسمها بأنها العيد الأسبوعي للمسلمين، حيث يجتمعون فيها من كل حدب وصوب وهم بذلك يجدّدون إيمانهم ويشحنون همتهم ويقوون إرادتهم، ويزدادون تعارفا وتألقا مع بعضهم بعضا، ولقد كان السلف الصالح يعتبر أن ساعة الجمعة تبدأ مع فجرها ولذلك كانوا يفكرون من أجل بلوغها وكان يُعَزّون بعضهم بعضا إذا تأخروا عنها، وهم بذلك يلتزمون بفعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقوله الذي يُرغّب في البكرة إليها، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «من اغتسل غسل الجمعة ثم جاء في الساعة الأولى فكأنّما قرّب بَدَنَة، ومن جاء في الساعة الثانية فكأنّما قرّب بقرة، ومن جاء في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنّما قرب دجاجة، ومن جاء في الساعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضة، فإذا خرج الإمام المنبر جلس الملائكة يستمعون الذكر».
لأجل هذا نجد أن الله حرّم يوم الجمعة في وقت صلاتها كل أنواع العقود من بيع وشراء أو نكاح وغيره حتى يكون هذا اليوم مقدسا يهابه الناس ويعظّمونه، إلاّ أنه للأسف الشديد هذا الشعور انعدم من نفوس الكثير من الناس بسبب الجهل والابتعاد عن المنهج النبوي الصافي واتباع الشيطان واتخاذه خليلا. فمن المفروض على المسلم أن يبادر بالبكرة إلى الجمعة، خاصة أنه في زمان انعدمت فيه المواعظ وحلق الذكر وإن عقدت لا يحضرها وما بقي له إلا يوم الجمعة، فحري به الحضور باكرا ويعوّد نفسه على قراءة سورة الكهف لما لها من الفضل والأجر في قراءتها يوم الجمعة، وأن يستمع إلى الدرس والخطبتين بآذان صاغية وقلوب واعية عساه يكتب لنفسه الثبات على الحق والطريق المستقيم خلال الأسبوع كله.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018