قــــطــوف دانـــيـــة مـن أحــكـام وفــــــقـه الــــصـــــّيـام

أولا: مندوبات الصّيام: المندوب هنا ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، يندب للصّائم ما يلي:
١ - يندب للصائم تعظيم شهر العبادة والقرآن ذلك أنّ الله سبحانه عظمه فقال: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للنّاس وبيّنات من الهدى والفرقان} (البقرة).
وتعظيمه يكون بالآتي:
- تلاوة القرآن الكريم والتدبر في معانيه، وهذا أمر مهم لبلوغ درجة العاقلين والإفلات من دركة الغافلين.
وكذلك ذكر الله بالاستغفار وترطيب اللسان به حتى يطمئن القلب ويخشع {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (الرعد)، ويكون تعظيمه من خلال الاكثار من الصدقة والاحسان، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق إنفاق من لا يخشى الفقر، وكان أجود الناس بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود ما يكون في رمضان.
ويكون تعظيمه كذلك بتعمير نهاره بالأعمال الصالحة النافعة، وبإحياء صلاة التراويح والقيام من الليل بقدر الوسع.
٢ - ويندب للصائم أن يسحر ليتقوى على الصيام، ففي الحديث الصحيح قال عليه الصّلاة والسّلام: {تسحّروا فإنّ في السّحور بركة}.
ويحصل السحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكول أو مشروب، ويستحب تأخيره إلى آخر الليل فإن تسحر في أوله لا شيء عليه، ولقد تسحر أنس مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال: كان بين الآذان والسحور قد ما يقرأ القارئ خمسين آية من القرآن.
ووقت السحور يدخل بنصف الليل الأخير، ويجوز الأكل والجماع إلى أن يتبين الفجر الذي تصحّ فيه الصلاة.
٣ - كما يندب للصائم في رمضان تعجيل فطره وذلك بعد التحقق من غروب الشمس، ففي الصحيح قال عليه الصّلاة والسّلام: «لا يزال النّاس بخير ما عجّلوا الفطر».
والمعلوم أنّ انتهاء الصوم مرتبط بغروب الشمس وليس بسماع الآذان، ففي الصحيح قال عليه الصلاة والسلام: «إذا غابت الشمس من هنا وجاء الليل من هنا فقد أفطر الصائم».
ويستحب أن يفطر الصائم على رطبات أو تمرات فإن لم يجد حسا سحوات من ماء لفعله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر يقول: «اللّهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت»، ويقول: «ذهب الظّمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله».
٤ - ويستحب للصائم أن يقدم الفطور على الصلاة ثم يتعشى الصائم بعد الصلاة.
٥ - ويندب للصائم تعجيل قضاء رمضان لمن أفطر فيه بعذر لأنّ المبادرة إلى الطاعة أولى ولو لم يجب تعجيل القضاء لأن الله سبحانه أمر الصوم دون أن يقيده لوقت فقال سبحانه: {فعدة من أيام أخر}، فالأيام جاءت نكرة والنكرة بعد النفي تفيد العموم.
ولهذا فقد أجاز العلماء تأخير القضاء إلى شهر شعبان لقول السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كما جاء في الصحيح: كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان.
أما تأخير القضاء بعد رمضان الآخر من غير عذر فهو تفريط يلزم فيه القضاء مع الفدية، وهي التصدق بمد من قمح عن كل يوم.
ومن كان عليه دين من رمضان فإنه يجوز له أن يتطوع بالصوم، إلاّ أنّ الأولى له أن يصوم الدّين أولا ثم يتطوع إن شاء.
كما يجوز له أن ينوي في تطوعه القضاء في يوم واحد، وهذا ما يسمى بتشريك النية وهو المعتمد في المذهب.
...يتبع

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018