من بين الأوروبيين الذين ساندوا الثورة الجزائرية

المناضل إيفتون حمل حب الجزائر في قلبه

 الكثيرمن الأوروبيين ساندوا الثورة الجزائرية وآمنوا بقضيتها العادلة، ومنهم من سقط شهيدا في ساحة الشرف، كأيليات لو وفيليكس كولوزي ومن بينهم المناضل المخلص للقضية الجزائرية فيرناند ايفتون الذي كان الأوروبي الوحيد من بين 228 سجين سياسي الذي نفذ فيه حكم الإعدام بالمقصلة، وقد تعرّض مناضلان جزائريان معه إلى نفس العقوبة قبل وفاته، ومن مقولته «سوف أموت ولكن الجزائر ستستقل».

ولد الشهيد بتاريخ 12 جانفي 1926 ببلدية المدنية بالعاصمة، كان من الأقدام السوداء المناهضين للاستعمار خلال حرب الجزائر، اشتغل بالخراطة وناضل باللجنة العامة للعمال في مصنع الغاز بالجزائر، وبالحزب الشيوعي الجزائري، انضم سنة 1955 إلى «مكافحي الحرية»، بعد فرار المرشح الشهيد هنري مايو وتسليمه شاحنة من الأسلحة إلى جبهة التحرير الوطني، فانضم عندها ايفتون مع عبد القادر قروج ويحيى بريكي وفيليكس كولوزي وريمون بيشار وآخرون إلى فدائيي العاصمة. وكان ايفتون قد طلب وقت الانفجار متزامنا وانتهاء ساعات العمل ومغادرة جميع العمال حفاظا على حياتهم.
ألقي عليه القبض في 14 نوفمبر1956، بتهمة محاولته وضع قنبلة بمصنع الغاز الذي كان يشتغل به، وتعرض بعد الاعتقال إلى أبشع أنواع التعذيب، وهاجم غلاة الجزائر الفرنسية المحكمة التي تولت قضيته، مطالبين برأسه، وقاموا بإرهاب محاميه وعائلته، إلى حد أن صرح أحد محاميه، آلبير سماجا، بأن الملف كان فارغا ولم يسفر عمل ايفتون عن إراقة دم أحد، ورغم ذلك فقد حكم عليه بالإعدام بالمقصلة في 11 فيفري 1957، ونفذ فيه الحكم بساحة سجن بربروس بالجزائر. بعد أن رفض وزير العدل أيامها، فرانسوا ميتيران العفو عنه.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020