حمايدي، أستاذ التّاريخ بجامعة معسكر لـ “الشعب”

علينا إبراز الدّور الحقيقي للعلاّمة بن باديس

سهام بوعموشة

وصف بشير حمايدي أستاذ التاريخ بجامعة معسكر، العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس بالشخصية الوطنية الإسلامية ذات الوعي والرؤى الإصلاحية لوضع حاول الاستعمار تعفينه، قائلا أنّ تكوين ابن باديس يعود إلى المدرسة الأصلية التي نهل منها قواعد العلوم وبجلساته مع علماء المشارقة والمغاربة، الذين كانوا يجتمعون دائما لدراسة واقتراح نظريات لمجابهة السياسية الاستعمارية التغريبية للمجتمع.
وأضاف بشير حمايدي في حديث هاتفي مع جريدة “الشعب”، أنّ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كانت في مخاض عسير، بسبب الانقسامات التي سعت الإدارة الاستعمارية نشرها وسط علماء الجمعية ومطاردتهم، إلا أن هذه الشخصية قال الأستاذ الجامعي بفضل مكانتها الدينية والاجتماعية رأت أن تكون لها نظرة إصلاحية باللجوء إلى إنشاء مدارس تكون على مستوى الصراع الحضاري، وكذلك من خلال لقاءاته واجتماعاته بالمساجد عبر التراب الوطني.
وفي هذا السياق، أبرز محدثنا حجم العمل الجبّار الذي قام به العلامة عبد الحميد بن باديس بقدرته على توضيح وجمع المجتمع الجزائري، لتعلم دينه ومقاومة الفكر التّغريبي التنصيري الذي حاولت إدارة المحتل نشره في المجتمع الجزائري  لكنه لم ينجح.
واعتبر بشير حمايدي شخصية بن باديس بالمعلم الذي استنار منه أهل الجزائر والمغرب العربي، كونه استطاع أن يجد مكانه بين سكان المنطقة، كما أنّه بفضله كانت الحركة الفكرية الإسلامية متماسكة في المغرب والوطن العربيين، كغيره من العلماء الآخرين الذين يحتاجون للتعريف بهم.
وبالموازاة مع ذلك، أشاد أستاذ جامعة معسكر بشخصية العلامة الجزائري، قائلا أن هذا الأخير كانت له رؤية متفردة في قراءة القرآن، وإشراك المرأة التي اعتبرها جزءا لا يتجزأ من المجتمع وركيزته داعيا لتعليمها لإصلاح النشئ، وهو صاحب المقولة المشهورة: “شعب الجزائري مسلم والى العروبة ينتسب...من قال حاد عن أصله أو قال مات فقد كذب”.
ويرى حمايدي ضرورة التعريف بعلماء وشخصيات الجزائر، الذين ذاع صيتهم بأصقاع البلاد المغاربية والعربية، قائلا أن هؤلاء يحتاجون إلى دفعة جديدة للتعريف بهم وتوضيح الرؤى، وتصحيح التعتيم الإعلامي الغربي الذي طالهم مثل الأمير عبد القادر.
 وأضاف بأن هذا الأمر بات مهما كونه أصبح يتعلق بحرب ثقافية فكرية، وإبراز الدور الحقيقي لابن باديس الذي إذا جلسنا مع كتاباته، نستشف الرؤى التي أتى بها والمؤسسة على تكوين صحيح مبني على مصادر الأمة، كي يمكنها من الحفاظ على أصالتها التاريخية، وهذا ما جعل الجزائر ــ قال محدّثنا ــ صامدة بفضل علومه وأصالته ووطنيّته التي مازلنا ننهل منها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18001

العدد 18001

الخميس 18 جويلية 2019
العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019
العدد 17999

العدد 17999

الإثنين 15 جويلية 2019
العدد 17998

العدد 17998

الأحد 14 جويلية 2019