تيارت تتذّكر الشهيد الرائد

سي المجدوب قائد محنّك وثائر من أجل الحرية

عمارة .ع

احتضنت ولاية تيارت منذ يومين فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ55 لاستشهاد البطل الرائد شيب الطيب المدعو ـ سي المجدوب ـ واسمه الحقيقي شيب الطيب، والذي ولد في 4 فيفري 1933 ببلدية مسيردة بولاية تلمسان، جند إجباريا  في سنّ مبكرة، حيث استفاد من التدريبات التي قام بها ليستغلها بعد هروبه من الثكنة في 4 فيفري سنة 1956، ليلتحق بجيش التحرير الوطني وينضم إلى حضن الثورة المظفرة.
 بدأ نشاطه في صفوف المدنيين بناحية تلمسان،  ليرقى إلى رتبة ملازم في مجلس قيادة المنطقة السادسة بالولاية الخامسة، وفي سنة 1953 رقي إلى رتبة نقيب وعين على رأس المنطقة الثالثة، وخلالها، أي في نفس السنة، أصبح عضوا بمجلس قيادة الولاية الخامسة، وفي 4 فيفري 1960 وبعد عملية استخبارتية، تم رصد مكانه عن طريق جهاز الاتصال الذي كان يستعمله الرائد في تسيير المعارك بمنطقة أولاد جراد (بلدية سيدي عبد الرحمان حاليا) بولاية تيارت.
جنّدت قوات الاستعمار مروحيتين خاصتين بالنقل، والإنزال التابع للفيلق  RCA مدعمة بكتيبة السبايس 17، فاستشهد الكثير وعلى رأسهم الشهيد البطل سي المجدوب ونجا البعض الآخر ممن ما زالوا على قيد الحياة، أمثال المجاهد العقيد يوسف الخطيب المدعو «سي حسان».
الذكرى الـ 55 شهدت حضورا مكثفا لرفقاء الشهيد وأقربائه والسلطات العسكرية، والمدنية، يتقدّمهم والي الولاية محمد بوسماحة الذي افتتح فعاليات الذكرى، حيث أشاد الأمين الولائي للمجاهدين بولاية تيارت شطاح بمناقب الشهيد البطل، الذي شرّف ولاية تيارت باستشهاده على أرضها التي ارتوت من دمه الطاهر، على حدّ قوله.
 وأبرز الأمين الولائي للمجاهدين في هذا الإطار، أن سي المجدوب كان قائدا محنّكا دوَّخ الاستعمار في ملاحقته لكونه كان متخصصا في القتال، والتمركز والتخطيط والاستعلامات، وهي ميزة قلما تتوفر في نفس الشخص بسبب الهيكلة التنظيمية الصارمة، والسرية لجيش التحرير الوطني، وقد استحضر المتحدث عدة مراحل من كفاح الشهيد الكثيرة.
أما الأساتذة المحاضرين فقد عددوا في مداخلاتهم بمكتبة جامعة ابن خلدون المركزية الجانب السياسي والنضالي والثوري للبطل الشهيد سي المجدوب، الذي وقف ندّا للندّ ضد سياسة ديغول الاستعمارية وأصبح اسم الشهيد شيب الطيب مطاردا ومدونا لدى جميع السلطات الفرنسية.
 وحسب المتدخلين، فإن الاستفتاء الذي قامت به السلطات الفرنسية، والذي صوّت عليه المعمرين كان مزيفا، لكن حنكة سي المجدوب ورفقائه استطاعت أن تكشف ألاعيب ديغول التي حاولت استمالة الأهالي إلى صفها.
 داعيين الجيل الجديد للافتخار بمآثر الشهداء، والمجاهدين الذين قدّموا  أنفسهم قربانا من أجل الحرية مخاطبين طلبة الجامعة، بحثهم على حمل المشعل والشدّ عليه بالنواجد لأن كرامة الثورة لا تزال تبارك أي عمل في الجزائر، على حد تعبيرهم. ونشير أن الحدث شهد اقبالا كبيرا من طرف المجاهدين والطلبة والأساتذة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18392

العدد18392

الجمعة 30 أكتوير 2020
العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020