دعا إلى تدوين التاّريخ مدير المجاهدين بإليزي لـ «الشعب»:

95 شهادة حيّة موثّقة أرسلناها إلى وزارة المجاهدين

تحرص مديرية المجاهدين بإليزي على جمع شهادات حية لصانعي الثورة  بالمنطقة، باعتبارهم يمثلون جزءا من الذاكرة الجماعية. وتدوين شهاداتهم يعني حماية الذاكرة لاسيما وأن الوضعية الصحية لبعض المجاهدين متدهورة، هذا ما أكّده مدير المجاهدين صالح قيدي في حديث لجريدة «الشعب» على هامش زيارتنا للمنطقة أكتوبر المنصرم.
❊ الشعب: ما الذي قامت به مديرية المجاهدين لتدوين تاريخ منطقة إليزي؟
❊❊ صالح قيدي: تدوين تاريخ المنطقة هو من التوجهات العميقة التي تحرص عليها وزارة المجاهدين، حفاظا على الذاكرة الوطنية باعتبار أنها ذاكرة شفهية في أول الأمر محفوظة في صدور المجاهدين، ونحن في الوقت الحالي نعرف أن الأوضاع الصحية  للمجاهدين قد تفاقمت وهي في حالة تدهور، وبالتالي عندما يتوفى مجاهد فمعناه جزءا كبيرا من الذاكرة الوطنية قد دفن معه، وانطلاقا من ذلك سخّرت الوزارة إمكانيات مادية متمثلة في كاميرات متطورة رقمية وضعت على مستوى المتاحف الموزعة على 48 ولاية ومديريات المجاهدين.
علاوة على  توفير إطارات بشرية تتنقل إلى منزل المجاهدين، الذي لا يستطيعون الحضور إلى المتحف وإلى مديرية المجاهدين لجمع شواهد حية، باعتبارهم صانعي الحدث، ونحن مازلنا بحاجة إلى إعادة النظر وكتابة تاريخ الجزائر من جديد، فهذا هو الرصيد الذي سيعيد ويلقن لنا التاريخ الوطني ويبرز صفحات مشرفة ومضيئة كانت غائبة في السابق.
إذن وزارة المجاهدين تعكف على جمع الشهادات الحية من المجاهدين، الذين صنعوا الحدث ووضعها في أقراص مضغوطة وتقديمها لمصالح الأرشيف الوطني والوزارة الوصية حتى تكون في متناول الباحثين.

❊ كم جمعتم لحد الآن من الشّهادات الحيّة؟
❊❊ جمعنا حوالي 95 شهادة حية موثقة، وتم إرسال نسخ منها إلى وزارة المجاهدين للاحتفاظ بها.

❊ ما هو دور مديرية المجاهدين لولاية إليزي في تلقين تاريخ المنطقة للأجيال على مستوى المدارس؟
❊❊ نخصّص معارض متنقلة إلى نزلاء المناطق العقابية، وعلى مستوى المدارس القرآنية النائية، بالإضافة إلى المؤسسات التربوية، مديرية المجاهدين في الوقت الحالي لا تنتظر المواطن ليأتي إليها، بل هي تتنقل إليه.
عندنا معارض جاهزة ومتنقلة لتعريف الناشئة بالتاريخ الوطني، علاوة على تغيير وقت المتحف الذي لم يعد كإدارة تعمل من الساعة الثامنة صباحا إلى 12.00 زوالا وانطلاقا من هذا التوقيت إلى الرابعة مساءا، وإنما أصبح المتحف ينشط خارج أوقات العمل، وفي العطل الأسبوعية لإعطاء فرصة للأسر بأخذ أبنائهم والتطلع إلى صفحات التاريخ الجزائري المشترك.

❊ معتقلات تعرّض فيها المجاهدون للتّعذيب..كيف هي وضعيتها بإليزي؟
❊❊ المعتقلات عندنا نسميها الحصون أو الأبراج، لدينا خمسة أبراج بعضها رمم لكن للأسف أعيد إتلافها لأن الحفاظ عليها غير متواصل، بحكم أنه في كل مرة تتبع إلى وزارة معينة سواء لوزارة المجاهدين ومرة أخرى لوزارة الثقافة لتطالها يد الإهمال ويعبثون بها.
هذه الأبراج تعتبر ذاكرة وطنية، والمعروف أنها كانت تستغل من طرف الإدارة الاستعمارية لأغراض متنوعة، ففي نفس  الوقت تخصّص للتعذيب والسجن والاستنطاق وكذا الاستطلاع، وكلها أمور كان يقوم بها مركز واحد.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18123

العدد18123

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019