حطمت الإمبراطوية الاستعمارية الفرنسية، لشخب:

ثورة نوفمبر غيرت مجرى العلاقات الدولية

فنيدس بن بلة

الجزائر أمانة في الأعناق والحفاظ عليها فرض عين

ألقى الهاشمي لشخب أحد أوجه الحركة الجمعوية وممثل المجتمع المدني، محاضرات ومداخلات حول الثورة التحريرية التي وصفها بأكبر حدث عرفه العالم في القرن لكونها غيرت مجرى التاريخ وطرح مفاهيم ومبادئ جديدة عن حق تقرير مصير الشعوب ومناهضة الاستعمار بشكله القديم والمعاصر. منها مبدأ تصفية الاستعمار الذي أنشئت لجنة أممية بشأنه وأصدرت قراراتها منها القرار 14-15، وهو قرار يشدد على حق الشعوب في الاستقلال الوطني.
قال لشخب وهو مهند س زراعي متخصص في تهيئة الإقليم وتولى مهام رئيس التشريفات بوسيط الجمهورية أن الثورة الجزائرية عظيمة عظمة مفجريها لا زالت لم تنل حقها من الاهتمام في مجال السمعي البصري، ولا زالت أحداث صنعها قادة الثورة تنظر العناية وتستدعي إنجاز أفلام توثيقية بأكملها تعرف النشء ما قام به السلف من نضال زعزع الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية وحطم مشروعها الاستيطاني.
وأعطى لشخب وهو أحد المربين السابقين في التوجيه الشباب لا تقل عن 10 سنوات في الحركة الجمعوية والأنشطة الثقافية، أمثلة عن محطات عرفتها الثورة التحريرية المظفرة منها مظاهرات 11 ديسمبر التي أوصلت صرخاتها إلى منهاتن منتزعة اعتراف العالم بعدالة القضية الجزائرية. جاء هذا في محاضرة ألقاها لشخب في ميدياتيك بشارع ديدوش مراد بالعاصمة، وتابع الحضور من مجاهدين ومؤرخين النقاش المفتوح في تظاهرة ميدياتيك التي نظمتها مجموعة من الإطارات والنخب منها وهيبة رزين المشرف على النشاط بالمكتبة التي تعتبر مشتلة النبتة الطيبة في الهوية الوطنية.
وركز على هذا مجاهدون في مقدمتهم مصطفى بودينة رئيس الجمعية الوطنية للمحكومين عليهم بالإعدام.
حسب المتحدث فإن مقاومة موجات الاحتلال مسألة ميزت الشعب الجزائري الغيور على وطنة الرافضة السقوط تحت نير الاستعمار مهما كان شكله ولونه، ظل الجزائري مقاوما عبر العصور لاحتلال بلاده، والثورة الجزائرية أسمدت سمتها من هذا المسار مع الاحتفاظ بخصوصيتها التنظيمية والفكرية وقيادتها الجماعية ومواثيقها التي تعيد تأسيس مشروع وطني وبناء دولة المؤسسات ودورها في صنع القرار الدولي.
«الثورة الجزائرية لها ميزاتها عن الثورات الأمريكية والفرنسية والروسية لكونها أعظم تأثيرا وتغييرا في مجرى التاريخ، أعاد الثقة للجزائري بنفسه بعد قرن وثلث قرن من الاحتلال الفرنسي فعل المستحيل من اجل طمس الهوية الجزائرية والتاريخ ومجد حضارتها التي تمتد إلى غابر الأزمان»، هكذا ذكر لشخب الحضور بخصائص التحرر الجزائري وقدرة قادة صناعه على إذابة الجميع في جبهة التحرير الوطني سياسيا، وجيش التحرير الوطني عسكريا، والالتفاف حول وثيقة نوفمبر المرجعية في استعادة الحرية المسلوبة والوطن المحتل.
تحدت الثورة الجزائرية المستعمر الذي وضع تشريعا يجعل من الجزائر زورا وبهتانا قطعة من التراب الفرنسي رغم وجود 950 كلم من مياه البحر المتوسط فاصلا بينهما إضافة إلى التباين في العرق، الجنس، والعقيدة والتاريخ. تحدث الثورة هذه المسائل وأفشلت مشروع استيطاني جندت فرنسا من أجله أكثر من 2 ملايين عسكري وسلحت ما يقارب مليون معمر أوروبي بالجزائر للدفاع عنه. واستعانت بحلف الأطلسي في إخماد شرارة الثورة دون جدوى.
تحدت ثورة نوفمبر فرنسا الاستعمارية متخذة من الأسلاك الشائكة والطرق الملغمة ومراكز التعذيب ووسائل الإبادة قوة دفع وعزيمة لا تقهر في سبيل انتزاع الحرية والاستقلال، وكانت مظاهرات 11 ديسمبر التي احتفل بذكراها هذا الشهر عبر أنشطة عدة المحطة المفصلية والإجابة الشافية لحملات الاستعمار المشوهة لحقائق الأشياء بأن ثورة نوفمبر فجرها قادة تاريخيون من أجل الانتصار، وأن وصيتهم بعد الاستشهاد:»حماية الجزائر في كل الظروف هي أمانة في الأعناق».

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019