الشهيد زغيشي عمار بن الوردي

عمليات عسكرية ضد الاحتلال بأريس

سهام.ب

زغيشي عمار بن الوردي من مواليد 1937 بوادي الأبيض بأريس، نشأ وترعرع بين أحضان جبال الأوراس من خنقة أمعاش إلى الوادي الأبيض حيث تعلم القرآن الكريم. بعد اندلاع الثورة التحريرية، استُدعي مباشرة من طرف الاستعمار لأداء الخدمة العسكرية الإجبارية، غير أنه رفض التجنيد وإلتحق بصفوف جيش التحرير الوطني براس الذراع، أين أقيم حفل لكونه قام بعملية ضد العدو الفرنسي مكنته من الاستيلاء على السلاح.
قام الشهيد بتنفيذ عدة عمليات عسكرية، استهدفت قوات العدو بأريس التي انتقمت منه بإعدام العديد من أقاربه، لم ينجُ منهم إلا من إلتحق بصفوف الثورة.
من أهم المعارك التي شارك فيها، معركة تافرنت بفم الطوب، الناحية الأولى، بالمنطقة الثانية سنة 1956، معركة بوعريف الناحية الثالثة بالمنطقة الثانية سنة 1957، معركة خنقة أمعاش في 9 جوان 1957 بقيادة المجاهد أحمد الوهراني، شارك فيها 218 مجاهد ضد قوات العدو التي تقدر بحوالي ثلاثة آلاف عسكري.
أسفرت المعركة عن استشهاد 75 مجاهدا، بينهم الشهيد زغيشي عمار الذي دفن في جبل مكان استشهاده، وبعد الاستقلال نقل جثمانه إلى مقبرة الشهداء ببلدية يابوس.

علاقة جبهة التحرير الوطني مع أمريكا اللاتينية

كان من الضروري على جبهة التحرير الوطني، أن توسع اتصالاتها بأكبر عدد من الدول لشرح القضية الجزائرية ولكسب أصوات في الندوات الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة، بحيث كان الأمر صعبا، لأن أمريكا اللاتينية مرتبطة بموقف الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب ما أوضحه المؤرخ بوعلام بن حمودة في كتابه «الثورة الجزائرية، ثورة أول نوفمبر 1954، معالمها الأساسية».
وأضاف المؤرخ، أنه سنة 1955 لم تصوت إلا ست دول من بين عشرين في أمريكا اللاتينية لصالح تسجيل القضية الجزائرية في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبفضل الجالية السورية واللبنانية المتواجدة في أمريكا اللاتينية والسفارات العربية، تمكنت جبهة التحرير الوطني من التوغل في عدد من بلدان أمريكا اللاتينية.
وقد أرسلت جبهة التحرير الوطني وفدين، الأول قاده فرحات عباس في نوفمبر 1956 والثاني قاده بن يوسف بن خدة من أوت إلى ديسمبر 1960، بحيث نجح الوفد الأول، باستثناء السفر إلى غواتيمالا وكوبا التي كان يحكمها الديكتاتور «باتيستا». ونجح الوفد الثاني، باستثناء سفره إلى المكسيك والبيرو، بسبب وجود صعوبات.
من جهته، قام «لابي برونغي خوري منتانك» أي الرمشي بعمل لشرح القضية الجزائرية، كلفته جبهة التحرير الوطني كمناضل للقيام بجولة في أمريكا اللاتينية فتحرك تحت غطاء الهلال الأحمر الجزائري وقد روى عمله في كتابه.
في هذا الشأن، أبرز المؤرخ بن حمودة تنامي تأييد بلدان أمريكا اللاتينية، من خلال إنشاء لجنة في الشيلي لتأييد تقرير المصير في آخر سنة 1957، ولجنة في البيرو سمت نفسها «أصدقاء الجزائر الحرة» سنة 1958 ولجنة الأرجنتين للتضامن مع الشعب الجزائري سنة 1959، وقد نصبت في الأرجنتين مندوبية لجبهة التحرير الوطني سنة 1961.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018