منتدى الأمن الوطني يسلط الضوء على ذكرى ٢٠ أوت

هجومات الشمال القسنطيني أكدت اصرار الشعب في الاستقلال

حمزة محصول

احتضن، أمس، منتدى الأمن الوطني، بالتنسيق مع جمعية مشعل الشهيد، بالمدرسة العليا للشرطة علي تونسي، ندوة تاريخية، أبرزت أهمية هجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصمومام، بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد، وكذا الأبعاد الوطنية والدولية للحدثين العظيمين في تاريخ الثورة الجزائرية.
وانطلق ضابط جيش التحرير الوطني والوزير السابق للشؤون الدينية والأوقاف، عبد الحفيظ أمقران، في مداخلته، من النتائج  الايجابية لهجومات الشمال القسنطيني، والثمن الباهظ الناجم عنها بدفع ١٢ ألف شهيد أرواحهم فداءا للوطن.
واعتبر ان زيغوت يوسف، أراد من خلال القيام بالعملية الثار لاستشهاد قائده ديدوش مراد، وفك الخناق على الاوراس والتأكيد على أن أبناء الجزائر هم من قاموا بها، مؤكدا أن الهجومات عجلت بانضمام الولايات والمناطق التي اندلعت بها الثورة إلى بعضها البعض وشرع في التنسيق بين قادتها. الذي بداو يفكرون في اجتماع كبيرة لتعيين قيادة مشتركة وتقييم ٢٠ شهرا من العمل الثوري والتخطيط للمراحل المقبل.
وكشف عبد الحفيظ أمقران، الذي شارك في مؤتمر الصومام، أن اختيار منطقة «ازولاغن» لعقده كان لموقعها الاستراتيجي القريب من صخور جرجرة وغابة اكفادو، وامتد الاجتماع من ٢٠ إلى ٣١ أوت ١٩٥٦، ولم يصل الخبر للعدو الفرنسي.
وقال أن انع بان رمضان كان المنسق الرئيسي للمؤتمر والكاتب والمشرف على جدول الأعمال وهو من اتفق مع المشاركين على أن يكون في واد صومام، بينما كلف كريم بلقاسم العربي بن مهيدي بتراس المؤتمر والإشراف على جميع جسلاته. وحاول عبان رمضان محاسبة بعض القادة نظرا للتكلفة الباهضة الثمن من المدنيين في بعض العمليات.
وأضاف وزير المجاهدين السابق، أن مؤتمر الصومام أفضى إلى تعيين المجلس الوطني للثورة ولجنة التنسيق والتنفيذ وتحديد الولايات الست، وتنظيم جيش التحرير الوطني ومهام جبهة التحرير في الداخل والخارج، وبفضله استطاعت الثورة أن تسير بانتظام في كل منطقة بعدما سمح بهيكلة وتنظيم الثورة.
ودعا عبد الحفيظ أمقران الجيل الحالي إلى الاطلاع جيدا على تاريخ الثورة التحريرية والتعلم والمعرفة لأنها سلاح العصر.
من جهته، أكد المجاهد محمد الصالح بوسلامة، أحد المشاركين في هجومات الشمال القسنطني في ٢٠ أوت ١٩٥٥، أن للعملية أهداف دولية ووطنية وجهوية، من اجل لفت أنظار العالم للثورة التي يقوم بها الشعب الجزائري الطامح في استرجاع سيادته على أرضه، وليس مجموعة من قطاع الطرق كما يزعم الاحتلال الفرنسي، وأراد الشهيد زيغوت يوسف، المدبر الرئيسي للهجومات نقل تضامن الجزائر مع الشعب المغربي وملكه محمد الخامس.
وعن الأهداف الداخلية للعملية، كشف بوسلامة، أن زيغوت يوسف، فكر لانجاز معركة كبيرة ينفذها الشعب الجزائري بشبابه وفلاحيه في منتصف النهار للانتقال بثورته من السرية إلى العلنية، وفك الحصار الذي ضربته فرنسا على جهة الأوراس، والتأكيد لها أن الثورة هناك في الأوراس فقط وإنما قضية الجزائر ككل.
وأوضح المجاهد، أن التخطيط للهجوم كان على أساس ٣ أيام ويشمل كامل مراكز والثكنات العسكرية للاستعمار،  وتولى كل قائد مسؤولية استدعاء المشاركين في الجهة التي يتولى مسؤوليتها.
وعلى الصعيد العملياتي، قال المتحدث أن التحضير للعلمية كان محكما وبدء في ١٥ جويلية وميزته السرية التامة، وأدركت السلطات الاستعمارية أن حدثا ما سيقع، لكن دون أي تفاصيل تذكر، وارجع ذلك إلى تعلق الشعب الجزائري بثورته واستعداده التام لحمايتها وتحمل المسؤوليات بعد كل عملية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020