في اليوم العالمي للأرشيف 9 جوان من كل سنة

مقوم أساسي من مقومات صيانة الذاكرة الوطنية ومصدر للبحوث والدراسات

سهام بوعموشة

الجزائر سارعت للحفاظ على الثروة الأرشيفية الباقية عقب الاستقلال

يعتبر الأرشيف مقوما أساسيا من مقومات صيانة الذاكرة الوطنية ومصدرا للبحوث والدراسات، ولهذا أعلن المؤتمر العام لليونيسكو - منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، يوم 27 نوفمبر عام 2005، يوماً عالمياً للتراث المرئي والمسموع لنشر الوعي حول أهمية الحفاظ، على هذا التراث وجعله في متناول الجمهور.
إثر هذا الإعلان وفي ضوء ما يمثله الأرشيف، أطلق المجلس العالمي للأرشيف في مؤتمره السنوي عام 2007 مبادرة تجعل التاسع من جوان يوماً عالمياً للأرشيف، وهو اليوم نفسه الذي أُنشئ فيه المجلس العالمي للأرشيف عام 1948 في رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
 بالنسبة للجزائر كان قطاع الأرشيف من بين القطاعات التي تعرضت لأعمال التخريب والتلف والسرقة، إبان الحقبة الاستعمارية، وبعد استرجاع الجزائر سيادتها و نظرا لما  يكتسيه من مكانة معتبرة، وأهمية في الحفاظ على الموروث الثقافي المادي واللامادي للشعوب. عملت الحكومة للحفاظ على الثروة الأرشيفية الباقية، عبر تكوين رصيد أرشيفي يضمن التواصل بين ماضيها وحاضرها، ويحافظ على ذاكرتها الرسمية ويبقى نبراسا منيرا تستقي منه الأجيال القادمة وتستفيد من خلاله بتجارب الأولين.  
في بداية الاستقلال عانى هذا القطاع من تهريب كمية معتبرة، من أرشيفنا إلى فرنسا وحرق الكثير منه كالمكتبة الجامعية التي أحرقت في 7 جوان 1962، من قبل منظمة الجيش السري الفرنسي الإرهابية، وأتلفت معظم الوثائق العامة المتمثلة في الكتب، كما فجروا العمارة التي تضم أرشيف ولاية الجزائر، وكانت الجزائر آنذاك تفتقر لمؤسسة مختصة لذلك، ولموظفين مؤهلين في الميدان. موازاة مع ذلك، عرف الأرشيف الجزائري تدهورا ومشاكل فسارعت السلطات المعنية للتكفل، بحيث قامت الإدارة العامة للمكتبة الوطنية بحفظ الأرشيف بوزارة التوجيه وأرسلت بعض الموظفين للتربص والتكوين بالخارج في ميدان الأرشيف.
  أوكلت مهمة تشكيل وتسيير هذا الرصيد، إلى كل من وزارة التوجيه الوطني ثم وزارة التربية الوطنية فوزارة الاعلام والثقافة من سنة 1962 إلى غاية 1971، حيث تم إحداث مؤسسة الوثائق الوطنية بموجب القرار رقم 36/71 الموافق لـ 3 جوان 1971، والتي وضعت تحت رئاسة مجلس الوزراء.
تدعم هذا المكسب بإنشاء مديرية المحفوظات الوطنية، بالمرسوم المؤرخ في 31 ديسمبر 1972 ، ثم تأسيس مجلس استشاري للمحفوظات الوطنية بالمرسوم رقم 75/74، صدر المرسوم رقم 77 الموافق لـ 20 مارس 1977 الذي ينظم ويبين دور ومهام كل من المجلس الاستشاري للمحفوظات الوطنية، المستودع المركزي للوثائق الوطنية، مجلس المديرية للمحفوظات الوطنية. صدر الأمر رقم  56/71 المؤرخ في 5 أوت 1971 المتعلق بتسيير الأرشيف الوطني الذي الحق بوزارة الثقافة سنة 1983، حيث تم إلغاء المجلس الاستشاري للمحفوظات الوطنية وذلك بموجب المرسوم رقم 89/83 المؤرخ في 15 جانفي 1983.
شكلت عدة لجان في الفترة من سنة 1980 إلى غاية 1987، عكفت على دراسة مختلف القضايا المتعلقة بالأرشيف لاسيما الجوانب التشريعية والتنظيمية، التي أثمرت أشغالها بإنشاء مركز الأرشيف الوطني وصدور جملة من النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالأرشيف، ومؤسسات الأرشيف الوطني وهي القانون رقم 09/88 والمرسومين رقم 45 و46 المتضمنين لمؤسسة الأرشيف بهيكلها مركز الأرشيف الوطني والمديرية العامة للأرشيف الوطني.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018