في الذكرى الـ٥٥ لمعركة أيسين التاريخية:

التأكيد على وحدة الشعوب المغاربية في النضال

سهام بوعموشة

أكد السعيد مقدم الأمين العام لمجلس الشورى للإتحاد المغاربي، أن المنطقة المغاربية تمر بمرحلة إعادة ترتيب أوراقها في المسار الوحدوي للمنطقة على ضوء ما عرفته الحركة الوطنية، لاسيما منذ اجتماع طنجة التاريخي وما بعده من محطات تاريخية تدرس للطلبة بالجامعة، مضيفا لدى تدخله أمس بالندوة التاريخية التي نظمتها جمعية مشعل الشهيد بالتنسيق مع مجلس الشورى المغاربي:«نحن متأخرون جدا في استكمال بناء الصرح المغاربي» لكنه استطرد بأن الإرادة السياسية اليوم تتحرك في إعادة تكييف المنظومة الإتحادية المغاربية.

وفي هذا الصدد، كشف السعيد مقدم عن انتهاء أشغال مجموعة العمل المكونة من خبراء الدول المغاربية التي وضعت ورقة عمل تشمل تصورات جديدة لإعادة بعث المجموعة المغاربية الذي هو طموح كل شعوب المنطقة وبالمقابل، اعتبر الأمين العام لمجلس الشورى المغاربي معركة «ايسين» بأنها محطة من المحطات الشاهدة على ما قدمته الشعوب المغاربية للثورة التحريرية، منها الشعب الليبي الشقيق الذي نعتز به آملا في أن تتحد شعوب المنطقة لمواجهة التحديات الراهنة التي تعرفها البلدان المغاربية من أطماع خارجية، لاسيما الأمنية في منطقة الساحل وهذا لضمان الأمن والاستقرار لشعوبنا.
وبالموازاة مع ذلك، أبرز الشيخ الطاهر أيت علجت، أهمية الدعم الذي قدمه الشعب الليبي الشقيق ببنغازي وطرابلس للثورة، من خلال إيواء العائلات الليبية لطلبتنا وأطفالنا والتكفل بتعليمهم، كونه عاش هناك ثلاث سنوات وشغل مهنة ملحقا ثقافيا، قائلا أنه لم ير شعبا عربيا أو إسلاميا اهتم بالجزائر أكثر من الجزائريين وقدم الدعم المالي والمعنوي مثل الشعب الليبي، وحسبه فإن مثل هذا الصنيع لا نجده في أية دولة.
زيادة على ذلك، أضاف الشيخ الطاهر أيت علجت، أن ليبيا خصصت للجزائريين مدارس للبنات والبنيين وأن مخازن السلاح كانت ببنغازي، حيث كانت لجنة المناصرة التي يرأسها الشيخ صبحي تقدم مساعدات كبيرة للثورة التحريرية تحت مسمع ومرأى الملك الليبي إدريس والحكومة آنذاك، وهذا ما وقف عليه المتحدث طيلة وجوده هناك.
نفس الأمر أكده الدكتور محي الدين عميمور، مفيدا أن ليبيا كانت من بين الدول العربية والإسلامية القليلة التي ساعدت الجزائر دون التدخل في مسيرتها وقرارتها ولم يطلبوا أي شئ وذلك منذ عهد الملك إدريس، مضيفا أن السيدات في بنغازي كنا ينزعن أقراطهن للتبرع بها للشعب الجزائري، وقال أيضا أنه إذا أردنا الحديث عن معركة «ايسين» يجب وضعها في إطارها الزماني والمكاني وما ارتبط بها، وحسبه فإن الشهادة التاريخية تفقد معانيها إذا لم تكن هناك معاينة للحدث وهذا ما تسبب في تزوير التاريخ.
وفي هذا الإطار، أوضح محي الدين عميمور أنه في تلك المرحلة كان التفكير في فتح جبهة جنوبية وخلق التوتر في صفوف القوات الفرنسية لدعم الثورة، حيث اتجهت ثلاث مجموعات من جيش التحرير إلى الصحراء وبالتحديد في منطقة فزان الحدودية بين الجزائر وليبيا. مشيرا إلى أنه على حد معلوماته لم يحدث اشتباك بين القوات الفرنسية وجيش التحرير بالمعركة المسماة «ايسين».
لكن الدكتور محمد العربي الزبيري، أكد في تدخله أنه يملك الوثائق التي تثبت أن المعركة حدثت، وشارك فيها الجيش الليبي إلى جانب جيش التحرير الوطني وانتهى القتال بتدخل الأمم المتحدة، مضيفا أن ما يهمه هو كيفية الاستفادة من المعركة واستخلاص العبر، متأسفا عن غياب من يؤرخ للثورة الجزائرية بطريقة علمية بعيدا عن الذاتية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019