مرافقة الأبناء للمدرسة.. فوائد ونتائج

بقلم أمينة جابالله

 

أصبح من الضروري لدى أغلب الأولياء اصطحاب أبنائهم إلى المدرسة ذهابا وإيابا فهم يرون بأن تلك المرافقة تجعل الاطفال يشعرون بالأمن والحماية حتى وإن كانت لبضع دقائق سواء كان مشيا على الأقدام أو باستخدام وسيلة نقل
فمن المنطقي أن ينتج لدى التلاميذ الذين تعودوا على الدخول إلى المدرسة بعد توديع أوليائهم بقبلة أو تلويح لتوصد الابواب فورا.. شعور بالأمن الذي تأتى من الدردشة الصباحية أثناء اتجاهم إلى المدرسة.. في حين لا تكون النتيجة نفسها عند بقية التلاميذ الذين لم تستلهم أرواحهم كلمات التشجيع والتحفيز .. فغياب الدردشة الخفيفة والحوار القصير.. المليئ بالحب والإشادة بالقدرات التي يملكها الطفل حال دون ذلك.
فالمرافقة التي تعزّز شعور الطفل بالاكتفاء المعنوي تأتي من خلال حوار وأسئلة وأجوبة.. منتهي برسائل تفاؤلية وكلمات يبقى صداها في عقله طيلة ساعات الدراسة.
ولمن غفل عن دور هذه النقطة المهمة .. نقول له جرب تفعيل وتنشيط أسلوب الدردشة الصباحية مع ابنك المتمدرس وانظر كيف ستكون همّته بعدها.. وكيف ستجعله مقدما على الدراسة بشكل يجعلك تفتخر به مستقبلا.. فالمرافقة ليس فقط بأنك تمشي جنبا إلى جنب مع ابنك وتدير وجهك عنه فور وصولكما للمدرسه.. وتستمر عادة المرافقة بالنمط الصامت الخالي من أي كلام أو المليء باللوم والتوببخ وتوجيه رسائل سلبية التي تهجم على معنويات الطفل وتحطمها لتتركها مكبلة بسلاسل من العجز والكسل وما لا يحمد عقباه، خاصة إذا كانت من العيار الثيقل وبصوت يسمعه كل أصم..
فالطفل المتمدرس يتعلم من المنهج التعليمي ما يخوله لبناء الوطن ويتعلّم من الرعاية والاهتمام من الأولياء ما يخوله ليصبح رجل الغد.. وليست الدردشة الصباحية السالفة الذكر وحدها الهدف المنشود بل تتمثل في كل جوانب المسؤولية النبيلة التي تبدأ من الساعات الأولى من العمل إلى أن تدق ساعة النوم ليلا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018