لو نطقت أحياؤنا

بقلم أمينة جابالله

لو كان لحيّك الذي تسكن فيه وتلعب فيه وتمر يوميا بين أزقّته لسان، لطلب منك أن تهتم بنظافته كما تهتم بنظافة جسدك وبيتك..فما أجملها من لحظات حينما تتشارك أنت وأترابك وكل رجال وشباب الحي في عملية تنظيف أسبوعية، فكل واحد منهمك في تنظيف زاوية ما من المكان، فهذا يكنس الممرات وذاك يجمع بقايا الأوراق وبعض مخلفات الأكل، وهؤلاء ينظّفون بهو العمارات بالماء ومواد التنظيف.
فتخيّل فعلا لو كان لأحيائنا التي نسكن فيها ألسنة فهل سنجدها غير نظيفة ومهملة؟ فإن تخيّلت هذا تخيّل لو أنت تحوّلت إلى إنسان بلا لسان فكيف ستطلب من غيرك أن يهتم بنظافتك وأن لا يلقي عليك القمامة عشوائيا، وأن يهملك لمدة تسمح بانتشار البعوض والحشرات، وتساهم في نقل بعض الأمراض والأوبئة التي ستحوّلك إلى كائن مخيف؟
فالأحياء حتى وإن لم يكن لها ألسنة تسمح لها بتقديم شكواها لنا يجب علينا أن نكون نحن بما نملكه من أدب وذوق ورقي بمثابة الأذان الصّاغية والضّمائر الواعية، والعقول النيّرة التي تحمي محيطها من مخاطر الإهمال وانعدام النّظافة وانتشار الأمراض في كل مكان.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020