طفولة الأرض أحلامها كالقمر

بقلم أمينة جابالله

الرسالة الإنسانية التي قدمتها الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل و التي صادقت عليها كل الدول ماعدى الولايات المتحدة الأمريكية..لهي خير دليل على تشبث العالم بأسره  بالطفولة وماأدراكم ما الطفولة ..الطفولة التي إن تكلمت لأسكتت مصادر الحرب والعنف و القهر و الحرمان ..الطفولة التي باتت منشطرة إلى شظايا فمنهم من تعيش في أمن و سلام و منهم من تعيش في رعب و خوف و دمار و منهم من تعيش في قلق و جوع و مرض و إهمال و منهم من يسكن الظلام في كل أيامها التي لا لون و لا طعم لها ..   
كم تتمنى الطفولة أن تستيقظ يوما على خبر انتهاء الحروب و على رقصات فراشات المحبة بألوان زاهية وسط دفء عائلي و عالمي ومحيط كله سلام و أمان و أمل.
كم نتمنى أن نمسح من ذاكرة الزمن 5ملايين طفل يمني الذين يموتون جوعا و كم نتمنى أن يتم إخلاء سبيل  11ألف طفل فلسطيني من معتقلات العدو و ذلك من سنة 2000.. و كم نتمنى أن لا يزيد عدد وفيات الأطفال في سوريا عن  19800 المعلن عنهم منذ بداية الأزمة.
 وكم نتمنى أن لا نشاهد أو نسمع عن أنين طفل هضم حقه بأعنف طريقة ..و نام وهو يحلم بعالم لم يره إلا في مدن الحكايا والقصص المروية له ..
وكم نتمنى و نتمنى و نتمنى أن تنكسر شوكة الحروب و الدمار من كوكبنا الذي بات من شدة هول ما يحدث على ظهره يحاول مسح دموعه كلما رأى القمر سعيدا فرحا وسط النجوم ..
فهل سيغني كوكبنا يوما أغنية الطفولة التي تعيش السلام ؟؟و قبل هذا لماذا لا نحتذي بالنجوم  التي لا عقل و لا قلب لها، ومع ذلك تعيش بسلام وهي تتلألأ بكل بهجة وسرور وسط قمر لا عقل و لاقلب له؟

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18270

العدد18270

الجمعة 05 جوان 2020
العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020