الأمـراض الــتـي يـسبــبــها الضـرب

فآخر الدراسات النفسية المتحصل عليها من أسلوب الضرب على الوجه تقول: يعمل الضرب على الوجه على قتل ما بين ثلاثمئة إلى أربعمئة خلية عصبيّة في الدماغ، حيث إنّ الضرب المتكرّر على الرأس والوجه يمكن أن يسبّب أمراضاً عصبيّة مثل: مرض الزهايمر الذي يُفقد المخ وظائفه، وفي بعض الأحيان يسبب العمى، والضرب المباشر على الوجه قد يسبّب فقدان السمع، والالتواء الحنكي، والشلل الوجهي، وأحياناً الموت السريع، ويؤدّي إلى النسيان والرهبة، وقد يعاني المعنف من التبوّل اللاإرادي والعشى الليلي.
العشى الليلي هو مرض يصيب العين ويسمى أيضاً بالتهاب الشبكية الصبغي، ويصيب بالتحديد منطقة الشبكية، فيؤثر هذا المرض على مجال الرؤية عند الشخص المصاب به، ويحدث هذا في أماكن مظلمة أو في الليل، ويؤثر العشى الليلي على حياة الشخص المصاب به في عدم قدرته على الانتقال أو قيادة السيارة ليلا في الأماكن المظلمة.

نتائج الضرب

وللضرب عواقب وخيمة على الطفل فهو سيحترف الكذب وسيجيده بكل بساطة وسيعتمد على أسلوب العناد وسيصبح شخصا عدائيا ويميل للكراهية وحب الانتقام، كل ذلك ينتج من المشاعر السلبية التي تمخّضت من الصفع على الوجه والضرب في أماكن حسّاسة من جسمه.. فالغضب المهيمن على الأهل أثناء الضرب لن يجعلهم يميزون منطقة عن أخرى من جسم الطفل..
فهل لكم أن تتخيّلوا حجم معاناة الطفل مستقبلا، إن كان الضرب هو اللغة السائدة في البيت؟.. وإن عجزتم عن التخيل نضع بين أيديكم الكوارث التي قد تتسبب بها الصفعة التي صدرت بلا تفكير.. فإنها ستجعل الطفل إنسانا يهاب الناس، ضعيف الشخصية، سهل الانقياد لدى رفقاء السوء، شخص انقيادي لكل من لديه سلطة وقوة وصلاحيات، ينجر إلى الإدمان باستسلام مخيف.. يجعله شخصا انطوائيا مكتئبا يدخل في مشاكل مع الناس وقد يقوده هذا إلى الإجرام.

بدائل الضرب
- عدم إهانة الطفل وتوبيخه أمام الآخرين، ذلك يجعله واثقاً بنفسه، ويكسب احترام من حوله.
- عدم الإسراف والتدليل، فعلينا تلبية رغبات أطفالنا حسب الإمكانيات المتاحة.
- مراعاة ضعف الطفل في بعض الأمور، فعلينا كأهل معرفة قدرة وإمكانية أبنائنا.
- دعم الطفل وتطوير مهاراته، وقدراته العلمية وتشجيعه بالطرق المناسبة.
- إدماج الطفل مع أقرانه لممارسة الفنون التي يحب، ولتفريغ الطاقة لديه بطرق يستفيد منها.
- جعل الحوار وسيلة للتواصل بيننا وبين أبنائنا، مع اتّباع أسلوب الثواب والعقاب.

إكسب قلب طفلك ولا تكسره بالضرب
 
أطفالنا أمانة في أعناقنا سواء كنا من الأهل أو من محيط التنشئة الاجتماعية.. فرجاء لا تعدموا روح البراءة بتصرف قاسيا قد يرى كرد فعل فوري لفعل صدر من طرفهم.. وقبل أن تستسلم أيدينا للصفع هناك سبل أخرى لتأديبهم فمنها ما أشير إليه آنفا تحت مسمى بدائل الضرب وهناك مما قد نكتشفه من خلال تجارب من لديهم خبرة في مجال كيف نتحاور مع الطفل وكيف نكسبه وديا وكيف نجعل منه شخصا ناجحا واثقا من نفسه  في المستقبل..

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18270

العدد18270

الجمعة 05 جوان 2020
العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020