وزيـر الشـؤون الـدينيـة و الأوقاف للـطــفـل الجـزائري

يا نـــشء أنــــت رجاؤنـــا

بقلم أمينة جابالله

الخطاب الديني هو تلك الرسائل القيمة وذات المرجعية الوسطية الموجهة لكافة الناس ولمختلف الأعمار فهو يصبو لخدمة المجتمع الذي يتعطش للعبر و الموعظة في هذا الزمن المتسارع الأحداث و المتناقض في كثير من القيم الدخيلة بفعل الاحتكاك بالمجتمعات المجاورة من جهة والتقليد غير الحميد من جهة أخرى،فإذا كان هذا الأخير  قد أثبت مقدرته على توحيد الصفوف و لم الشمل و حل العديد من المشاكل و الظواهر الاجتماعية عبر المنابر والفتوي و النصائح الطيبة فماذا عن حصة الطفل في الخطاب الديني ؟

نوه وزير الشؤون الدينية و الأوقاف السيد يوسف بلمهدي بمدى أهمية دور المسجد في حياة النشء حيث قال:« يعنى المسجد بتسطير نشاطات متنوعة موجهة للأطفال فالوزارة الوصية تنظر للطفولة بعين الاعتبار و تحيطها برعاية من كافة الجوانب إذ تقدم ما يناسب هذه الفئة العمرية من تعليم و تهذيب و تلقين لاسيما التنافس في حفظ القرآن الكريم..فالرسائل الموجهة للأطفال عبر النشاطات داخل المسجد هي بمثابة منصة حضارية توجيهية ثقافية وهي المهمة التي نحن مكلفون بها ونسعى دوما لترقيتها وتطويرها بمايخدم تطلعات بلدنا وما يكون مناسبا للأبنائنا الأعزاء».
أضاف في سياق حديثه:»  ولأن حياة الطفل لا تخلو من جو اللعب والتعامل المشجع لتفجير طاقته كان لزاما علينا أن نرافقه منذ اندماجه في المدارس القر آنية إلى ما بعد التمدرس ..إذ أول ما نلجأ إليه أثناء مزاولة الأطفال في المسجد هوتوجيههم للقرآن و تعزيز بناء فكرهم بقراءة القصص الهادفة خاصة تلك التي تروي رموز الجزائر و أعلامها و صناع تاريخها المجيد ومن ثم تشجيعهم على كتابة الشعر و الرسم ..وهذا ما يكون على عاتق المرشدات و القائمين على هذه النشاطات من معلمين وملقنين..فكما تعودت عليه إدارة المساجد أن تقيم ندوات فكرية موجهة للأطفال ومسابقات دينية ووطنية أسفرت عن تواجد عدد كبير جدا من أصحاب المواهب سواء كان ذلك في كتابة الشعر و في الرسومات الخاصة بالمناسبات التاريخية ناهيك عن التنافس الجميل الذي تعود عليه الأطفال في مناسبة إحياء ذكرى أول نوفمبر المجيدة اين رأينا حبهم للوطن و للراية الجزائرية في أناملهم الصغيرة التي تحاكي الكبار في عمق المادة المقدمة من طرفهم بشكل لافت ومبهر «.
الطفولة نجدها بيننا في أداء الصلوات و في تلاوة الحزب الراتب في سائر الأيام وفي هذا الشهر الفضيل تشارك في الإفطار الجماعي التي تقام في المساجد بين الفينة و الأخرى ولعمري أنها هي وريثة القيم الإسلامية السمحة الضاربة في عاداتنا و تقاليدنا
ولهذا نحن نعول عليها في المستقبل لتحمل مشعل العلم و التطور و الرقي وهي تنعم بالأمن و السلم و المحصنة بثوابت الأمة المتشبعة بروح التسامح و التعاون و التضامن
وحتى تكتمل مهمة الرعاية بالطفولة علينا تسليط الضوء على بعض النقائص التي تتطلب تضافر جهود المربيين والتربويين بل وكافة المهتمين بحقوق الطفل في بلادنا ومن أبرز الأسئلة التي مازالت مطروحة منذ مدة ليست بالقليلة ألا وهي أين نحن من الأعمال الموجهة للأطفال؟ أين نحن من الرسوم المتحركة التي شأنها أن تلعب دور الراعي الرسمي للتسلية و التلقين اللغوي و المعرفي للطفل ؟ فأغلبنا يجمع على أن معظم الرسوم المتحركة التي تبث هنا و هناك عبر قنوات مختلفة لا تمت صلة بقيمنا ولا ترمي أبدا بما تربينا عليه نحن كجزائريين .ناهيك عن الألعاب الموجهة لهم فهي لاتخلو من العنف و الأذى والحديث نفسه عن بعض أنواع الحلوى غير المراقبة في كثير من الأحيان التي تستقطب الأطفال والمنتشرة للأسف بشكل رهيب في الأسواق و بأسعار متفاوتة.
فإذا كانت ديناميكية الخطاب الديني المفعل بشكل مباشر لدى الطفل يعمل على تصحيح المفاهيم و الإرشاد فإنه في نفس الوقت يفتح ابواب المبادرات الطيبة من كل الجهات التي تخدم الطفولة لسد فجوات غير مرغوب فيها  التي سبق ذكرها آنفا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019