طباعة هذه الصفحة

العطلة فرصة لكي تقترب من طفلك أكثر

أمينة جابالله

جاءت العطلة لتعلن عن تغيير رتم وأسلوب حياتنا بعد انتهاء مرحلة الدراسة بفصولها الثلاث ..التي تعودنا خلالها على النهوض باكرا كي يتسنى للأطفال التلاميذ التوجه إلى المدرسة وماينجر عن ذلك من سلسلة مهام روتينية من مراجعة الدروس و التحضير للامتحانات مع مسؤولية الأهل التي غالبا ماتكون شبه خالية من الاقتراب المباشر لما يختلج في نفس الطفل الذي له احتياجات و أدوار وحقوق وواجبات محددة وخلال مرحلة الدراسة كان التواصل بنسبة ستين بالمئة عبر الهاتف أين يمكن للأم العاملة معرفة الأمور التي لا تخرج عن دائرة المدرسة و المواد الدراسية و التي أحيانا تكون في معالجة مشكلات تستدعي الحضور المؤقت لها أو للأب ،أما في البيت فندرة الحوار خارج إطار الدراسة فلايمكن أن تنكره أي أسرة كانت .
فالعطلة فرصة للحوار بين الطفل و الأسرة الذي قد يكون في كل وقت حيث أن التواجد اليومي للطفل مع والديه سواء كان في رحلة الاستجمام أوكان في زيارة للأهل بالمناطق الداخيلة في القرية أو الريف يمكن الطرفين من اكتشاف ميزات ومهارات ومعلومات تستدعي الانصات بكل الجوارح والتي تخدم كثيرا العامل النفسي للطفل الذي يجد في مثل هذه المناسبات الحميمية أي الحديث مباشرة مع الأم أو الأب مشاعر التواصل الحسي الذي كان شبه غائب أثناء الروتين اليومي أيام الدراسة
وكما هو معروف عند علماء النفس أن الطفل يكتسب الثقة بالنفس أكثر كلما كان التواصل و الحوار مع الوالدين أكثر ..فهو من خلالها يستمد الطاقة الإيجابية التي يحتاجها في هذه المرحلة المهمة من حياته.
الأسطر لا تقول بأن الهاتف لا مكان له من الاعراب في حياة الطفل و لكن الأسطر تحث الأسرة على إبعاد أجهزة التواصل و تعويضها بحواس التواصل المباشرة و العطلة كفيلة بتحريك عجلة هذه الحواس و الهدف هو حماية الطفل من شبح عدم التواصل في أيام لن تتكرر في حياته .