ناصر ديب خبير دولي في محاربة الآفات الاجتماعية لـ «الشعب»:

«التوتر مشكل العصر ويؤدي إلى عدة أمراض خطيرة»

نبيلة بوقرين

نظّمت مؤخّرا الرّابطة المكلّفة بنشاطات الأطفال الموجودين في المستشفيات ندوة صحفية بهدف تحسيس كل أفراد المجتمع من المخاطر التي تنجم عن مشكل التوتر في أوساط كل الفئات العمرية بما فيها الأطفال، أشرف عليها الخبير الدولي في محاربة الآفات الإجتماعية ناصر ديب بدار الشباب للقبة، الذي أعطى الأعراض والحلول اللاّزمة لتجاوز الظاهرة.
يعتبر التوتر ظاهرة متفشية في المجتمع الجزائري نتيجة النمط المعيشي، وغيرها من الأمور التي تكون سبب في عرقلة سير الأمور عند أغلب الأشخاص، ومن بينها الجيل الصاعد حسبما أكّده ديب في تصريح لجريدة «الشعب»، قائلا: «هذا النشاط هو تحسيسي بالدرجة الأولى، منظّم تحت غطاء الرابطة المكلفة بنشاطات الأطفال الموجودين في المستشفيات، تطرقنا خلاله إلى أهم العوامل المؤدية إلى هذه الآفة الخطيرة التي تمس أغلب شرائح مجتمعنا وهي مشكل الساعة».
أضاف الخبير الدولي قائلا: «لكي نجد الحلول يجب أن نجد الأسباب من خلال التشاور والعمل المشترك حتى نعيش مستقبلا بلا توتر بالرغم من كل العراقيل التي تصادفنا في يومياتنا لأنه عندما يكون الشخص تحت الضغط طيلة اليوم أكيد أنه سيتعرّض لأمراض عديدة على غرار القلب، الضغط الدموي، القولون المتوتر، قرحة المعدة وغيرها من الأمراض الأخرى التي قد تظهر فيما بعد، ما يعني أنّ مشكل التوتر اليومي له تأثيرات سلبية على حياتنا، ما جعلنا نقوم بمثل هذه اللّقاءات التّحسيسية للحد منها عن طريق توعية المجتمع الجزائري ككل، إضافة إلى الأطفال لأنهم شريحة مهمة».
أما فيما يتعلق بموضوع إيجاد الحلول اللازمة، قال ديب: «يجب أن يكون التشخيص من خلال معرفة النمط المعيشي للأشخاص الذين يعيشون حالات توتر عالية بالنسبة للمجتمع عامة والأطفال بصفة خاصة لأنّهم قد يعيشون توترا مدرسيا بسبب ضغط الدروس والإمتحانات وحتى على مستوى البيت ما يؤدي بهم إلى عدم النوم جيدا، وهذا ما يجعلهم لا يقدمون أشياء كثيرا أو بالأحرى يكونوا غير فاعلين في الوسط الذي يعيشون فيه رغم صغار السن وهم غير معنيين بصفة مباشرة لكن التوتر موجود ويبدأ عند بداية احتكاكهم بالمجتمع، ولهذا علينا أن نتعلّم الميكانيزمات اللازمة التي تساعدنا في طريقة التعامل مع هذا الوضع».
وبالتالي فإنّ التوتر هو مرض العصر، وينتج عن عدة مشاكل يعيشها الفرد خلال اليوم، ومن بينهم الأطفال الذين أصبحوا ضحية الآفات الإجتماعية المتمثلة في المخدرات، الانحلال الخلقي، الانجرار وراء رفقاء السوء - الذين يبعدونهم عمّا تعلّموه في البيت - أو الطلاق، الفقر وعدة أمور أخرى لها علاقة مباشرة بالطفل تؤثر عليه وتخلق له ضغوطات، وتجعله في حالة توتر كبيرة تنجم عنها الأعراض التي حدّثنا عنها الأستاذ ديب ناصر، كاشفا أنه حتى في حالات الفرح الكبيرة قد يكون هناك توتر، ولكن في الجانب الإيجابي، ولهذا فإنّ الحلول الممكنة تتمثل في ضرورة ممارسة الرياضة، اليوغا، زيارة طبيب مختص في علم النفس وغيرها من الطرق الأخرى التي تؤدي إلى التقليل أو القضاء على الظاهرة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018