الطّفل عبد الرحمان من سطيف، آخر من السعودية، أكثر من 20 فتاة من روسيا ومن بقية أنحاء العالم قرّروا الانتحار

أمينة جاباالله

لم نكن نعتقد أنّه سيأتي يوم ونسمع عن لعبة إلكترونية موجّهة للأطفال ولفئة المراهقين..باتت أكثر من أفلام الرعب تخويفا...بل وتؤدّي بمن يشارك فيها إلى مصير محزن. وللإجابة عن لماذا، كيف ومتى إبتكرت هذه اللعبة، ما عليكم إلا متابعة هذه الأسطر..لتتمكّن عزيزي الصغير أن تفيد بها غيرك، ومن الضروري أن ننصح كل من يشارك في لعب إلكترونية ما، أن يتحرى أهدافها وقوانينها كي لا يصبح ضحية خطوات لعبة لم تكن بريئة منذ البداية، إذ جاءت بجوهر مؤذ ولكن بقناع مسلّ.

❊ سين سؤال: متى وأين بدأت هذه اللّعبة؟
❊❊ جيم جواب: بدأت لعبة الحوت الأزرق في روسيا عام 2013 مع
F57
كواحدة من أسماء ما يسمى «مجموعة الموت» من داخل الشبكة الاجتماعية فكونتاكتي،
ويُزعم أنها تسبّبت في أول انتحار في عام 2015.
جاءت لعبة الحوت الأزرق لاستخدام أوسع بين المراهقين بعد أن جلبت الصحافة الانتباه إليها من خلال مقالة ربطت العديد من ضحايا الانتحار غير ذات صلة إلى الحوت الأزرق، وخلق موجة من الذعر الأخلاقي في روسيا. وفي وقت لاحق، أُلقي القبض على بوديكين وأدين بـ «التحريض ودفع ما لا يقل عن 16 فتاة مراهقة للانتحار»، ممّا أدّى إلى التّشريع الرّوسي للوقاية من الانتحار وتجدّد القلق العالمي بشأن ظاهرة الحوت الأزرق.

❊ سين سؤال: من يكون بودكين هذا؟  
❊❊ جيم جواب: فيليب بوديكين كان طالب علم النفس، طرد من جامعته لابتكاره لعبة «الحوت الأزرق»، حيث قال أن هدفه هو «تنظيف» المجتمع من خلال «دفع الناس إلى الانتحار الذي اعتبر أنه ليس له قيمة».

❊ سين سؤال: كم حالة انتحار سجّلت لغاية اليوم؟
❊❊ جيم جواب: لقد تمّ تسجيل حالات انتحار بالجزائر بالضبط
في 17 نوفمبر 2017 لطفل يبلغ من العمر 11 سنة بولاية سطيف، وقد أكّدت نتائج التحقيق أن سبب الانتحار كان بسبب لعبة الحوت الازرق التي كان يقضي معظم وقته فيها لمدة شهر.
وفي 8 ديسمبر، أقدم طالبين على الانتحار في ثانوية بولاية بجاية، وذلك بعد إستعمال لعبة الحوت، كما تمّ قبل يوم أمس إنقاذ فتاة من الانتحار بسيدي عيش، بالاضافة إلى تسجيل حالة انتحار بالسعودية.
في 6 ماي 2017، لطفل يبلغ من العمر 13 سنة شنقًا بربط عنقه بحبل مشدود في الخزانة بمسكنه العائلي بجدة، وبعد التحريات اكتشفت الشرطة وجود لعبة الحوت الأزرق على هاتفه.

❊ سين سؤال: مادام أنّها استطاعت أن تؤثّر في المراهقين بهذا الشّكل، فيبدو أنّها ليست مثل أي لعبة إلكترونية عادية لأنّه من المعروف أنّ كل لعبة تحتوي على مراحل بصفة متدرّجة تمكّنهم من الانتقال من مرحلة إلى مرحلة أكبر؟
❊❊ جيم جواب: بالفعل هي ليست كباقي الألعاب العادية، ومن النتيجة المحزنة التي آل إليها فئة لا بأس بها من المراهقين كما سبقت الإشارة إليهم. يتّضح من النتيجة أن السر يكمن في طريقة تنفيذ سلسلة من الخطوات التي سنعرضها بكل دقة، إذ تحتوي هذه السلسلة على 50 مرحلة، وهي عبارة عن خطوات تكتيكية خطيرة توضّح كيفية استدراج الأطفال والمراهقين بطريقة إيحائية سلبية التي تتغلغل نفسيا في ما يسمى بالإدراك العقلي المباشر، ومنه يصبح ضحية سهلة المنال.

مراحل اللعبة من البداية إلى النهاية:

١ - نحت عبارة محدّدة على يد الشخص أو ذراعه.
٢ - الاستيقاظ عند الساعة ٢٠ : ٠٤ صباحا ومشاهدة فيديو مخيف.
3 - عمل جروح طولية على ذراع المتحدّي.
4 - رسم حوت على قطعة من الورق.
5 - كتابة «نعم» على ساق الشخص نفسه إذا كان مستعدّا ليكون حوتاً. وإلا، ينبغي أن يقطّع الشخص نفسه عدة قطع.
6 - مهمّة سرية (مكتوبة في التّعليمات البرمجية).
7 - خدش (رسالة) على ذراع الشخص.
8 - كتابة حالة على الانترنت عن كونه حوت.
9 - التغلب على الخوف.
10 - الاستيقاظ على الساعة ٢٠ : ٠٤ فجراً والوقوف على السطح.
11 - نحت حوت على يد شخص خاص.
12 - مشاهدة أشرطة فيديو مخيف كل يوم.
13 - الاستماع إلى موسيقى يُرسلها المسؤول.
14 - قطع الشفاه.
15 - نكز ذراع الشخص بواسطة إبرة خاصة.
16 - إيذاء النفس نفسك أو محاولة جعلها تمرض.
17 - الذهاب إلى السّقف والوقوف على الحافة.
18 - الوقوف على جسر.
19 - تسلّق رافعة.
20 - في هذه الخطوة، يتحقق شخص مؤمن بطريقة أو بأخرى لمعرفة ما إذا كان المشارك جدير بالثقة.
21 - التحدث مع «الحوت» على سكايب.
22 - الجلوس على السطح مع ضرورة ترك الساقين مدليين من على الحافة.
23 - وظيفة مشفّرة أخرى.
24 - بعثة سرية.
25 - الاجتماع مع «الحوت»
26 - تعيين اللاّعب كمسؤول يوم وفاة الشخص.
27 - زيارة السكك الحديدية.
28 - عدم التحدث مع أي شخص طوال اليوم.
29 - إعطاء يمين حول كونه حوت.
بعد هذه الخطوات، تأتي الخطوات من 30 إلى49 تنطوي على مشاهدة أفلام الرعب والاستماع إلى الموسيقى التي يختارها المسؤول، والتحدث إلى الحوت.
50 - المهمة الأخيرة هي القفز من مبنى.

أحيانا بغرض المتعة والترفيه عن النفس يأخذنا الفضول إلى خوض مغامرة تحدي عبر الألعاب الالكترونية من أجل التسلية كفك الألغاز وترتيب قطع الصور وغيرها من الألعاب التي نتشارك فيها مع أصدقاؤنا، ولكن عندما تتحوّل إلى نتائج وخيمة ومرعبة أكيد أنّنا سنتّفق على عدم تحويل أذهاننا وتحميلها على حاسوبنا أو على هواتفنا الذكية تجنّبا لأي ضرر قد يلحق بنا. فلو كان الطفل عبد الرحمان - رحمه الله - مازال بيننا لنصحنا بتفادي هذه اللعبة وغيرها من الألعاب التي لا تجلب لنا إلا المزيد من العنف والانتحار والكثير من الحزن لأهلنا.

ودمتم أحبّائي الصّغار بخير ورحمك الله يا عبد الرحمان، وكل من كان ضحية لهذه اللّعبة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17545

العدد 17545

الأربعاء 17 جانفي 2018
العدد 17544

العدد 17544

الثلاثاء 16 جانفي 2018
العدد 17543

العدد 17543

الإثنين 15 جانفي 2018
العدد 17542

العدد 17542

الأحد 14 جانفي 2018