راعوا مشاعر الأطفال

نبيلة بوقرين

يعتقد الكثيرين أن المفهوم الحقيقي للطفل هو ذلك الشخص الذي لا يتجاوز عمره الـ 18 سنة وله الحق في الأكل، الشرب، اللباس، المأوى، الدراسة، الحرية، الأمان وغيرها من المتطلبات الأخرى التي يعيشها خلال حياته العادية، لكن السؤال المطروح هل هذا المفهوم صحيح أم خاطئ؟.
الطفل هو إنسان له مشاعر وحقوق تعتبر بمثابة وعود على الأولياء أو الوصي عليه، المجتمع والدولة تعمل كل جهدها من أجل حمايته من كل المخاطر التي تحيط به أو تعرضه للخطر وتجنبه العنف بكل أشكاله من خلال الصرامة والجدية في معاقبة كل مخالف للقوانين أو منتهك لحق الطفولة لأنهم ببساطة لم يصلوا إلى مرحلة النضج التي تسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم سواء جسديا أو ذهنيا. وفي نفس الوقت نجد أن الطفل قادر على المشاركة في الحياة اليومية سواء في عائلته أو في مجتمعه في مختلف المجالات لأنه يملك حق الإدلاء برأيه والمشاركة في إعطاء القرارات التي تتعلق به بصفة مباشر أو غير مباشرة وهذا حق ضروري يجب أن يستفيد منه بناءً على النصوص القانونية الدولية والجزائرية لأنه عنصر فعال في المجتمع ويملك أفكار رائعة وإيجابية والأجمل فيها أنها بريئة وخالية من كل الأمور السلبية كالحقد، الحسد وغيرها. ولهذا يجب أن نكون أكثر وعيا وأكثر موضعية في المستقبل في كل تعاملاتنا مع الأطفال مهما كان جنسهم أو عرقهم أو دينهم لأنهم أطفال ولهم حقوق علينا تتماشى مع عمرهم، ونحن مطالبين بتلبية كل الوعود وفقا للقوانين والنصوص التطبيقية المناهضة لعمالة الأطفال، استغلالهم، المتاجرة بهم، وفي نفس الوقت يجب إنتقاء الألفاظ الملائمة خلال خطابنا معهم. كل هذا يأتي لضمان الحياة وفي نفس الوقت حتى يتمكنوا من تكوين شخصية قوية صادقة برأية بعيدة المدى ومتطلعين على كل ما يدور من حولهم يسمح لهم بالتعامل مع الوضع بكل موضوعية وذكاء عندما يكبرون لحماية بلدهم من كل الجوانب والمواصلة في بناءها لأنهم تلقوا التربية السليمة حتى يكونوا خير خلف لرفع راية الجزائر عاليا بحول الله فلنكن يد واحد للوصول إلى هذا المبتغى.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018