تلاميذ المناطق النائية في رحلة الشتاء و الصيف

بقلم أمينة جابالله

يضطر معظم تلاميذنا في المناطق النائية والقرى الذهاب إلى مدارسهم سيرا على الأقدام ولمسافات طويلة إذ تستغرق غالبا أربع ساعات ذهابا وإيابا صيفا وشتاءً...
بأقدام صغيرة وفي هذا الجو البارد وفي تمام الساعة السادسة صباحا أو ما يقارب ذلك.. يخوض تلاميذنا من مختلف المداشر والأرياف والقرى التي ينعدم فيها النقل المدرسي يوميا وعلى مدار السنة الدراسية سلسلة من مغامرات «الماراطون الإضطراري» المليئ بالمجهول والمخاطر التي يتعرضون لها على طول الطريق المؤدي إلى مقاعد الدراسة.. فأحيانا ما يحاولون توقيف المركبات المتجهة إلى مكان بالقرب من المدرسة وغالبا ما يتمّ توصيل ربع عدد التلاميذ، أما البقية الذين لم يسمح لهم بامتطائِها يتسابقون يوميا في اكتشاف طرق مختصرة وسواء كان هذا أثناء الذهاب صباحا أو في طريق العودة إلى منازلهم مساءً التي لا تخلو من المفاجآت غير المضمونة السلامة والأمن.. وكل هذا من أجل ضمان إنتقالهم إلى السنة المقبلة وبمعدلات نادرا ما تسمح لهم بشقّ الأنفس بالمرور...
ها نحن على أبواب إمتحانات الفصل الثاني نناشد السلطات المعنية بتقصي أحوال تلاميذنا من مختلف الأطوار وتأمين وسائل نقل مدرسية تقيهم المعاناة المريرة التي يأملون في تجاوزها بحنكة وحكمة المسؤولين عن أطفال الجزائر في كل منطقة من مناطقها الغالية….
ولأنهم أمانة في أعناقنا تحية احترام لكل تلاميذنا في كل مناطقنا النائية الذين يصرّون على الإنتقال والنجاح.
الذين يحلمون يتحقيق حلم ضمان و سائل النقل المدرسية في الواقع بكل إلحاح.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17652

العدد 17652

الأربعاء 23 ماي 2018
العدد 17651

العدد 17651

الثلاثاء 22 ماي 2018
العدد17650

العدد17650

الإثنين 21 ماي 2018
العدد 17649

العدد 17649

الأحد 20 ماي 2018