الخبير والدكتور الأردني فواز الرطروط لـ«الشعب»:

«يجب أن يتحرّك المجتمع الدولي من أجل إنقاذ الأطفال الذين يعانون من الحروب والظلم»

حاورته: نبيلة بوقرين

أكد الخبير الأردني في مجال حقوق الطفل والإعلامي، الدكتور فواز الرطروط في حوار خصّ به جريدة «الشعب» أن الجزائر تعتبر رائدة في مجال حماية حقوق الأطفال بما أنها كانت السبّاقة في التوقيع على الإتفاقية الدولية، وجسّدت ذلك من خلال سنّ قانون خاص بالطفل سنة 2015، وتأسيسها هئية خاصة لحماية وترقية حقوق الطفل، كما تطرّق إلى الوضع الصعب الذي تعيشه المنطقة العربية وما سينجم عنه من آثار وخيمة لن تخدم جيل المستقبل، لأنه لم ينم في بيئة سليمة ولن يعيش حياة عادية، مشددا على ضرورة أن تتضافر الجهود بين كل المعنيين لتصحيح الأمور.

 «الشعب»: كيف تقيّمون العمل الذي تقوم به الجزائر من أجل الدفاع عن حقوق الطفل طبعا بعد تجربتكم الماضية؟
فواز الرطروط: تعتبر الجزائر من البلدان الرائدة في سنّ القوانين التي تدافع عن الطفل بدليل أنها السباقة في التوقيع على الإتفاقية الدولية مثلما تشير إليه المعطيات أعقبه صدور قانونها لحماية الطفل في عام 2015، وتأسيسها لهيئة مختصة لحماية وترقية الطفولة وميلاد شبكة الإعلاميين الجزائريين لحقوق الطفل، علاوة على توضيح القانون بالنسبة للمؤسسات التي لها علاقة مباشرة مع هذه الشريحة ومن المتوقع أن تخدم الطفولة من خلال التنسيق فيما بينها في مجال رعاية الطفولة وتنميتها بما يتماشى مع ما هو حاصل في المجتمع.

❊ ماهي الأمور التي وقفت عليها خلال زيارتك للجزائر الإيجابية منها أو السلبية؟
❊❊ الجزائر بلدي الثاني وأعشقه هو وأهله حتى النخاع ودائما أستمتع عندما أتواجد به خاصة أنني زرت عدة مناطق حيث إكتشفت أماكن رائعة، بالتالي فالجزائر من خلال زيارتي له من حين لآخر أجده دوما مفعما بالايجابيات في كل المجالات والميادين، وقفت على وجود عدة أمور مهمة على غرار مجانية التعليم، مجانية النقل بالنسبة لطلبة الجامعات وهناك منح مدرسية وجامعية وكل هذه الأمور تساعد وتشجع على الدراسة، إضافة إلى توفير المرافق الخاصة بالرياضة، دور الشباب، الدورات التكوينية لكل الشرائح التي لها صلة بالأطفال لهذا أهنئ المسؤولين على هذا النجاح وأتمنى أن تكون قدوة للدول العربية الأخرى.  

❊ أين يكمن دور الإعلام في الدفاع عن حقوق الطفل؟
❊❊ للإعلام دور وقائي وآخر علاجي في مجال الدفاع عن حقوق الطفل، ولكي يتمكن الإعلام من تحقيق هذا الهدف وإنجاز المهمة بنجاح يجب بناء قدرة مؤسساته ورفع كفاءة العاملين فيه خاصة في مجال حقوق الطفل، كما إتضح من نتائج دراسة علمية لي عن واقع الإعلام العربي الذي نأمل منه الكثير في ميدان حقوق الطفل لأنه المرآة التي تعكس الواقع بإمكانها كشف الحقائق وتغيير الواقع عن طريق الضغط ومساعدة المسؤولين في معرفة ما يدور في المجتمعات.

❊ هل الإعلام العربي يقوم بدوره في خدمة الطفل؟
❊❊ في الوطن العربي ما زال الإعلام بحاجة لبناء قدراته في مجال حقوق الطفل وبعيدا عن طرح قضايا حقوق الطفل بمهنية كما إتضح من نتائج ثلاث دراسات أجراها المجلس العربي للتنمية والطفولة، وبالرغم من ذلك فهناك تجارب إيجابية يمكن تعميمها والتعلم منها لعلّ أهمها التجربة الجزائرية التي ترتب عليها شبكة الإعلاميين الجزائريين لحقوق الطفل وإحتضان الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة لها ما جعل الأمور تتغير بصفة كبيرة من ناحية معالجة القضايا المتعلقة بالطفل دون المساس بمصلحته الفضلى.

❊ ماهي قراءتكم لواقع أطفال العرب في ظلّ الحروب والأزمات؟
❊❊ واقع الأطفال العرب المتأثرين بالحروب والأزمات مؤلم، ففي فلسطين المحتلة يجد الأطفال صعوبة في الوصول إلى مدارسهم جراء جدار الفصل العنصري الذي شيده الإحتلال الغاشم ويحتجز الأطفال وتفرض عليهم أحكام جائرة، وفي بعض الدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين قد ثبت بؤس هؤلاء الأطفال اللاجيئن كما يظهر من ممارسة بعضهم للعمل في سنّ مبكرة والتسول وغيرها من الأمور التي تحرمهم من عيش طفولتهم وكل ذلك نتيجة قصور دور المفوضية السامية للاجئين في الدول غير المصادقة على الإتفاقية الدولية للاجيئن، وفي اليمن يموت الأطفال بسبب الحصار الدولي المفروض على بلدهم وكل هذا يعني أن الوضع كارثي وسيكون له أثار وخيمة مستقبلا.

❊ هل يستطيع هؤلاء الأطفال أن يعيشوا حياة عادية مستقبلا وبإمكانهم خدمة بلدانهم؟.
❊❊ إذا وجد الأطفال من يمنع التمييز ضدهم ويضمن نموهم ويراعي مصالحهم الفضلى ويوسع دائرة مشاركتهم في قضاياهم حتما فإنهم سوف يعيشو حياة هنيّة وسعيدة، لأنه من أجل إخراجهم من هذا المشهد المؤلم، المظلم، الخالي من الإنسانية يجب على اللجنة الدولية لحقوق الطفل أن تقول كلمتها في مجال إنهاء الإحتلال في فلسطين وإنهاء الصراعات المسلحة في الصومال، سوريا، ليبيا وفكّ الحصار عن اليمن وعلى المجتمع الدولي دعم الدول المستضيفة للاجئين وتعزيز السلام والعدل وفق الهدف السادس عشر من الإعلان العالمي لأهداف التنمية المستدامة.
❊ كيف ترى دور المجتمع المدني؟
❊❊ جميع الدول العربية وقعت وصادقت على إتفاقية حقوق الطفل التي تسمو بدورها على التشريعات الوطنية ومن أكثرها تماشيا مع الإتفاقية قانون حماية الطفل الجزائري، من جانب آخر فإن حماية الطفل مجال خصب لعمل المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني على إعتبار أن تلك المؤسسات بنوعيها متوقع منها لعب أدوار بارزة وفعالة مثلما هو عليه الحال في الجزائر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018