الروائية المصرية من أصول جزائرية مي تلمساني

أتخذ من الكتابة أسلوبا نضاليا وثورة الجزائر محفورة في أذهاننا

فضيلة/ب

تتخذ من الكتابة وتحدي النشر أسلوبا نضاليا في الحياة ولتمرير أفكارها والدفاع عن قناعاتها التي ترغب أن تخدم بها مجتمعهاإنها الكاتبة والناقدة السينمائية والأستاذة الجامعية المصرية مي تلمساني التي اعترفت أنها تنحدر من أصول جزائرية من مدينة تلمسان العريقة،فوالدها عبد القادر التلمساني وجدها دمائه جزائرية صافية،هاجرت إلى كندا لتختار رواق الجامعة لكن ومع ذلك بقيت بعين الكاتبة واحساس المبدعة قريبة من قضاياها الوطنية والقومية تحترق وتتألم وتفرح لتنجب لنا روايات تشد الانتباه وتستفيض بالتجارب الانسانية الواقعية مشرحة التحديات بدفقة أنثوية صادقة.   
أكدت الكاتبة المصرية ذات  الجذور الجزائرية مي التلمساني انها كاتبة من جيل التسعينيات،الجيل الذي قالت أنه انتقى مسار الابداع الأدبي ليكون فيه الرجل والمرأة إلى جنب بعضهما البعض في خوض معركة الكتابة، حيث ذكرت أنها نشرت كتابها الاول الذي وسمته ب”دنيا زاد” ونشر مرتين بفرنسا وفي عدة دور نشر عربية.
وتدور أحداث رواية المبدعة مي التلمساني حول حي هيليو بوليس المصري، ويسلط الضوء على فترة رحيل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومجيء الرئيس السادات إلى الحكم في سنة 1970.  
أما رواية “أكابيلا” الصادرة باللغة العربية وأعيد نشرها بفرنسا،تحكي قصة صداقة بين امرأتين.
وتعتقد الروائية مي التلمساني ان المراة العربية مقارنة بالماضي تمكنت من افتكاك العديد من المكتسبات المعتبرة على مستوى عدة فئات وشرائح على غرار ما وصلت إليه المرأة العربية الفنانة والكاتبة.
واعتبرت أنه لا يمكن للكاتبة أن تطلع عن قرب عن هموم المرأة العربية،وأعطت مثالا عن ذلك عندما قالت انها ولدت بحي “كلوزبوليتان” المصري وسمح لها ذلك بتعلم عدة لغات أجنبية،وهذا لم يكن في متناول بقية المصريات لذا ترى أنه لا يمكن أن ترشح نفسها لتتحدث باسم المراة المصرية أو العربية.
واكتفت مي في هذا المقام بمواصلة الكتابة والنشر كأسلوب نضالي انتهجته منذ بداية حياتها الابداعية،أما النضال الأساسي في حياتها أن تستمر في كتابة الرواية كتحد.
وأوضحت مي أنها أستاذة جامعية وناقدة سينمائية تناضل من أجل دولة مدنية يفصل فيها الدين عن السياسة،وتؤمن أنه يجب أن تعمل المرأة إلى جانب أخيها الرجل.
ولم تخف أنها تحتفظ بصورة جميلة ذات خصوصية عن الجزائر،لأن مليون ونصف مليون شهيد محفورة في أذهان جيلها،أما عن السينما الجزائرية بما أنها ناقدة سينمائية ذكرت أنها سينما ناشئة وتركز على تحرير المرأة،وأبدت اعجابها بتمتع الجزائرين بالقدرة على التعبير عن أنفسهم وأفكارهم بحرية مطلقة.
وبخصوص سر نجاح أي مبدعة صاعدة، أوصت بالمثابرة والنفس الطويل،لأنها ترى أن خلق عالم آخر وأشخاص متفردين بأسلوب شيق يعجب القارئ يتطلب جهدا وذوقا،ثم المثابرة في عملية التخيل وخلق العلاقات المتشابكة والاستمرار في الكتابة مهما حدث.  

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018