المرأة و مناصب المسؤولية

روابحية/ س

في اللقاء الذي أجرته صفحة “القوة الناعمة” مع الباحثة في القطاع الفلاحي السيدة مليكة فضيلة حمانة أثارت هده الأخيرة نقطة أساسية حول مناصب المسؤولية و طريقة بلوغها من طرف المرأة الطموحة حيث شددت على ضرورة أن يكون هذا السبيل مرتكزا بالدرجة الأولى على الكفاءة ليس إلا.
 و نفس اللقاء ذكرت نفس المتحدثة أن اعتماد المرأة على حرق المراحل للظفر بمنصب مسؤولية في أي قطاع كان مآله الفشل معتبرة أن للمرأة قدرات هائلة وجب استنباطها في إطارها القانوني و الشرعي  و قالت في نفس السياق أن العمل و التفاني و رفع التحدي من طرف المرأة يعد السبيل الوحيد و السلاح الأوحد الذي يمكنها من الحصول على منصب المسؤولية عن جدارة و استحقاق
يأتي هذا التصريح في أعقاب الاهتمام المتزايد بدور المرأة في المجتمع و ضرورة أن تأخذ حقها لاثبات أن لها امكانيلت و قدرات غير مستغلة على النحو الذي يمكنها من لعب دورها الحيوي ليس في اطار أسرتها الصغيرة فحسب و إنما ضمن إطار أوسع على مستوى الهيئات و المؤسسات و مراكز القرار.
 و إن كانت 2012 قد اعتبرت بحق سنة للمرأة سياسيا بعد الدخول القوي لها في أهم مجلس انتخابي ألا و هو المجلس الشعبي الوطني و استحواذها على أكثر من 30 % من المقاعد النيابية في انتظار حذو المجالس المحلية حذو المجلس النيابي إلا أن هذه العملية شابها الكثير من اللغط حول أحقية المرأة في هذا الاكتساح الذي كان محل انتقاد ليس بالقليل  من طرف فئات من المجتمع خاصة و أن فيهن من لا تتوفر فيها الكفاءة اللازمة للارتقاء إلى مناصب كهذه.
و الواقع أن مثل هذا الانتقاد  فيه البعض من الصحة لأن بعض النماذج من النساء اللواتي يتبوأن منصب المسؤولية لا تتوفر فيهن الكفاءة أو العمل الجاد و التفاني فيه بل يعتمدن أساليب شتى لبلوغ الهدف المنشود ثم يقبعن في مقاعد للإثراء و إنما للتباهي بالمنصب واستغلاله لمزيد من الصعود إلى ما فوق وهن بذللك يسئن الى المرأة عموما و قد يضعن في سلة واحدة مع نساء أخريات كفآت صعدن السلالم بالتدرج  بما يحملن من شهادات و رصيد نضالي و علمي بعيدا عن بعض الأساليب غيرالشريفة وغير الأخلاقية التي تعتقد بعض النسوة والفتيات أيضا المقبلات على عالم الشغل، أنها السبيل الوحيد والأنجع للظفر بمنصب عمل أو منصب مسؤولية.
هي حقائق موجودة في المجتمع الجزائري،لا يمكن تجاهلها،وكانت في كثير من الأحيان السبب في رفض الرجل لعمل المرأة إيمانا منه أن حبة طماطم فاسدة تتلف الصندوق برمته، لكن بوجود نساء ذوي كفاءات علمية عالية، اعتمدن على قدراتهن الذاتية ومؤهلاتهن العلمية لبلوغ مناصب السؤولية،هو خير رد على بعض الذهنيات الضيقة، ولكن أيضا خير رد على النسوة اللائي ومن خلال بعض الممارسات غير الشريفة يسئن إلى المرأة الجزائرية عموما وإلى أنفسهن على وجه التحديد.                                                                                     

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018