القائدة الكشفية سكينة بن ظافر:

أول إمرأة تتقلد عدة مسؤوليات في الحركة الكشفية بقالمة

حاورتها: أمال مرابطي

برزت المرأة في المجتمع عبر مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكعنصر نشط يحق لها الافتخار بما سجلته من تقدم وتطور في ميادين تخصصها، وعن أبرز التحديات التي ساهمت فيها المرأة الجزائرية تعتبر القائدة الكشفية سكينة بن ظافر مثالا حيا في حوارها مع الشعب  .

القوة الناعمة: حدثينا عن بدايتك وعن تعلقك بالكشافة الإسلامية ؟
 
القائدة الكشفية بن ظافر: عشت طفولتي كلها  في بلدية بومهرة أحمد بولاية قالمة، انخرطت في صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية بداية الثمانينات وبالضبط في سنة 1982 كزهرة بوحدة الأمير عبد القادر بفوج النصر لبلدية بومهرة أحمد إلى غاية 1988 توقفت بعدها لمدة عامين، حيث
وفي سنة 1990 عدت من جديد كقائدة بالفوج وكان ذلك بمثابة الشرف الكبير لأنني كنت في تلك الفترة القائدة العربية الوحيدة بفوج مختلط إناث وذكور.
تعلقت بالكشافة الإسلامية الجزائرية كثيرا كونها مدرسة لتربية الأجيال وكذلك منبع للعمل التطوعي والعمل الخيري والإكتشاف وحب الطبيعة وأنا أحب هذه الأعمال كثيرا، بالإضافة الى أن «التكشيف» جعلني  أتعرف على الكثير من الناس وقربني منهم.
 
 ما هو برنامجكم لتدريس وتأهيل الكشفيين ؟
 
——— البرامج الكشفية للتأهيل مستمدة من ديننا الحنيف وتربيتنا الإسلامية ومن مبادئ  ثورة  التحرير ومن برامج عربية وعالمية كون الكشافة الإسلامية الجزائرية حركة تربوية تطوعية تربط بين الشباب والقادة، في الحركة الكشفية علاقة مبنية على الإخاء والتكافل والتقارب
ونمثل أسرة واحدة.
 
 كونك أول امرأة  تواصل في هذا الميدان بقالمة هل واجهتك صعوبات في بداية مسارك ؟
 
——- لست أول امرأة في الميدان الكشفي  فقد سبقتني إليه عدة نساء من بينهن شهيدات ومجاهدات ثورة التحرير وكذلك نساء بقالمة  في بداية الاستقلال للأسف أنا لا أعرفهن  لكن أوجه لهن تحية تقدير وعرفان، أما من ناحية الصعوبات، فقد واجهت الكثير منها  في بداية العشرية السوداء،  لكني تخطيتها بكثير من التحدي، ولي عظيم الشرف أن أكون أول امرأة في قالمة تتقلد عدة مسؤوليات داخل الحركة الكشفية كقائدة فوج أولا ثم عضو بالمحافظة الولائية مسؤولة عن قسم المرشدات ثم عضو بالقيادة العامة، مسؤولة وطنية عن قسم المرشدات المتقدمات من سنة 2008 إلى يومنا هذا .
 
لا شك أن استمرارك في العمل الكشفي وتقلدك لمناصب هامة في ولايتك جاء ثمرة صمود واجتهاد منك حدثينا عن ذلك ؟
 
——— أولا أريد أن أشير إلى أن صمودي  واستمراري كان من تشجيع أبي وأمي  رحمة الله عليهما منذ بداية مشواري الكشفي وكذلك إخوتي وأخواتي ومن طرف أولياء الكشافين وإخواني في الفوج من بينهم القائد حسين خطابي وعبد الحق  قرنين اللذين كانا سندا كبيرا  لي في الفوج وكذلك بعض مسؤولي البلدية ومن بين المشجعين لي في مسيرتي الكشفية  القائد « شليحي أحمد « المحافظ الولائي للكشافة الإسلامية الجزائرية لولاية قالمة، كما لا أنسى فضل إخواني في القيادة العامة من بينهم القائد العام نور الدين بن براهم وكل أعضاء القيادة.
 
 ما هي أبرز النشاطات التي قمت بها في الحركة الكشفية ؟
 
شاركت في العديد من النشاطات الوطنية والدولية من بينها مؤتمرات خاصة بالكشافة من سنة 1997 إلى آخر مؤتمر  في 2013  كذلك المعسكر الوطني  للكشافة الإسلامية والمرشدات سنة 2002 إلى 2009  بالإضافة إلى لقاءات وطنية عديدة، أما عن المشاركات الدولية فكانت في مخيم بفرنسا خاص بالبيئة، كذلك المؤتمر العربي الأوروبي التاسع بالجزائر سنة 2011 والمؤتمر العربي السابع والعشرين بالجزائر سنة 2013 ، فضلا على كوني مسؤولة قائدة فوج عن المخيمات  التي جرت خارج التراب الوطني  من بينها  12 مخيما ، 11 منها بتونس ومخيم واحد بليبيا  وكذلك مخيمين داخل الجزائر منها واحد بمدينة شرشال بتيبازة سنة 2009  والآخر بولاية مستغانم سنة 2013، كما  شاركت كمسؤولة وطنية عن قسم المرشدات المتقدمات ، ومسؤولة عن أنشطة من تنظيم القيادة العامة من بينها اللقاء الوطني الأول لعريفات الطلائع بمدينة خراطة في سنة 2010 واللقاء الوطني الثاني لعريفات الطلائع سنة 2011 بولاية البويرة وكذلك التجمع الوطني الأول لحماية التراث الوطني بولاية بسكرة في 2012  والندوة الوطنية الأولى لحماية التراث بولاية ورقلة سنة 2013. 
 
 كيف تقيمين موقع المرأة الكشفية في الجزائر وما هو شعورك مع كل تكريم ؟

——— المرأة الكشفية في الجزائر موجودة تقريبا في كل ولاية، في الأفواج والمحافظات الولائية
وأيضا على مستوى القيادة العامة، أما عن شعوري بالطبع لا يمكن أن يكون إلا جميلا خاصة عندما أرى أن كل الأشبال والزهرات الذين دربتهم  داخل الفوج الكشفي أصبحوا الآن قادة  وقائدات ناجحين في دراستهم وأعمالهم  وحاليا يقومون بالتدريب داخل الفوج كما أنهم أساتذة وإطارات دولة ،هذا هو النجاح والتكريم الحقيقيين بالنسبة لي.
 
كلمة ختامية للقراء ولزملائك بالعمل ؟

——— أتوجه بالشكر لجريدة «الشعب» التي منحتني هذه الفرصة للحديث عن مسيرتي وعن المرأة الكشفية بصفة عامة في الجزائر كذلك أتوجه بالشكر الخاص لكل من قدم لي يد العون في هذا المجال وشجعني  من مسؤولين والشكر والتحية لأبنائي الكشفيين والمرشدات والقادة والقائدات في فوج النصر بالبلدية وداموا إن شاء الله أشبالا وأسودا للجزائر.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018