أديبات جزائريات بلغن العالمية

استطعن أن ينفُذن إلى العالمية بفضل أقلامهنّ، دافعنّ عن المرأة وحريتها، بل عن الحريات بصفة عامة، وصلت إحداهن إلى منصب وزيرة، ورُشّحت أخرى لجائزة نوبل للآداب، وتُرجمت أعمال واحدة منهن إلى 20 لغة. إنهن روائيات جزائريات، ندعوكم اليوم للتعرف عليهن من خلال هذه القائمة.

أحلام مستغانمي

باتت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي أيقونة من أيقونات الأدب العالمي، وليس المغاربي أو العربي فقط، إذ تعد رواياتها الأكثر رواجا ومبيعا في العالم. ولدت سنة 1953 في تونس، وتعود أصولها إلى مدينة قسنطينة (شرق الجزائر). تخرجت من كلية الآداب في الجزائر سنة 1971 في أول دفعة معربة بعد الاستقلال.
عملت أحلام في بداياتها مذيعة، ثم هاجرت إلى فرنسا، حيث حصلت على الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة السوربون الشهيرة سنة 1985.
اختارتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو»، لتكون ممثلتها من أجل السلام لسنتين، وصنفتها مجلة «أربيان بيزنس» في لائحة أكثر مائة شخصية مؤثرة في العالم العربي منذ 2009، وترجمت أعمالها إلى لغات عديدة أبرزها؛ الإيطالية والفرنسية والإنجليزية.
عملت أستاذة زائرة ومحاضرة في العديد من الجامعات، أهمها الجامعة الأميركية في بيروت وجامعات أميركية أهمها: ميريلاند، وييل، وميتشيغان ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في بوسطن، وجامعات فرنسية مثل: السوربون ومونبوليي وليون.
من أشهر رواياتها: «ذاكرة الجسد» عام 1993، وهي من أفضل 100 رواية عربية، حوّلها المخرج السوري نجدة أنزور إلى مسلسل سنة 2010، و»على مرفأ الأيام» و»كتابة في لحظة عري» و»فوضى الحواس»، وهي الرواية الثانية في سلسلتها الثلاثية «ذاكرة الجسد» و»فوضى الحواس» و»عابر سرير» و»نسيان « و»قلوبهم معنا قنابلهم علينا» و»الأسود يليق بك» وأخير ديوان «عليك اللهفة». فازت سنة 1998 بجائزة نجيب محفوظ عن روايتها «ذاكرة الجسد».
 
آسيا جبار

ولدت آسيا جبار سنة 1936 في مدينة شرشال (وسط)، واسمها الحقيقي فاطمة الزهراء جبار، وقد غيرت اسمها سنة 1957 عندما صدر عملها الأدبي الأول: «الضمأ».
تابعت دراستها في فرنسا في قسم الآداب، كما درّست في جامعتي الجزائر والرباط نهاية الستينيات، ثم عاودت الهجرة إلى فرنسا، وهي أول كاتبة عربية تفوز عام 2002 بـ»جائزة السلام»، التي تمنحها جمعية الناشرين وأصحاب المكتبات الألمانية، وقبلها الكثير من الجوائز الدولية في إيطاليا، الولايات المتحدة وبلجيكا، كما عملت جبار أستاذة للأدب الفرنكفوني في جامعة نيويورك. هي أيضا مخرجة، لديها أفلام تسجيلية تعود إلى السبعينيات، منها الفيلم الروائي الطويل «نوبة نساء جبل شنوة»، الذي عرضه التلفزيون الجزائري و»الزردة وأغاني النسيان».اختيرت جبار لتكون عضوا في أكاديمية اللغة الفرنسية، فكانت أول شخصية من المنطقة المغاربية والعالم العربي تصل إلى هذا المنصب.
حصلت على عدد من الجوائز كما رُشحت لنيل «جائزة نوبل للآداب»، ومن أشهر أعمالها الروائية: «ظل السلطانة» و»لا مكان في بيت أبي» و»نساء الجزائر» و»ليالي ستراسبورغ» و»الجزائر البيضاء»، وتناهز أعمالها الـ60 بين رواية ومسرحية وديوان شعر، ترجم بعضها إلى 20 لغة.
توفيت آسيا جبار في مستشفى بفرنسا سنة 2015 عن 79 عاما، ودفنت في شرشال تنفيذا لوصيتها.
 
زهور ونيسي

مقاوِمة ثورية وروائية جزائرية وصلت إلى منصب وزيرة في الثمانينيات. ولدت زهور ونيسي سنة 1937 في قسنطينة (شرق)، وهي حاصلة على ليسانس في الأدب والفلسفية من جامعة الجزائر، وتخصصت في علم الاجتماع. بدأت حياتها المهنية مدرّسة لعلم الاجتماع، قبل أن تنتقل إلى تدريس الإعلام.
 طرقت زهور الحياة السياسية سنة 1982، عندما عُينت كاتبة دولة للشؤون الاجتماعية، وفي عام 1982 أصبحت وزيرة الحماية الاجتماعية لتصبح بذلك أول سيدة تتولى منصب وزيرة في تاريخ الجزائر ثم عينت وزيرة للتربية الوطنية. تعتبر زهور ونيسي من مؤسسي الاتحاد العام للكتّاب الجزائريين، وهي من الذين ساهموا في تأسيس الإعلام الوطني بعد الاستقلال. ألّفت عديد الروايات والأعمال، التي نشرت في صحف عربية وأجنبية.
واعترافا بأدبها، سجل القاموس الأدبي النرويجي والقاموس الأدبي الفرنسي اسمها ضمن الكتّاب المؤثرين، كما سُجل اسمها في الموسوعة الأدبية بجامعة نيويورك.
ومن أعمالها: «الرصيف النائم» و»على الشاطئ الآخر» و»نقاط مضيئة» و»روسيكادا»، وصنفت روايتها «لونجة والغول» ضمن أفضل 100 رواية عربية، وترجمت بعض أعمالها إلى عدة لغات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18119

العدد18119

الأحد 08 ديسمبر 2019
العدد18118

العدد18118

السبت 07 ديسمبر 2019
العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019
العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019