المــرأة في عمــق اهتمامـات المترشحــين

التمكين من مصادر اتخاذ القـرار وتكريـس حمايـة أكـبر

فضيلة / ب

يترقب الجزائريون وبالأخص المرأة برامج متنافسي الحملة الانتخابية لرئاسيات 17 أفريل، بالكثير من الاهتمام، عن طريق تتبع خطابات الفرسان الستة الذين يتسابقون لدخول قصر المرادية، لكن ما ينتظره ويتطلع إليه كل من المرأة والرجل على حد سواء؟..وما المطلوب من الرئيس الذي سيحظى بتزكية الأغلبية الشعبية في المرحلة المقبلة، والتي تعد تحدياتها تنموية بالدرجة الأولى؟تحدثت «القوة الناعمة» إلى سياسية وأستاذة جامعية، لتحديد رهانات الجزائر والرئيس المقبل في الخمس سنوات القادمة.

اعتبرت نوارة سعدية جعفر وزيرة سابقة والناطقة الرسمية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن الجزائري يتطلع كثيرا إلى ضمان ديمومة الاستقرار، على اعتبار أن الاستقرار يعزّز الديمقراطية، ويساهم في ترقية والنهوض بمختلف القطاعات اقتصاديا واجتماعيا وحتى ثقافيا.  
وترى نوارة جعفر عضو مجلس الأمة، أنه إلى جانب كل ما تحقّق خلال السنوات الفارطة أصبح التحدي الأساسي للجزائر مستقبلا، النجاح في إرساء تنمية مستدامة، تعزز ما تحقّق من مكاسب في عدة قطاعات على غرار الصحة والتربية وكذا الهياكل القاعدية، واستعادة مكانة الجزائر في المحافل الدولية، وكذا استعادة الأمن والاستقرار من خلال نجاح تجربة ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.
وعلى الصعيد التنموي ترى عضو مجلس الأمة جعفر أن تحديات الرئيس المقبل داخلية وخارجية، خاصة ما تعلّق بتعزيز الأمن والاستقرار وتجنيد الشعب من أجل ذلك لأن الاستقرار يعني نجاح التنمية.
وبخصوص اهتمامات المرأة، ذكرت أنها حقّقت خطوات متقدمة سياسيا من خلال تمكينها من التواجد بنسبة أكبر في المجالس المنتخبة والمشاركة في تسيير الشأن العام، إلى جانب مراجعة التشريعات التي تخصها على غرار قانوني الأسرة والجنسية، وحماية الطفولة لخلق توازن داخلي داخل الأسرة، وصندوق النفقة الذي قالت إنه أدرج من قبل في الاستراتجية الوطنية للأسرة والذي صادقت عليه الحكومة للفترة الممتدة 2010 و2014 لحماية المرأة والطفل على حد سواء.
وتقاسم محدثتنا ترقب الجزائرية من أجل تفعيل مساهمة المرأة بشكل أكبر في مراكز اتخاذ القرار، في ظلّ ما أسمته بوجود وعود لتحسين مكانتها، لأنه حسب تقديرها لا يمكن الحديث عن الديمقراطية دون إشراك نصف المجتمع.  
ومن جهتها أستاذة العلوم السياسية فتحية معتوق دعت إلى ضرورة الاستثمار في الموارد البشرية بعد أن عكفت الجزائر طيلة عقد ونصف على التركيز على تشييد البنى التحتية ورصدت لكل ذلك أموالا ضخمة، وترى أن الجزائريين في حاجة إلى تكوين كبير ومكثف للوصول إلى مجتمع المعرفة الذي من شأنه أن يشارك بسواعده في إنجاح المعركة التنموية، وتهيئة جميع الظروف يصبح فيها الجزائري، يردد عبارة «أنا ذاهب لأعمل» بدل «أنا ذاهب للعمل».
وتمنت لو أن الرئيس المقبل يعمل على استعادة  القواعد السليمة للعمل والدراسة، وكل حسب إمكانياته على أن يكون ذوو الكفاءة في الريادة، ومن له قدرات ضعيفة لا يجب أن يأخذ منصب أكبر من قدراته.
وفي الشق المتعلق بالمرأة، شدّدت على ضرورة عدم التفرقة بين الرجل والمرأة، فالكل سواسية، عن طريق تغيير النظرة باتجاهها ومعاملتها كمواطنة كاملة الحقوق، من حقها الدراسة والعمل وتقلد المسؤولية، ولا تنتظر القانون والكوطة لكي ترفعها ربما إلى منصب ليست أهلا له وإنما عليها أن تجدّ مثل الرجل لتنزع نجاحها بنضالها وكفاءتها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018