دراسة جامعية حول المقاولة النسائية في الجزائر

المحيط الاجتماعي و الثقافي يلعب دورا أساسيا في تطوّر الظاهرة

سلوى/ ر

بدأت الأبحاث و الدراسات الجامعية تتطوّر حول التوجّه المقاولاتي للنّساء في الجزائر و أصبحت المرأة مثار اهتمام الباحثين و الباحثات على حدّ سواء و هذه المرة برز الاهتمام من طرف السيّدة سلامي منيرة الباحثة في جامعة ورقلة، أنجزت دراسة ميدانية حول الموضوع على خلفية تزايد الاهتمام في الخارج و الداخل بالمقاولة النسائية على اعتبار أنّها تعدّ أحد مصادر النموّ و التنمية وفق العديد من التقارير الأممية على الرغم من أن نسبة مشاركتها في قطاع المال و الأعمال لا تزال ضئيلة لاسيّما فئة المتخرجات من الجامعيات.

اعتمدت السيدة سلامي في بحثها الميداني الذي أعدّ قبل سنوات على مجموعة من الطالبات المقبلات على التخرج في جامعة ورقلة، ووجدت أن أكبر سبب يفسّر الظاهرة يعود إلى انخفاض توجّههن المقاولاتي و مدى تشجيع المحيط لهنّ بدليل أن معظم المؤسسات التي يتم إنشاؤها صاحباتها لا يحملن شهادات جامعية أي أنّ التوجه المقاولاتي يستقطب أكثر فئة غير الجامعيات، لتطرح الباحثة السؤال الجوهري حول ظاهرة ضعف نسبة المقاولة النسائية في الجزائر خاصّة في فئة الجامعيات على الرغم من الارتفاع السّنوي لعدد الفتيات المتخرجات من الجامعة.
انطلاقا من هذا التساؤل غاصت الباحثة في حيثيات البحث المطوّل حول واقع المقاولة النسائية و آليات تشجيع الاستثمار و رغبة المتخرّجات من الجامعة في ولوج عالم المال و مدى تأثير المحيط الاجتماعي و الثقافي و غيرها من المحاور ذات الصلة المباشرة بالموضوع.
تعتبر الباحثة أن المرأة في الجزائر تشارك في النمو الاقتصادي على جميع الأصعدة مثلما يؤكّده مؤشر مشاركتها الذي يقيس مساهمتها في مختلف جوانب الحياة لكن دورها في المجال المقاولاتي يبقى ضئيلا على الرغم من التطوّر النسبي الذي شهدته في السنوات القليلة الماضية و سجّلت أن الفتيات المتخرجات من الجامعة يفضّلن الوظيفة مما يعني أن المجتمع لا يزال يربط الشهادة الجامعية بالوظيفة، و لهذا تقترح نفس الباحثة أن على المجتمع إذا أراد الرفع من نسبة المقاولة النسائية التأثير على الأفكار السّائدة بأنّ الوظيفة هي المخرج الوحيد أو الحلّ الأوحد للنجاح و هذا أمر خاطئ لأنّ إنشاء مقاولة قد يكون حلاّ ممكنا و عمليا لأيّ نجاح مثلما أثبتته العديد من الدّراسات و الأبحاث كما ترى السيّدة سلامي منيرة أنّه من الضروري إنشاء مراكز معلومات جهوية تحت تصرّف المقاولات من النّساء و وضع مكاتب استشارات و خبرة على مستوى الجامعات لتثمين المجهودات والأبحاث العلمية و إنشاء حاضنات أعمال لدعم المؤسسات حديثة النشأة من خلال توفير بعض الخدمات التكنولوجية و التكوين و المعلومة حول السوق و الحصول على التمويل أيّ كل متطلبات المرافقة تجنّبا لفشل المشاريع المقاولاتية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018