الفنانة التشكيلية “إيمان كراوش”

لوحـاتي تحمل رسائـلا نبيـلة.. واحتضن الألوان بــدفء ومتعـــة

فضيلة - ب.

شبّت على حب الريشة واحتضان جميع الألوان بدفء ومتعة، وتقليد الصور التي تراها بقلم الرصاص في البداية لم تنتبه بأن لها موهبة تؤهلها لمنافسة التشكيلين في الساحة الفنية، على غاية مشاركتها في مسابقة مدرسة الفنون الجميلة واحتلن المرتبة الرابعة، لكن دراستها الجامعية العلمية بباب الزوار حرمتها من فرصة تلقي التكوين الأكاديمي في مجال إبداعها وموهبتها، إنها الشابة كراوش إيمان التي وجدناها في بداية عقدها الثاني، لكنها جد ملمة بتقنيات الفن التشكيلي. 
قالت إيمان التي تشعر أنها صديقة للألوان وفطرت على الرسم والتعبير عن طريق تجسيد الأحاسيس والمشاعر، أن كل لوحة تشكيلية تجسدها تحمل رسالة نبيلة، وترصد من خلالها موقفا معينا يلقن الآخر دروسا في الصميم، لم تخف هذه الفنانة التي ترى أنها مازالت في بداية الطريق أن البداية جاءت في سن مبكر قلدت فيه بورتريهات مختلف الوجوه، وشيئا فشيئا، صارت بإبداعها تغير في الصورة الأصلية، وتحاول أن تضيف إليها تحسينات عندما تعجبها أو تشدها النظرة، أو يغمز إليها ضوء الصورة سواء كان متلئلئا أو فضيا.
تعشق بحس مرهف كل ما هو أبيض وأسود، لأنه طيّع وقادر على الغوص والتعبير إلى أبعد حد، يمكنها من خلال الفضاءين أن تحلق إلى حيث يحملها خيالها وقدرتها التجسيدية.
ولم تبالغ إيمان عندما أكدت أن لصورتها صوت، لأنها تتحدث بلغة ألوان ساحرة، كونها لا ترسم شيئا لنفسها، فهي ليست أنانية بل تفضل المجتمع على ذاتها، ففي كل مشروع لوحة تنتقي رسالة قيمة للمجتمع، وعندما تجسد الفقر وتحث على مساعدة المحتاج وتقديم يد العون للمعوز تجسد طفلا بالأبيض والأسود، تلون عيونه بالريشة الزرقاء، دليل على وجود الأمل، وتجعل يد رجل بها ساعة ذهبية تلامسه، في إشارة منها إلى احتضان هذا الطفل.
أوضحت أنه لديها العشرات من اللوحات التشكيلية، وشاركت في مسابقة مدرسة الفنون الجميلة واحتلت المرتبة الرابعة، حرصا منها على اختبار قدراتها وتأكدت في نفس الوقت من قوة موهبتها وذكرت ولعها بأعمال الفنان التشكيلي عمر راسم وكذا سلفادور ويجذبها الرسم العصري، وكثيرا ما تحاول مزج الفن الانطباعي بالواقعي، فتظهر الصورة المجسدة تمتزج بصورة أخرى، وفي كل ذلك لكل لوحة رسالة.
ولم تنس المرأة في إبداعاتها تجسيد همومها والمتغيرات التي تواجهها وتخضع إليها بجميع سلبياتها وإيجابياتها، وتمكنت الفنانة إيمان من الإقناع على أنها تشكيلة بحس مرهف وثقافة عالية وفوق ذلك اجتماعية تسخر كل شيء لتقدم للآخر أجمل ما تبدعه أنامل موهوبة ومولعة بتناسق الألوان ونقل صور الأشكال بفنيات عالية.
ومن خلال عدة لوحات لا تفوّت صورة إلا وتقرأ من خلالها سلوكا أو تستنبط درسا أو قيمة أخلاقية عالية، فبين الخير والشر والرجل والمرأة تبحر إيمان، فتجسد العنصرية وكذا المرأة الإفريقية والعجوز والطفل وما إلى غير ذلك، ومازالت ترجى التفرغ للفن التشكيلي إلى ما بعد إنهاء دراستها الجامعية، وتطمح إلى الارتقاء نحو مستوى عال من الأداء.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018